المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليا ( عليه السلام ) لدفعها وعرضه
للمهالك .
وفي رواية كشف الغمة وابن أبي طاهر : ( كلما حشوا نارا للحرب ونجم قرن
للضلال . . . الخ ) ( 1 ) ، قال الجوهري : حششت النار أوقدتها ، والمعنى كالمعنى ( 2 ) .
( فلا ينكفئ حتى يطأ . . . ) الانكفاء - بالهمزة - الرجوع من قولك : كفأت القوم كفأ
إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفؤوا أي رجعوا ، وكفأت الإناء وأكفأته
إذا كببته وأملته ليفرغ ما فيه ، وفي حديث الوضوء : ( فأتاه محمد بن الحنفية بالماء
فأكفأه بيده على يده اليمنى ) ( 3 ) أي قلبه عليها ، وانكفأت بهم السفينة أي انقلبت .
و ( الصماخ ) بالكسر ثقب الأذن والأذن نفسها أيضا ، وبالسين كما في بعض
الروايات لغة فيه ، وضرب الله على أصمختهم جمع قلة للصماخ مثل أسلحة
وسلاح أي أنامهم الله ، وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( أصغت لاستراقه صمائخ
الأسماع ) ( 4 ) جمع صماخ كشمال وشمائل .
والأخمص - بفتح الميم - مالا يصيب الأرض من باطن القدم عند المشي ،
وخمص القدم - من باب تعب - خمصا إذا ارتفعت عن الأرض فلم تمسه ، فالرجل
أخمص والمرأة خمصاء والجمع خمص ، مثل أحمر وحمراء وحمر ، وإن جمعت
القدم نفسها قلت : أخامص مثل أفضل وأفاضل إجراء له مجرى الأسماء .
وأصله من خمص فلان خمصا - من باب قرب - إذا جاع فهو خميص ، وقد
يقال : رجل خمصان كعريان وعميان بمعنى الأخمص والعاري والأعمى ، وروي
جناحها بدل صماخها .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 111 ، وبلاغات النساء : 13 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1001 / حشش .
( 3 ) التهذيب 1 : 53 ح 153 ، ومن لا يحضر 1 : 26 ح 84 ، والكافي 3 : 70 ح 6 ، والبحار 80 :
318 ح 12 .
( 4 ) النهاية 3 : 52 ، ولسان العرب 7 : 404 / صمخ ، ونهج البلاغة ، الخطبة : 91 .