تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أَيضاً ، قال كثير : بِعَيْساءَ في دَأْياتِها ودُفُوفها ، * وحارِكها تحتَ الوَليِّ نُهودُ وفي الحديث : أَنه نهى أَن يَجلِس الرَّجل على الوَلايا ، هي البَراذِعُ ، قيل : نهى عنها لأَنها إِذا بُسِطت وافْتُرِشَتْ تعلَّق بها الشَّوك والتراب وغير ذلك مما يَضرُّ الدَّوابَّ ، ولأَن الجالس عليها ربما أَصابه من وَسَخها ونَتْنِها ودَمِ عَقْرِها . وفي حديث ابن الزبير ، رضي اللَّه عنهما : أَنه بات بقَفْر فلما قام لِيَرْحَلَ وجد رجلاً طُوله شبران عَظِيمَ اللِّحية على الوَلِيَّةِ فَنَفضها فوقع . والوَليُّ : الصَّدِيق والنَّصِير . ابن الأَعرابي : الوِليُّ التابع المحب ، وقال أَبو العباس في قوله ، صلى اللَّه عليه وسلم : مَنْ كنتُ مَوْلاه فعليّ مولاه أَي من أَحَبَّني وتَولَّاني فَلْيَتَوَلَّه . والمُوالاةُ : ضِدّ المُعاداة ، والوَليُّ : ضدّ العدوّ ، ويقال منه تَوَلَّاه . وقوله عزَّ وجل : فتكونَ للشَّيطان وَلِيّاً ، قال ثعلب : كلُّ مَن عَبد شيئاً مِنْ دون اللَّه فقد اتخذه وَليّاً . وقوله عز وجل : اللَّه وَليُّ الذين آمنوا ، قال أَبو إِسحق : اللَّه وليهم في حجاجهم وهِدايتهم وإِقامة البُرهان لهم لأَنه يزيدهم بإِيمانهم هِدايةً ، كما قال عز وجل : والذين اهتَدَوا زادَهم هُدى ، ووَلِيُّهم أَيضاً في نَصرهم على عدوّهم وإِظهار دينهم على دين مُخالِفِيهم ، وقيل : وَلِيُّهم أَي يَتَوَلَّى ثوابهم ومجازاتَهم بحسن أَعمالهم . والوَلاءُ : المِلْكُ . والمَوْلى : المالِكُ والعَبد ، والأُنثى بالهاء . وفيه مَوْلَوِيَّةٌ إِذا كان شيبهاً بالمَوالي . وهو يَتَمَوْلى علينا أَي يتشبه بالمِوالي ، وما كنتَ بمَوْلًى وقد تَمَوْلَيْتَ ، والاسم الوَلاءُ . والمَوْلى : الصاحِبُ والقَريبُ كابن العم وشبهه . وقال ابن الأَعرابي : المَوْلى الجارُ والحَلِيفُ والشريك وابن الأُخت . والوَليّ : المَوْلى . وتَوَلَّاه : اتخذه وَلِيّاً ، وإِنه لَبَيِّنُ الوِلاةِ ( 1 ) والوَلْية والتَّوَلِّي والوَلاء والوِلاية والوَلايةِ . والوَلْيُ : القُرْبُ والدُّنُوُّ ، وأَنشد أَبو عبيد : وشَطَّ وَلْيُ النَّوَى ، إِنَّ النَّوَى قَذَفٌ * تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أَحْيانا ويقال : تَباعَدْنا بعد وَلْيٍ ، ويقال منه : وَلِيَه يَلِيه ، بالكسر فيهما ، وهو شاذ ، وأَوْلَيْته الشيء فَوَلِيَه ، وكذلك وَلِيَ الوالي البلَد ، ووَلِيَ الرَّجل البيع وِلاية فيهما ، وأَولَيته معروفاً . ويقال في التعجب : ما أَولاه للمعروف وهو شاذّ ، قال ابن بري : شذوذه كونه رباعيّاً ، والتعجب إِنما يكون من الأَفعال الثلاثية . وتقول : فلان وَلِيَ ووُلِيَ عليه ، كما تقول ساسَ وسِيسَ عليه . ووَلَّاه الأَميرُ عَملَ كذا ووَلَّاه بَيعَ الشيءِ وتَوَلَّى العَمَل أَي تَقَلَّد . وكُلْ مِما يَلِيكَ أَي مما يُقارِبك ، وقال ساعدة : هَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبَّ مَن يَتَجَنَّبُ ، * وعَدَتْ عَوادٍ دونَ وَلْيِكَ تَشْعَبُ ودارٌ وَلْيةٌ : قَرِيبة . وقوله عز وجل : أَوْلَى لك فأَوْلَى ، معناه التَوعُّد والتَّهَدُّد أَي الشَّرُّ أَقربُ إِليك ، وقال ثعلب : معناه دَنَوْتَ من الهَلَكة ، وكذلك قوله تعالى : فأَوْلى لهم ، أَي وَلِيَهم المَكروه وهو اسم لِدَنَوْتُ أَو قارَبْتُ ، وقال الأَصمعي : أَوْلَى لك قارَبَكَ ما تَكْرَه أَي نزَلَ بك يا أَبا جهل ما تكره ، وأَنشد الأَصمعي :
هامش
( 1 ) قوله الولاة هو بالقصر والكسر كما صوبه شارح القاموس تبعاً للمحكم .