يقال : تَغَضَّرْتُ عن كذا إذا انصرفْت عنه .
وما لي عنه وَعْيٌ أَي بُدٌّ .
وقال النضر : إنه لفي وَعْيِ رِجالٍ أَي في رجال كثيرة : والوِعاءُ والإِعاءُ على البَدَل والوُعاءُ ، كل ذلك : ظرف الشيء ، والجمع أَوْعِيةٌ ، ويقال لصدر الرجل وِعاء عِلْمِه واعْتِقادِه تشبيهاً بذلك .
ووَعى الشيء في الوعاء وأَوْعاه : جَمَعَه فيه ؛ قال أَبو محمد الحَذلَمِيُّ :
تأْخُذُه بِدِمْنِه فَتُوعِيه
أَي تجمع الماء في أَجوافها .
الأَزهري : أَوْعى الشيءَ في الوِعاء يُوعِيه إيعاء ، بالأَلف ، فهو مُوعًى .
الجوهري : يقال أَوْعِيْتُ الزاد والمَتاع إذا جعلته في الوِعاء ؛ قال عَبِيد بن الأَبرص :
الخَيْرُ يَبْقى ، وإنْ طالَ الزَّمانُ به ، * والشَّرُّ أَخْبَثُ ما أَوْعَيْتَ من زادِ
وفي الحديث : الاسْتِيحاء من الله حقَّ الحَياء أَن لا تَنْسَوُا المَقابرَ والبِلَى والجوفَ وما وَعى أَي ما جمع من الطعام والشراب حتى يكونا من حِلِّهِما .
وفي حديث الإِسْراء : ذكر في كل سماء أَنبياءَ قد سمَّاهم فأَوْعَيْتُ منهم إدْرِيس في الثانية ؛ قال ابن الأَثير : هكذا روي ، فإن صح فيكون معناه أَدخلته في وِعاء قلبي ؛ يقال : أَوْعَيْت الشيء في الوِعاء إذا أَدخلته فيه ؛ قال : ولو روي وَعَيْتُ بمعنى حَفِظْت لكان أبين وأَظهر .
وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : حَفِظْتُ عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وِعاءَيْن منَ العلم ؛ أَراد الكناية عن مَحَلّ العِلم وجَمْعِه فاستعار له الوعاء .
وفي الحديث : لا تُوعِي فيُوعَى عَلَيْكِ أَي لا تَجْمَعي وتَشِحِّي بالنفَقة فَيُشَحَّ عَلَيْكِ وتُجازَيْ بَتَضْيِيقِ رِزْقِكِ .
الأَزهري : إذا أَمرت من الوَعْي قلت عِه ، الهاء عماد الوقوف لخفّتها لأَنه لا يُستطاع الابتداء والوُقوف معاً على حرف واحد .
والوَعْيُ والوَعَى ، بالتحريك : الجَلَبةُ والأَصوات ، وقيل : الأَصوات الشديدة ؛ قال الهذلي :
كَأَنَّ وَعَى الخَمُوشِ ، بجانِبَيه ، * وَعَى رَكْبٍ ، أُمَيْمَ ، ذَوِي زِياطِ
وقال يعقوب : عينُه بدَل من غين وغَى ، أَو غين وغَى بدل منه ، وقيل : الوَعَى جلبة صوتِ الكِلابِ في الصَّيدِ .
الأَزهري : الوَعَى جَلَبة أَصوات الكلاب والصَّيد ، قال : ولم أَسمع له فعلاً .
والواعيةُ : كالوَعَى ، الأَزهري : الواعِيةُ والوَعَى والوَغَى كلها الصوت .
والواعِيةُ : الصَّارِخَةُ ، وقيل الواعِيةُ الصُّراخ على الميت لا فِعْلَ له .
وفي حديث مقتل كعب بن الأَشْرَف أَو أَبي رافعٍ : حتى سمعنا الواعِيةَ ؛ قال ابن الأَثير : هو الصُراخ على الميت ونَعْيُه ، ولا يُبْنى منه فِعل ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
إِنِّي نَذِيرٌ لَكَ مِنْ عَطِيِّه ، * قَرَمَّشٌ لِزَادِه وَعِيَّه
لم يفسر الوعية ، قال ابن سيده : وأُرى أَنه مسْتَوْعِب لزاده يُوعِيه في بطنه كما يُوعَى المَتاعُ ، هذا إن كان من صفة عطية ، وإن كان من صفة الزاد فمعناه أَنه يَدَّخِرُه حتى يَخْنَزَ كما يَخْنَزُ القيح في القَرْح .
وغي : الوَغَى : الصَّوْتُ ، وقيل : الوَغَى الأَصوات في الحرب مثل الوَعَى ، ثم كثر ذلك حتى سَمَّوُا الحَرب وَغًى .
والوَغَى : غَمْغَمةُ الأَبطال في حَوْمةِ الحَرْب .
والوَغى : الحَرْبُ نَفْسُها .
والواغِيةُ : كالوَغَى ، اسم مَحْض .
والوغَى : أَصْواتُ النَّحْلِ والبَعُوض ونحو ذلك إذا اجتمعت ؛