ظاهِرٌ يَدِقُّ فيَأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرةً مع أَسْفَلِ البَطْنِ ، وفَرْجٌ مُعَرىً إذا كان كذلك .
وعُرَى المَرْجان : قلائدُ المَرْجان .
ويقال لطَوْق القِلادة : عُرْوةٌ .
وفي النوادر : أَرضٌ عُرْوَةٌ وذِرْوَة وعِصْمة إِذا كانت خَصيبة خصباً يَبْقَى .
والعُرْوة من النِّباتِ : ما بَقِي له خضْرة في الشتاء تَتعلَّق به الإِبلُ حتى تُدرِكَ الرَّبيع ، وقيل : العُروة الجماعة من العِضاه خاصَّةً يرعاها الناسُ إذا أَجْدَبوا ، وقيل : العُرْوةُ بقية العِضاه والحَمْضِ في الجَدْبِ ، ولا يقال لشيء من الشجر عُرْوةٌ إلا لها ، غيرَ أَنه قد يُشْتَقُّ لكل ما بَقِيَ من الشجر في الصيف .
قال الأَزهري : والعُرْوة من دِقِّ الشجر ما له أَصلٌ باقٍ في الأَرض مثل العَرْفَج والنَّصِيِّ وأَجناسِ الخُلَّةِ والحَمْضِ ، فإذا أَمْحَلَ الناسُ عَصَمت العُرْوةُ الماشيةَ فتبلَّغَت بها ، ضربها الله مثلاً لما يُعْتَصَم به من الدِّين في قوله تعالى : فقد اسْتمْسَك بالعُرْوة الوُثْقى ؛ وأَنشد ابن السكيت :
ما كان جُرِّبَ ، عندَ مَدِّ حِبالِكُمْ ، * ضَعْفٌ يُخافُ ، ولا انْفِصامٌ في العُرى
قوله : انفصام في العُرى أَي ضَعْف فيما يَعْتَصِم به الناس .
الأَزهري : العُرى ساداتُ الناس الذين يَعْتَصِم بهم الضُّعفاء ويَعيشون بعُرْفِهم ، شبِّهوا بعُرَى الشَّجَر العاصمة الماشيةَ في الجَدْب .
قال ابن سيده : والعُروة أَيضاً الشجر المُلْتَفُّ الذي تَشْتُو فيه الإِبل فتأْكلُ منه ، وقيل : العُروة الشيءُ من الشجرِ الذي لا يَزالُ باقياً في الأَرض ولا يَذْهَب ، ويُشَبَّه به البُنْكُ من الناس ، وقيل : العُروة من الشجر ما يَكْفِي المالَ سَنَته ، وهو من الشجر ما لا يَسْقُط وَرَقُه في الشِّتاء مثل الأَراكِ والسِّدْرِ الذي يُعَوِّلُ الناسُ عليه إِذا انقطع الكلأَ ، ولهذا قال أَبو عبيدة إنه الشجر الذي يَلجأُ إليه المالُ في السنة المُجْدبة فيَعْصِمُه من الجَدْبِ ، والجمعُ عُرًى ؛ قال مُهَلْهِل :
خَلَع المُلوكَ وسارَ تحت لِوائِه * شجرُ العُرَى ، وعُراعِرُ الأَقوامِ
يعني قوماً يُنتَفَع بهم تشبيهاً بذلك الشجر .
قال ابن بري : ويروى البيت لشُرَحْبِيل بنِ مالكٍ يمدَحُ معديكرب بن عكب .
قال : وهو الصحيح ؛ ويروى عُراعِر وضراعِر ، فمن ضَمَّ فهو واحد ، ومن فتَح جعله جمعاً ، ومثلُه جُوالِق وجَوالِق وقُماقِم وقَماقِم وعُجاهِن وعَجاهِن ، قال : والعُراعِرُ هنا السيِّد ؛ وقول الشاعر :
ولمْ أَجِدْ عُرْوةَ الخلائقِ إلا * الدِّينَ ، لمَّا اعْتَبَرْتُ ، والحَسبَا
أَي عِمادَه .
ورَعَيْنا عُرْوة مكَّةَ لِما حولَها .
والعُروة : النفيسُ من المالِ كالفَرَسِ الكريم ونحوه .
والعُرْيُ : خلافُ اللُّبْسِ .
عَرِيَ من ثَوْبه يَعْرَى عُرْياً وعُرْيَةً فهو عارٍ ، وتَعَرَّى هو عُرْوة شديدة أَيضاً وأعراه وعرَّاه ، وأَعراه من الشيءِ وأَعراه إِياه ؛ قال ابن مُقْبلٍ في صفة قِدْحٍ :
به قَرَبٌ أَبْدَى الحَصَى عن مُتونِه ، * سَفاسقُ أَعراها اللِّحاءَ المُشَبِّحُ
ورَجلٌ عُريانٌ ، والجمع عُرْيانون ، ولا يُكسَّر ، ورجل عارٍ من قومٍ عُراةٍ وامرأَة عُرْيانةٌ وعارٍ وعاريةٌ .
قال الجوهري : وما كان على فُعْلانٍ فَمُؤَنَّثُه بالهاء .
وجاريةٌ حسَنة العُرْيةِ والمُعَرَّى والمُعَرَّاةِ أي المُجَرَّدِ أَي حَسَنَة عندَ تَجْريدِها من ثيابها ، والجمع المَعاري ، والمَحاسِرُ من المرأةِ مِثْلُ المَعاري ، وعَريَ البَدَن من اللَّحْم كذلك ؛
لسان العرب — صفحة 46
مساهمون: ابن منظور
ص٤٦