لَمُعْتَرِفٌ بالنَّأْيِ ، بَعْدَ اقْتِرابِه ، * ومَعْذُورةٌ عَيْناه بالهَمَلانِ
وهَمَتِ الماشيةُ إذا نَدَّت للرَّعْي .
وهوامِي الإِبل : ضَوالُّها .
وفي الحديث : أَنَّ رجلاً سأَل النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ، فقال إِنَّا نُصِيبُ هَواميَ الإِبلِ ، فقال لضالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النارِ ؛ أَبو عبيدة : الهَوامِيِ الإِبلُ المُهمَلة بلا راعٍ ، وقد هَمَتْ تَهْمِي فهي هَامِيةٌ إذا ذَهَبَتْ على وَجْهِها ؛ ناقة هامِيةٌ وبَعير هامٍ ، وكلُّ ذاهِبٍ وجارٍ من حَيوانٍ أَو ماء فهو هامٍ ؛ ومنه : هَمَى المطرُ ، ولعله مقلوب من هامَ يَهِيمُ .
وكلُّ ذاهب وسائل من ماءٍ أَو مطر أَو غيره فقد هَمَى ؛ وأَنشد :
فَسَقَى دِيارَكِ ، غَيْرَ مُفْسِدِها ، * صَوْبُ الرَّبِيعِ ودِيمةٌ تَهْمِي
يعني تسِيل وتَذْهَب .
الليث : هَمَى اسم صنم ؛ وقول الجعدي أَنشده أَبو الهيثم :
مِثْلُ هِمْيانِ العَذَارَى بَطْنُه ، * يَلْهَزُ الرَّوْضَ بِنُقْعانِ النَّفَلْ
ويروى :
أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوبُ الكَفَل
مَشْطُوبٌ أَي في عجزه طرائقُ أَي خُطوطٌ وشُطُوبٌ طويل غير مُدَّورٍ ، والهِمْيانُ : المِنْطَقةُ ؛ يقول : بَطْنُه لَطِيف يُضَمُّ بَطْنُه كما يُضَمُّ خَصْرُ العَذْراء ، وإنما خص العَذْراء بضمّ البطنِ دون الثيِّبِ لأَن الثيِّب إذا وَلَدت مرة عَظُم بَطنُها .
والهِمْيانُ : المِنْطَقة كُنَّ يَشددن به أَحْقِيَهُنَّ ، إما تِكَّةٌ وإما خَيْطٌ ، ويَلْهَزُ : يأْكل ، والنُّقْعانُ : مُسْتَقَرُّ الماء .
ويقال : هَما والله لقد قال كذا ، بمعنى أَمَا والله .
هنا : مَضَى هِنْوٌ من الليل أَي وقت .
والهِنْوُ : أَبو قَبِيلةٍ أَو قَبائلَ ، وهو ابن الأَزْدِ .
وهَنُ المرأَةِ : فَرْجُها ، والتَّثنية هَنانِ على القياس ، وحكى سيبويه هَنانانِ ، ذكره مستشهداً على أَنَّ كِلا ليس من لفظ كُلٍّ ، وشرحُ ذلك أَنّ هَنانانِ ليس تثنية هَنٍ ، وهو في معناه ، كسِبَطْرٍ ليس من لفظ سَبِط ، وهو في معناه .
وأَبو الهيثم : كل اسم على حرفين فقد حذف منه حرف .
والهَنُ : اسم على حرفين مثل الحِرِ على حرفين ، فمن النحويين من يقول المحذوف من الهَنِ والهَنةِ الواو ، كان أَصله هَنَوٌ ، وتصغيره هُنَيٌّ لما صغرته حركت ثانِيَه ففتحته وجعلت ثالث حروفه ياء التصغير ، ثم رددت الواو المحذوفة فقلت هُنَيْوٌ ، ثم أَدغمت ياءَ التصغير في الواو فجعلتها ياء مشددة ، كما قلنا في أَب وأَخ إنه حذف منهما الواو وأَصلهما أَخَوٌ وأَبَوٌ ؛ قال العجاج يصف ركاباً قَطَعَتْ بَلَداً :
جافِينَ عْوجاً مِن جِحافِ النُّكتِ ، * وكَمْ طَوَيْنَ مِنْ هَنٍ وهَنَت
أَي من أَرضٍ ذَكَرٍ وأَرضٍ أُنثى ، ومن النحويين من يقول أَصلُ هَنٍ هَنٌّ ، وإذا صغَّرت قلت هُنَيْنٌ ؛ وأَنشد :
يا قاتَلَ الله صِبْياناً تَجِيءُ بِهِمْ * أُمُّ الهُنَيْنِينَ مِنْ زَندٍ لها وارِي
وأَحد الهُنَيْنِينَ هُنَيْنٌ ، وتكبير تصغيره هَنٌّ ثم يخفف فيقال هَنٌ .
قال أَبو الهيثم : وهي كِناية عن الشَّيء يُسْتَفْحَش ذكره ، تقول : لها هَنٌ تريد لها حِرٌ كما قال العُماني :
لها هَنٌ مُسْتَهْدَفُ الأَرْكانِ ،