كُتُب فلان أَي تَتابَعَتْ .
وقد وَالاها الكاتب أَي تابَعَها .
واسْتَوْلَى على الأَمر ( 1 ) أَي بلغ الغاية .
ويقال : اسْتَبَقَ الفارسانِ على فرسيهما إِلى غايةٍ تَسابقا إِليها فاسْتَوْلى أَحدُهما على الغاية إذا سَبق الآخرَ ، ومنه قول الذبياني :
سَبْقَ الجَوادِ ، إِذا اسْتَوْلى على الأَمَدِ
واسْتِيلاؤُه على الأَمَدِ أَن يَغْلِب عليه بسَبْقِه إِليه ، ومن هذا يقال : اسْتَوَلى فلان على مالي أَي غَلَبني عليه ، وكذلك اسْتَوْمى بمعنى استولى ، وهما من الحروف التي عاقبت العرب فيها بين اللام والميم ، ومنها قولهم لَوْلا ولَوْما بمعنى هَلَّا ، قال الفراء : ومنه قوله تعالى : لَوْما تَأْتينا بالملائكةِ إِن كنتَ من الصادقين ، وقال عَبِيد :
لَوْ ما عَلى حجْرِ ابْنِ أُمِّ * قَطامٍ تَبْكِي لا عَلَيْنا
وقال الأَصمعي : خالَمْتُه وخالَلْتُه إِذا صادقته ، وهو خِلَّي وخِلْمِي .
ويقال : أَوْلَيْتُ فلاناً خَيراً وأَوْليته شرًّا كقولك سُمْتُه خيراً وشرًّا ، وأَولَيْتُه معروفاً إِذا أَسْدَيْتَ إِليه معروفاً .
الأَزهري في آخر باب اللام قال : وبقي حرف من كتاب اللَّه عز وجل لم يقع في موضعه فذكرته في آخر اللام ، وهو قوله عز وجل : فلا تَتَّبِعوا الهَوى ان تَعْدِلوا أَو إِن تَلْوُوا ، قرأَها عاصم وأَبو عمرو بن العلاء وإِن تَلْوُوا ، بواوين من لَوى الحاكِمُ بقَضِيَّتِه إِذا دافع بها ، وأَما قراءَة من قرأَ وإِن تَلُوا ، بواو واحدة ، ففيه وجهان : أَحدهما أَن أَصله تَلْوُوا ، بواوين كما قرأَ عاصم وأَبو عمرو ، فأَبدل من الواو المضمومة همزة فصارت تَلْؤُوا بإِسكان اللام ، ثم طُرِحت الهمزة وطُرِحت حركتها على اللام فصارت تَلُوا ، كما قيل في أَدْوُرٍ أَدْؤُرٍ ثم طرحت الهمزة فقيل أَدُرٍ ، قال : والوجه الثاني أَن يكون تَلُو من الوِلاية لا من اللَّيّ ، والمعنى إِن تَلُوا الشهادة فتُقِيموها ، قال : وهذا كله صحيح من كلام حذاق النحويين .
والوَليُّ : المطر يأْتي بعد الوَسْمي ، وحكى كراع فيه التخفيف ، وجمع الوَليِّ أَوْلِيةٌ .
وفي حديث مُطرِّف الباهلي : تَسْقِيه الأَوْلِيةُ ، هي جمع وَليّ المطر .
ووُليَتِ الأَرض وَلْياً : سُقِيَت الوَليَّ ، وسمي وَلِيًّا لأَنه يَلي الوَسْمِيَّ أَي يقرب منه ويجيء بعده ، وكذلك الوَلْي ، بالتسكين ، على فَعْلٍ وفَعِيل ، قال الأَصمعي : الوَلْي على مثال الرَّمْي المطر الذي يأْتي بعد المطر ، وإِذا أَردت الاسم فهو الوَليُّ ، وهو مثل النَّعْيِ والنَّعِيِّ المصدر ، قال ذو الرمة :
لِني وَلْيةً تُمْرِعْ جَنَابي ، فإِنَّني ، * لِما نِلْتُ مِنْ وَسْمِيِّ نُعْماكَ ، شاكِرُ
لني أَمْرٌ مِن الوَلْيِ أَي أَمْطِرْني وَلْيةً منك أَي معروفاً بعد معروف .
قال ابن بري : ذكر الفراء الوَلى المطر بالقصر ، واتَّبعه ابن وَلَّاد ، وردَّ عليهما عليّ بن حمزة وقال : هو الوَليّ ، بالتشديد لا غير ، وقولهم : قد أَوْلاني معروفاً ، قال أَبو بكر : معناه قد أَلصق بي معروفاً يَلِيني ، من قولهم : جلستُ مما يَلي زيداً أَي يُلاصِقه ويُدانِيه .
ويقال : أَوْلاني مَلَّكني المعروف وجعله منسوباً إِليَّ وَلِيّاً عَليَّ ، من قولك هو وَليُّ المرأَة أَي صاحبُ أَمرها والحاكم عليها ، قال : ويجوز أَن يكون معناه عَضَّدَني بالمعروف ونَصَرَني وقَوَّاني ، من قولك بنو فلان وَلاء على بني فلان أَي هم يُعِينونهم .
ويقال : أَوْلاني
هامش
( 1 ) قوله على الامر مثله في القاموس بالراء ، واعترضه شارحه با في الصحاح وغيره من أَنه بالدال واستظهر بالشطر المذكور هنا .