تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ابن الأَعرابي : إِنْ مَضَى الحَوْلُ ولم آتِكُمُ * بِعَناجٍ تَهتدِي أَحْوَى طِمِرْ فقد يجوز أَن يريد تهتدي بأَحوى ، ثم حذف الحرف وأَوصل الفعل ، وقد يجوز أَن يكون معنى تهتدي هنا تَطْلُب أَن يَهْدِيها ، كما حكاه سيبويه من قولهم اخْتَرَجْتُه في معنى استخرجته أَي طلبت منه أَن يَخْرُج . وقال بعضهم : هداه الله الطريقَ ، وهي لغة أَهل الحجاز ، وهَداه للطَّريقِ وإِلى الطريقِ هِدايةً وهَداه يَهْدِيه هِدايةً إِذا دَلَّه على الطريق . وهَدَيْتُه الطَّريقَ والبيتَ هِداية أَي عرَّفته ، لغة أَهل الحجاز ، وغيرهم يقول : هديته إِلى الطريق وإِلى الدار ؛ حكاها الأَخفش . قال ابن بري : يقال هديته الطريق بمعنى عرّفته فيُعَدَّى إلى مفعولين ، ويقال : هديته إِلى الطريق وللطريق على معنى أَرشَدْته إِليها فيُعدَّى بحرف الجر كأَرْشَدْتُ ، قال : ويقال : هَدَيْتُ له الطريقَ على معنى بَيَّنْتُ له الطريق ، وعليه قوله سبحانه وتعالى : أَولمْ يَهْدِ لهم ، وهَدَيْناه النَّجْدَيْن ، وفيه : اهْدِنا الصِّراطَ المستقيم ، معنى طَلَب الهُدَى منه تعالى ، وقد هَداهُم أَنهم قد رَغِبُوا منه تعالى التثبيت على الهدى ، وفيه : وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من القَوْل وهُدُوا إِلى صِراطِ الحَميد ، وفيه : وإِنك لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيم . وأَمّا هَدَيْتُ العَرُوس إِلى زوجها فلا بدّ فيه من اللام لأَنه بمعنى زَفَفْتها إِليه ، وأَمَّا أَهْدَيْتُ إِلى البيت هَدْياً فلا يكون إِلا بالأَلف لأَنه بمعنى أَرْسَلْتُ فلذلك جاء على أَفْعَلْتُ . وفي حديث محمد بن كعب : بلغني أَن عبد الله بن أَبي سَلِيط قال لعبد الرحمن بن زَيْدِ بن حارِثةَ ، وقد أَخَّر صلاة الظهر : أَكانوا يُصَلُّون هذه الصلاة السَّاعةَ ؟ قال : لا والله ، فَما هَدَى مِمّا رَجَعَ أَي فما بَيِّنَ وما جاء بحُجَّةٍ مِمّا أَجاب ، إِنما قال لا والله وسَكَتَ ، والمَرْجُوعُ الجواب فلم يجيءْ بجواب فيه بيان ولا حجة لما فعل من تأْخير الصلاة . وهَدَى : بمعنى بيَّنَ في لغة أَهل الغَوْر ، يقولون : هَدَيْتُ لك بمعنى بَيَّنْتُ لك . ويقال بلغتهم نزلت : أَولم يَهْدِ لهم . وحكى ابن الأَعرابي : رَجُل هَدُوٌّ على مثال عدُوٍّ ، كأَنه من الهِداية ، ولم يَحكها يعقوب في الأَلفاظ التي حصرها كحَسُوٍّ وفَسُوٍّ . وهَدَيْت الضالَّةَ هِدايةً . والهُدى : النَّهارُ ؛ قال ابن مقبل : حتى اسْتَبَنْتُ الهُدى ، والبِيدُ هاجِمةٌ * يخْشَعْنَ في الآلِ غُلْفاً ، أَو يُصَلِّينا والهُدى : إِخراج شيء إِلى شيء . والهُدى أَيضاً : الطاعةُ والوَرَعُ . والهُدى : الهادي في قوله عز وجل : أَو أَجِدُ على النارِ هُدًى ؛ والطريقُ يسمَّى هُدًى ؛ ومنه قول الشماخ : قد وكَّلْتْ بالهُدى إِنسانَ ساهِمةٍ ، * كأَنه مِنْ تمامِ الظِّمْءِ مَسْمولُ وفلان لا يَهْدي الطريقَ ولا يَهْتَدي ولا يَهَدِّي ولا يَهِدِّي ، وذهب على هِدْيَتِه أَي على قَصْده في الكلام وغيره . وخذ في هِدْيَتِك أَي فيما كنت فيه من الحديث والعَمَل ولا تَعْدِل عنه . الأَزهري : أَبو زيد في باب الهاء والقاف : يقال للرجل إِذا حَدَّث بحديث ثم عَدل عنه قبل أَن يَفْرُغ إِلى غيره : خذ على هِدْيَتِك ، بالكسر ، وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه ولا تَعْدِل عنه ، وقال : كذا أَخبرني أَبو بكر عن شمر ، وقيده في كتابه المسموع من شمر : خذ في هِدْيَتِك وقِدْيَتِك أَي خذ فيما كنت فيه ، بالقاف . ونَظَرَ