يحمل على أَكثر الأَسماء المذكورة .
وقال الشافعي : يعني بذلك وَلاء الإِسلام كقوله تعالى : ذلك بأَنَّ اللَّه مَوْلى الذين آمنوا وأَنَّ الكافرين لا مَوْلى لهم ، قال : وقول عُمر لعليّ ، رضي اللَّه تعالى عنهما : أَصْبَحْتَ مَوْلى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَي وَليَّ كلِّ مؤمن ، وقيل : سبب ذلك أَنَّ أُسامةَ قال لعليّ ، رضي اللَّه عنه : لستَ مَوْلايَ ، إِنما مولايَ رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : صلى اللَّه عليه وسلم : من كنت مَوْلاه فعليّ مَولاه ، وكلُّ مَن وَليَ أَمرَ واحِدٍ فهو وَلِيُّه ، والنسبة إِلى المَوْلى مَوْلَوِيٌّ ، وإِلى الوَليِّ من المطر ولَوِيّ ، كما قالوا عَلَوِيٌّ لأَنهم كرهوا الجمع بين أَربع ياءَات ، فحذفوا الياء الأُولى وقلبوا الثانية واواً .
ويقال : بينهما وَلاء ، بالفتح ، أَي قَرابةٌ .
والوَلاءُ : وَلاءُ المُعْتق .
وفي الحديث : نهى عن بَيْعِ الوَلاء وعن هِبته ، يعني وَلاء العِتْق ، وهو إِذا مات المُعتَقُ ورثه مُعْتِقه أَو ورثة مُعْتِقه ، كانت العرب تبيعه وتَهَبُه ، فنهى عنه لأَنَّ الوَلاءَ كالنسب فلا يزول بالإِزالة ، ومنه الحديث : الوَلاءُ لِلْكُبْرِ أَي للأَعْلى فالأَعلى من ورثة المُعْتِق .
والوَلاءُ : المُوالُون ، يقال : هم وَلاءُ فلان .
وفي الحديث : مَن تَوَلَّى قوماً بغير إِذْنِ مَوالِيه أَي اتخذهم أَولِياء له ، قال : ظاهره يوهم أَنه شرط وليس شرطاً لأَنه لا يجوز له إِذا أَذِنوا أَن يُواليَ غيرهم ، وإِنما هو بمعنى التوكيد لتحريمه والتنبيه على بطلانه والإِرشاد إِلى السبب فيه ، لأَنه إِذا استأْذن أَولياءَه في موالاة غيرهم منعوه فيمتنع ، والمعنى إِنْ سوَّلت له نفسه ذلك فليستأْذنهم فإِنهم يمنعونه ، وأَما قول لبيد :
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن ، تَحْسَبُ أَنَّه * مَوْلى المَخافةِ خَلْفَها وأَمامَها
فيريد أَنه أَولى موضع أَن تكون فيه الحَرب ، وقوله : فغدت تم الكلام ، كأَنه قال : فغدت هذه البقرة ، وقطع الكلام ثم ابتدأَ كأَنه قال تحسب أَنَّ كِلا الفَرْجَيْنِ مَوْلى المَخافةِ .
وقد أَوْلَيْتُه الأَمرَ ووَلَّيْتُه إِياه .
ووَلَّتْه الخمسون ذَنَبَها ، عن ابن الأَعرابي ، أَي جعلت ذنبها يَلِيه ، وولَّاها ذَنَباً كذلك .
وتَوَلَّى الشَّيءَ ، لَزِمه .
والوَلِيَّةُ : البَرْذَعَةُ ، والجمع الوَلايا ، وإِنما تسمى بذلك إِذا كانت على ظهر البعير لأَنها حينئذ تَلِيه ، وقيل : الولية التي تحت البرذعة ، وقيل : كلُّ ما وَليَ الظهر من كِساءٍ أَو غيره فهو وَلِيَّة ، وقال ابن الأَعرابي في قول النمر بن تولب :
عن ذاتِ أَوْلِيةٍ أَساوِدَ رَيُّها ، * وكأَنَّ لَوْنَ المِلْحِ فَوْقَ شِفارِها
قال : الأَوْلِيةُ جمع الوَلِيَّةِ وهي البَرْذَعَةُ ، شُبِّه ما عليها من الشَّحْم وتَراكُمِه بالوَلايا ، وهي البَراذِعُ ، وقال الأَزهري : قال الأَصمعي نحوه ، قال ابن السكيت : وقد قال بعضهم في قوله عن ذات أَوْلِيَةٍ يريد أَنها أَكلت وَليّاً بعد وَليٍّ من المطر أَي رعت ما نبت عنها فسَمِنت .
قال أَبو منصور : والوَلايا إِذا جعلتها جمع الوَلِيَّةِ ، وهي البرذعة التي تكون تحت الرَّحْلِ ، فهي أَعرف وأَكثر ، ومنه قوله :
كالبَلايا رُؤُوسُها في الولايا ، * مانِحاتِ السَّمُومِ حُرَّ الْخُدُودِ
قال الجوهري : وقوله :
كالبَلايا رُؤُوسُها في الولايا
يعني الناقة التي كانت تُعْكَسُ على قبر صاحبها ، ثم تطرح الوَلِيَّةُ على رأْسها إِلى أَن تموت ، وجمعها وَليٌّ
لسان العرب — صفحة 410
مساهمون: ابن منظور
ص٤١٠