ومنحته ، وقد تقدم الفرق بين التمام والوفاء .
والوافِي من الشِّعْر : ما اسْتَوفَى في الاستعمال عِدَّة أَجزائه في دائرته ، وقيل : هو كل جزء يمكن أَن يدخله الزِّحاف فسَلِمَ منه .
والوَفاء : الطُّول ؛ يقال في الدُعاءِ : مات فلان وأَنت بوَفاء أَي بطول عُمُر ، تدْعُو له بذلك ؛ عن ابن الأَعرابي .
وأَوْفَى الرجلَ حقَّه ووَفَّاه إِياه بمعنى : أَكْمَلَه له وأَعطاه وافياً .
وفي التنزيل العزيز : ووَجدَ الله عندَه فوفَّاه حسابَه .
وتَوَفَّاه هو منه واسْتَوْفاه : لم يَدَعْ منه شيئاً .
ويقال أَوْفَيْته حَقَّه ووَفَّيته أَجْره .
ووفَّى الكيلَ وأَوفاه : أَتَمَّه .
وأَوْفَى على الشيء وفيه : أَشْرَفَ .
وإنه لمِيفاء على الأَشْرافِ أَي لا يزالُ يُوفِي عليها ، وكذلك الحِمار .
وعَيرٌ مِيفاء على الإِكام إذا كان من عادته أَن يُوفيَ عليها ؛ وقال حميد الأَرقط يصف الحمار :
عَيْرانَ مِيفاءٍ على الرُّزُونِ ، * حَدَّ الرَّبِيعِ ، أَرِنٍ أَرُونِ
لا خَطِلِ الرَّجْعِ ولا قَرُونِ ، * لاحِقِ بَطْنٍ بِقَراً سَمِينِ
ويروى : أَحْقَبَ مِيفاءٍ ، والوَفْيُ من الأَرض : الشَّرَفُ يُوفَى عليه ؛ قال كثير :
وإنْ طُوِيَتْ من دونه الأَرضُ وانْبَرَى ، * لِنُكْبِ الرِّياحِ . وَفْيُها وحَفِيرُها
والمِيفَى والمِيفاةُ ، مقصوران ، كذلك .
التهذيب : والميفاةُ الموضع الذي يُوفِي فَوقه البازِي لإِيناس الطير أَو غيره ، قال رؤْبة :
ميفاء رؤوس فوره ( 1 ) والمِيفَى : طَبَق التَّنُّور .
قال رجل من العرب لطباخه : خَلِّبْ مِيفاكَ حتى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ ، قال : خَلِّبْ أَي طَبِّقْ ، والرَّوْدَقُ : الشِّواء .
وقال أَبو الخطاب : البيت الذي يطبخ فيه الآجُرُّ يقال له المِيفَى ؛ روي ذلك عن ابن شميل .
وأَوْفَى على الخمسين : زادَ ، وكان الأَصمعي يُنكره ثم عَرَفه .
والوَفاةُ : المَنِيَّةُ .
والوفاةُ : الموت .
وتُوُفِّيَ فلان وتَوَفَّاه الله إذا قَبَضَ نَفْسَه ، وفي الصحاح : إذا قَبَضَ رُوحَه ، وقال غيره : تَوَفِّي الميتِ اسْتِيفاء مُدَّتِه التي وُفِيتْ له وعَدَد أَيامِه وشُهوره وأَعْوامه في الدنيا .
وتَوَفَّيْتُ المالَ منه واسْتوْفَيته إذا أَخذته كله .
وتَوَفَّيْتُ عَدَد القومِ إذا عَدَدْتهم كُلَّهم ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لمنظور الوَبْرِي :
إنَّ بني الأَدْرَدِ لَيْسُوا مِنْ أَحَدْ ، * ولا تَوَفَّاهُمْ قُرَيشٌ في العددْ
أَي لا تجعلهم قريش تَمام عددهم ولا تَسْتَوفي بهم عدَدَهم ؛ ومن ذلك قوله عز وجل : الله يَتَوفَّى الأَنْفُسَ حينَ مَوْتِها ؛ أَي يَسْتَوفي مُدَد آجالهم في الدنيا ، وقيل : يَسْتَوْفي تَمام عدَدِهم إِلى يوم القيامة ، وأَمّا تَوَفِّي النائم فهو اسْتِيفاء وقْت عَقْله وتمييزه إِلى أَن نامَ .
وقال الزجاج في قوله : قل يَتَوَفَّاكم مَلَكُ الموت ، قال : هو من تَوْفِية العدد ، تأْويله أَن يَقْبِضَ أَرْواحَكم أَجمعين فلا ينقُص واحد منكم ، كما تقول : قد اسْتَوْفَيْتُ من فلان وتَوَفَّيت منه ما لي عليه ؛ تأْويله أَن لم يَبْقَ عليه شيء .
وقوله عز وجل : حتى إذا جاءتهم رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهم ؛ قال الزجاج : فيه ، والله أَعلم ، وجهان : يكون حتى إذا جاءتهم ملائكةُ الموت يَتَوَفَّوْنَهم سَأَلُوهم عند المُعايَنة فيعترفون
هامش
( 1 ) قوله [ قال رؤبة الخ ] كذا بالأصل .