خَيْرُها وأَكْرَمُها على الله أَي تَمَّت العِدَّة سبعين أُمة بكم .
ووفَى الشيء وُفِيًّا على فُعولٍ أَي تَمَّ وكثر .
والوَفِيُّ : الوافِي .
قال : وأَما قولهم وفَى لي فلان بما ضَمِن لي فهذا من باب أَوْفَيْتُ له بكذا وكذا ووَفَّيتُ له بكذا ؛ قال الأَعشى :
وقَبْلَكَ ما أَوْفَى الرُّقادُ بِجارةٍ
والوَفِيُّ : الذي يُعطِي الحقَّ ويأْخذ الحقَّ .
وفي حديث زيد بن أَرْقَمَ : وَفَتْ أُذُنُكَ وصدّق الله حديثَك ، كأَنه جعل أُذُنَه في السَّماع كالضامِنةِ بتصديق ما حَكَتْ ، فلما نزل القرآن في تحقيق ذلك الخبر صارت الأُذن كأَنها وافية بضمانها خارجة من التهمة فيما أَدَّته إلى اللسان ، وفي رواية : أَوفى الله بأُذنه أَي أَظهر صِدْقَه في إِخباره عما سمعت أُذنه ، يقال : وفَى بالشيء وأَوْفَى ووفَّى بمعنى واحد .
ورجل وفيٌّ ومِيفاءٌ : ذو وَفاء ، وقد وفَى بنَذْرِه وأَوفاه وأَوْفَى به ؛ وفي التنزيل العزيز : يُوفُون بالنَّذر ، وحكى أَبو زيد : وفَّى نذره وأَوْفاه أَي أَبْلَغه ، وفي التنزيل العزيز : وإبراهيمَ الذي وَفَّى ؛ قال الفراء : أَي بَلَّغَ ، يريد بَلَّغَ أَنْ ليست تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى أَي لا تحمل الوازِرةُ ذنب غيرها ؛ وقال الزجاج : وفَّى إبراهيمُ ما أُمِرَ به وما امْتُحِنَ به من ذبح ولده فعزَم على ذلك حتى فَداه الله بذِبْح عظيم ، وامْتُحِنَ بالصبر على عذاب قومه وأُمِر بالاخْتِتان ، فقيل : وفَّى ، وهي أَبلغ من وَفَى لأَن الذي امْتُحِنَ به من أَعظم المِحَن .
وقال أبو بكر في قولهم الزَمِ الوَفاء : معنى الوفاء في اللغة الخُلق الشريف العالي الرَّفِيعُ من قولهم : وفَى الشعرَ فهو وافٍ إذا زادَ ؛ ووَفَيْت له بالعهد أَفِي ؛ ووافَيْتُ أُوافِي ، وقولهم : ارْضَ من الوفاء باللَّفاء أَي بدون الحق ؛ وأَنشد :
ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخَسِيسُ
والمُوافاةُ : أَن تُوافيَ إنساناً في المِيعاد ، وتَوافَينا في الميعاد ووافَيْتُه فيه ، وتوَفَّى المُدَّة : بلَغَها واسْتَكْمَلها ، وهو من ذلك .
وأَوْفَيْتُ المكان : أَتيته ؛ قال أَبو ذؤَيب :
أُنادِي إذا أُفِي من الأَرضِ مَرْبَأً * لأَني سَمِيعٌ ، لَوْ أُجابُ ، بَصيِرُ
أُوفِي : أُشْرِفُ وآتي ؛ وقوله أنادي أي كلما أَشرفت على مَرْبَإٍ من الأَرض نادَيتُ يا دارُ أَين أَهْلَكِ ، وكذلك أَوْفَيْتُ عليه وأَوْفَيْت فيه .
وأَوْفَيْتُ على شَرَفٍ من الأَرض إذا أَشْرَفْت عليه ، فأَنا مُوفٍ ، وأَوْفَى على الشيء أَي أَشْرَفَ ؛ وفي حديث كعب بن مالك : أَوْفَى على سَلْعٍ أَي أَشْرَفَ واطَّلَعَ .
ووافَى فلان : أَتَى .
وتوافَى القومُ : تتامُّوا .
ووافَيْتُ فلاناً بمكان كذا .
ووَفَى الشيءُ : كثُرَ ؛ ووَفَى رِيشُ الجَناحِ فهو وافٍ ، وكلُّ شيء بلَغ تمامَ الكمال فقد وَفَى وتمَّ ، وكذلك دِرْهمٌ وافٍ يعني به أَنه يزن مِثقالاً ، وكَيْلٌ وافٍ .
ووَفَى الدِّرْهَمُ المِثقالَ : عادَلَه ، والوافِي : درهمٌ وأَربعةُ دَوانِيقَ ؛ قال شمر : بلغني عن ابن عيينة أَنه قال الوافِي درهمٌ ودانِقانِ ، وقال غيره : هو الذي وَفَى مِثقالاً ، وقيل : درهمٌ وافٍ وفَى بزِنتِه لا زيادة فيه ولا نقص ، وكلُّ ما تمَّ من كلام وغيره فقد وفَى ، وأَوْفَيْتُه أَنا ؛ قال غَيْلانُ الرَّبَعِي :
أَوْفَيْتُ الزَّرْعَ وفَوْقَ الإِيفاء
وعدَّاه إلى مفعولين ، وهذا كما تقول : أَعطيت الزرع
لسان العرب — صفحة 399
مساهمون: ابن منظور
ص٣٩٩