المُتَصَرِّفُ فيها .
قال ابن الأَثير : وكأَن الوِلاية تُشعر بالتَّدْبير والقُدرة والفِعل ، وما لم يجتمع ذلك فيها لم ينطلق عليه اسم الوالي .
ابن سيده : وَليَ الشيءَ ووَليَ عليه وِلايةً ووَلايةً ، وقيل : الوِلاية الخُطة كالإِمارة ، والوَلايةُ المصدر .
ابن السكيت : الوِلاية ، بالكسر ، السلطان ، والوَلاية والوِلاية النُّصرة .
يقال : هم عليَّ وَلايةٌ أَي مجتمعون في النُّصرة .
وقال سيبويه : الوَلاية ، بالفتح المصدر ، والوِلاية ، بالكسر ، الاسم مثل الإِمارة والنِّقابة ، لأَنه اسم لما توَلَّيته وقُمْت به فإِذا أَرادوا المصدر فتحوا .
قال ابن بري : وقرئ ما لكم من ولايَتِهم من شيء بالفتح والكسر ، وهي بمعنى النُّصْرة ، قال أَبو الحسن : الكسر لغة وليست بذلك .
التهذيب : قوله تعالى : والذين آمَنُوا ولم يُهاجِروا ما لكم من وِلايَتهم من شيء ، قال الفراء : يريد ما لكم من مَوارِيثهم من شيء ، قال : فكسْرُ الواو ههنا من وِلايتهم أَعجبُ إِليَّ من فتحها لأَنها إِنما تفتح أَكثرَ ذلك إِذا أُريد بها النصرة ، قال : وكان الكسائي يفتحها ويذهب بها إِلى النصرة ، قال الأَزهري : ولا أَظنه علم التفسير ، قال الفراء : ويختارون في وَلِيته وِلاية الكسر ، قال : وسمعناها بالفتح وبالكسر في الولاية في معنييهما جميعاً ، وأَنشد :
دَعِيهِم فهمْ أَلبٌ عليَّ وِلايةٌ ، * وحَفْرُهُمُو إِنْ يَعْلُموا ذاك دائبُ
وقال أَبو العباس نحواً مما قال الفراء .
وقال الزجاج : يقرأُ وَلايتِهِم ووِلايَتِهم ، بفتح الواو وكسرها ، فمن فتح جعلها من النصرة والنسب ، قال : والوِلايةُ التي بمنزلة الإِمارة مكسورة ليفصل بين المعنيين ، وقد يجوز كسر الولاية لأَن في تولي بعض القوم بعضا جنسا من الصِّناعة والعمل ، وكل ما كان من جنس الصِّناعة نحو القِصارة والخِياطة فهي مكسورة .
قال : والوِلايةُ على الإِيمان واجبة ، المؤمنون بعضُهم أَولياء بعض ، وَليٌّ بيِّن الوَلايةِ ووالٍ بيِّن الوِلاية .
والوَلِيُّ : وليُّ اليتيم الذي يلي أَمرَه ويقوم بكِفايته .
ووَليُّ المرأَةِ : الذي يلي عقد النكاح عليها ولا يَدَعُها تسْتَبدُّ بعقد النكاح دونه .
وفي الحديث : أَيُّما امرأَة نكحت بغير إِذن مولاها فنِكاحُها باطل ، وفي رواية : وَلِيِّها أَي مُتَوَلِّي أَمرِها .
وفي الحديث : أَسأَلُك غَنايَ وغِنى مولاي .
وفي الحديث : من أَسْلم على يده رجل فهو مولاه أَي يَرِثه كما يَرِث من أَعتقه .
وفي الحديث : أَنه سئل عن رجل مُشْرِك يُسْلِم على يد رجل من المسلمين ، فقال : هو أَولى الناس بمَحْياه ومماته أَي أَحَقُّ به من غيره ، قال ابن الأَثير : ذهب قوم إِلى العمل بهذا الحديث ، واشترط آخرون أَن يُضِيف إِلى الإِسلام على يده المُعاقَدة والمُوالاة ، وذهب أَكثر الفقهاء إِلى خلاف ذلك وجعلوا هذا الحديث بمعنى البِرِّ والصِّلة ورَعْي الذِّمام ، ومنهم من ضعَّف الحديث .
وفي الحديث : أَلحِقُوا المالَ بالفَرائضِ فما أَبقت السِّهام فلأِوْلى رجل ذكَر أَي أَدنى وأَقرب في النسب إِلى الموروث .
ويقال : فلان أَولى بهذا الأَمر من فلان أَي أَحق به .
وهما الأَولَيانِ الأَحَقَّانِ .
قال اللَّه تعالى : من الذين اسْتَحَقَّ عليهم الأَوْلَيانِ ، قرأَ بها علي ، عليه السلام ، وبها قرأَ أَبو عمرو ونافع وكثير ، وقال الفراء : من قرأَ الأَوْلَيانِ أَراد وَليّي الموْروث ، وقال الزجاج : الأَوْلَيانِ ، في قول أَكثر البصريين ، يرتفعان على البدل مما في يقومان ، المعنى : فليَقُم الأَوْليانِ بالميت مَقام هذين الجائيين ، ومن قرأَ الأَوَّلِين ردَّه على الذين ، وكأَن المعنى من الذين استحق عليهم أَيضاً الأَوَّلِين ، قال : وهي قراءة ابن عباس ، رضي
لسان العرب — صفحة 407
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠٧