الأَزهري هنا بيت التابغة :
أَتَيْتُك عارِياً خَلَقاً ثِيابي
وقد تقدم .
والعُرْيانُ من الرَّمْل : نقاً أَو عَقِدٌ ليس عليه شجر .
وفَرَسٌ عُرْيٌ : لا سَرْجَ عليه ، والجمع أَعْراءٌ .
قال الأَزهري : يقال : هو عِرْوٌ من هذا الأَمر كما يقال هو خِلْوٌ منه .
والعِرْوُ : الخِلْو ، تقول أَنا عِرْوٌ منه ، بالكسر ، أي خِلْو .
قال ابن سيده : ورجلٌ عِرْوٌ من الأَمْرِ لا يَهْتَمُّ به ، قال : وأُرَى عِرْواً من العُرْيِ على قولهم جَبَيْتُ جِباوَةً وأَشاوَى في جمع أَشْياء ، فإن كان كذلك فبابُه الياءُ ، والجمعُ أَعْراءٌ ؛ وقول لبيد :
والنِّيبُ إنْ تُعْرَ منِّي رِمَّةً خَلَقاً ، * بَعْدَ المَماتِ ، فإني كُنتُ أَتَّئِرُ
ويروى : تَعْرُ مِنِّي أَي تَطْلُب لأَنها ربما قَضِمت العظامَ ؛ قال ابن بري : تُعْرَ منِّي من أَعْرَيْتُه النخلةَ إذا أَعطيته ثمرتها ، وتَعْرُ مني تَطْلُب ، من عَرَوْتُه ، ويروى : تَعْرُ مَنِّي ، بفتح الميم ، من عَرَمْتُ العظمَ إذا عَرَقْت ما عليه من اللحم .
وفي الحديث : أنه أُتيَ بفرس مُعْرَوْرٍ ؛ قال ابن الأَثير : أَي لا سَرْجٍ عليه ولا غيره .
واعْرَوْرَى فرسَه : رَكبه عُرْياً ، فهو لازم ومتعدّ ، أَو يكون أُتي بفرس مُعْرَوْرىً على المفعول .
قال ابن سيده : واعْرَوْرَى الفرسُ صارَ عُرْياً .
واعْرَوْرَاه : رَكبَه عُرْياً ، ولا يُسْتَعْمل إلا مزيداً ، وكذلك اعْرَوْرى البعير ؛ ومنه قوله :
واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ ، تَرْكُضُه * أُمُّ الفوارس بالدِّئْداء والرَّبَعَه
وهو افعَوْعَل ؛ واسْتَعارَه تأَبَّطَ شرّاً للمَهْلَكة فقال :
يَظَلُّ بمَوْماةٍ ويُمْسِي بغيرِها * جَحِيشاً ، ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المَهالكِ
ويقال : نحن نُعاري أَي نَرْكَبُ الخيل أَعْرَاءً ، وذلك أَخفُّ في الحرب .
وفي حديث أَنس : أَن أَهل المدينة فَزِعوا ليلاً ، فركب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فرساً لأَبي طلحة عُرْياً .
واعْرَوْرَى مِنِّي أَمراً قبيحاً : رَكِبَه ، ولم يَجِئ في الكلامِ افْعَوْعَل مُجاوِزاً غير اعْرَوْرَيْت ، واحْلَوْلَيْت المكانَ إذا اسْتَحْلَيْته .
ابن السكيت في قولهم أَنا النَّذير العُريان : هو رجل من خَثْعَم ، حَمَل عليه يومَ ذي الخَلَصة عوفُ بنُ عامر بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن ذُبيان ابن ثعلبة بن عمرو بن يَشْكُر فقَطع يدَه ويد امرأَته ، وكانت من بني عُتْوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال إنما مَثَلي ومَثَلُكم كمثل رجل أَنْذَر قومَه جَيْشاً فقال : أَنا النَّذير العُرْيان أُنْذِركم جَيْشاً ؛ خص العُرْيان لأَنه أَبْيَنُ للعين وأَغرب وأَشنع عند المُبْصِر ، وذلك أَن رَبيئة القوم وعَيْنَهم يكون على مكان عالٍ ، فإذا رأى العَدُوَّ وقد أَقبل نَزَع ثوبه وأَلاحَ به ليُنْذِرَ قومَه ويَبْقى عُرْياناً .
ويقال : فلان عُرْيان النَّجِيِّ إذا كان يُناجي امرأَتَه ويُشاوِرها ويصَدُرُ عن رَأْيها ؛ ومنه قوله :
أَصاخَ لِعُرْيانِ النَّجِيِّ ، وإنَّه * لأَزْوَرُ عن بَعْض المَقالةِ جانِبُه
أَي اسْتَمع إلى امرأته وأَهانني .
وأَعْرَيتُ المَكانَ : ترَكْتُ حضُوره ؛ قال ذو الرمة :
ومَنْهَل أَعْرى حَياه الحضر
لسان العرب — صفحة 48
مساهمون: ابن منظور
ص٤٨