وكلما طلع النبت وظهر فقد نجم ، وقد خص بالنجم منه مالا يقوم على ساق كما
خص القائم منه على الساق بالشجر ، ومنه قوله تعالى : ( والنجم والشجر
يسجدان ) ( 1 ) .
ولعل إطلاق النجم على الكوكب أيضا بمناسبة الطلوع والظهور ، والنجم أيضا
كوكب الثريا بخصوصه ، وهو اسم علم له كزيد وعمرو ، وفي الخبر : ( هذا إبان
نجومه ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 2 ) أي وقت ظهوره ، وفلان منجم الباطل والضلالة أي
مظهرهما ومعدنهما ، ويقال : نجم السن أو القرن أي ظهر من اللحم والجلد .
و ( القرن ) كناية عن القوة ، وفسر قرن الشيطان بأمته ومتابعيه أيضا والمآل
واحد .
و ( فغر ) فاه أي فتحه وفغر فوه انفتح يتعدى ولا يتعدى ، وأفغر النجم أي ظهر
ظهورا قويا وذلك في الشتاء لأن الثريا إذا كبد السماء من نظر إليه فغر فاه ، وفي
حديث موسى ( عليه السلام ) : ( فإذا هي حية عظيمة فاغرة فاها ) ( 3 ) .
وفي حديث النابغة الجعدي : ( ( كلما سقطت له سن فغرت له سن ) ) ( 4 ) أي موضع
سن كناية عن طلوع السن ، وفي الحديث : ( إني لأبغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه
يقول : يا رب ارزقني ) ( 5 ) ، والفاغرة من المشركين الطائفة العادية منهم تشبيها
بالحية أو السبع ، ويمكن تقدير الموصوف مذكرا على أن تكون التاء للمبالغة .
و ( القذف ) الرمي ويستعمل في الحجارة كما أن الحذف يستعمل في الحصى ،
يقال : هم بين حاذف وقاذف ، ويقال : قذفه بالحجارة - من باب ضرب - إذا رمى
بها ، وقذف المحصنة رماها بالفاحشة .
هامش
( 1 ) الرحمن : 6 .
( 2 ) النهاية 5 : 23 ، ولسان العرب 14 : 59 / نجم ، والبحار 15 : 403 ح 29 .
( 3 ) النهاية 3 : 460 ، ولسان العرب 10 : 294 / فغر .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 108 ح 296 ، عنه مستدرك الوسائل 13 : 15 ح 14597 ، وفي من
لا يحضره الفقيه 3 : 120 ح 509 .