وقذف بقوله تكلم به من غير تدبر ولا تأمل ، وقوله تعالى : ( بل نقذف بالحق
على الباطل ) ( 1 ) أي نرمي به في قلب من يشاء ، وقذفت الماء في الظرف أي
طرحته فيه ، و ( اقذفيه في التابوت ) ( 2 ) أي ضعيه وألقيه فيه ، و ( حملنا أوزارا من
زينة القوم فقذفناها ) ( 3 ) أي طرحناها في نار السامري التي أوقدها في الحفرة .
وفي الدعاء : ( واقذف في قلبي رجاءك ) ( 4 ) أي ألقه ، وفي الخبر : ( ربما قذفت
الحبلى الدم ) ( 5 ) أي رمته ، وفي الخبر : ( وخشيت أن يقذف في قلوبكما شرا ) ( 6 ) أي
يلقي ويوقع ، وقذف الرجل : قاء .
و ( اللهوات ) بالتحريك جمع اللهات ، وهي اللحمة الحمراء المشرفة على
الحلق في أقصى سقف الفم ، وفي الصحاح : اللهات الهنة المطبقة في أقصى سقف
الفم ، والجمع اللها واللهوات واللهيات أيضا ( 7 ) ، وقيل : هي سقف الفم .
واللهوة - بالضم - ما يلقيه الطاحن في فم الرحى بيده ، ولهيت عن الشيء
ولهوت عنه إذا سلوت عنه ، وتركت ذكره ، وأضربت عنه كأنك جعلته في لهاتك
وسترته ، ولهوت بالشيء أي لعبت به كأنك غفلت عن الغير بالاشتغال به ، و ( لاهية
قلوبهم ) ( 8 ) أي ساهية غافلة مشغولة بالباطل .
وفي بعض النسخ : ( في مهواتها ) والمهوى - بالتسكين - الحفرة وما بين
الجبلين ونحو ذلك ، وعلى أي حال فجملة نجم عطف على جملة أوقدوا ، أي كلما
نجم قرن للشيطان . . . الخ ، والمراد انه ( صلى الله عليه وآله ) كلما أراده طائفة من
هامش
( 1 ) الأنبياء : 18 .
( 2 ) طه : 39 .
( 3 ) طه : 87 .
( 4 ) البحار 95 : 450 ح 2 ، ومجمع البحرين / قذف .
( 5 ) مجمع البحرين / قذف .
( 6 ) النهاية 4 : 29 ، ولسان العرب 11 : 75 / قذف .
( 7 ) الصحاح 6 : 2487 / لها .
( 8 ) الأنبياء : 3 .