فجاء سعد بن معاذ بإبل وبقر وعشرة أغنام ، وسعد الربيع بإبل وعشرة أغنام ، وسعد
[ بن خيثمة ] ( 1 ) بإبلين ، وأبو أيوب الأنصاري بغنم ومائة رطل تمر ، وخارجة بنت
زيد بإبل وبقر وأربعة أغنام ، وعبد الرحمن بن عوف بخمسمائة رطل من التمر ،
وعشرين غنما ، وأرطال من السمن ( 2 ) .
وجاء كل من الصحابة بشئ من التحف والهدايا إلى أن اجتمع هدايا كثيرة ،
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقبل الهدية ، ويعطي في مقابلها عوضا ، ويرد
الصدقة .
فأمر ( صلى الله عليه وآله ) بطحن البر والخبز بقدر ما يكفي للأمر ، فاشتغل
الأصحاب باصلاح الأمور من كل باب ، وأمر عليا بنحر الإبل وذبح البقر والغنم ،
فكان ( عليه السلام ) يذبح ويسلخ وينحر ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يفصل
ويقطع ، فلم يسفر الصبح إلا وقد فرغا من عمل اللحم ، ولم ير على يده أثر الدم ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : أعينونا بأبدانكم وساعدونا بأعمالكم ،
فوضعوا القدور والجوابي ، وأحضروا الظروف والأواني ، ولما رأى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) جدهم واجتهادهم في الفعل والعمل قال : اللهم أعنهم على
طاعتك ، ولا تؤيسهم من رحمتك ، ولا تخلهم من فضلك ، فلما فرغوا من الطبخ
وتهيئة الأمر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ادع إلى الوليمة من
أحببت من أهل المدينة ( 4 ) .
وفي رواية أخرى : ادع جملة المهاجرين والأنصار ، ولا تدع أحدا من الكبار
والصغار ، فقال علي ( عليه السلام ) : إن القوم متفرقون في البساتين والبراري
والقفار والصحاري ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إصعد على السطح أو موضع عال
هامش
( 1 ) أثبتناه من تفسير روض الجنان ، وفي المتن كلمة غير مفهومة .
( 2 ) تفسير روض الجنان 14 : 261 / سورة الفرقان .
( 3 ) تفسير روض الجنان 14 : 261 / سورة الفرقان .
( 4 ) تفسير روض الجنان 14 : 262 / سورة الفرقان .