و ( الاخماد ) اسكان لهب النار من خمدت النار خمودا - من باب قتل - سكن
لهبها ولم يطفأ جمرها ، وأخمدتها أنا أسكنتها ، وخمد المريض أغمي عليه أو مات
لخمود نار روحه ، كقوله تعالى : ( فإذا هم خامدون ) ( 1 ) أي ميتون ، وخمود الإنسان
موته وسكونه عن الحركة .
وفي المصباح : خمدت النار خمودا - من باب قعد - ماتت فلم يبق منها شئ ،
وقيل : سكن لهبها وبقي جمرها ( 2 ) ، كما أشير إليه .
و ( اللهب ) بالتحريك اتقاد النار ، وفي الصحاح : لهب النار لسانها ( 3 ) ، وقوله
تعالى : ( تبت يدا أبي لهب ) ( 4 ) قال الشيخ أبو علي : قرأ ابن كثير : ( أبي لهب )
بسكون الهاء ، والباقون بفتحها ( 5 ) .
وأبو لهب هو ابن عبد المطلب عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان شديد
العداوة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قيل اسمه كنيته ، وقيل اسمه عبد العزي ،
فسمى بذلك لحسنه وإشراق وجهه ، وكانت وجنتاه كأنهما تلتهبان ( 6 ) .
وتلهبت النار والتهبت : اتقدت ، وألهبتها : أوقدتها ، ويطلق اللهب على الغبار
الساطع كالدخان أيضا ، ووطء الصماخ بالأخمص كناية عن القهر والغلبة على
أبلغ وجه ، وكذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة .
* * *
هامش
( 1 ) يس : 29 .
( 2 ) المصباح المنير : 181 / خمدت .
( 3 ) الصحاح 1 : 231 / لهب .
( 4 ) المسد : 1 .
( 5 ) مجمع البيان ، سورة تبت .
( 6 ) مجمع البحرين / لهب .