فلان هِدْيةَ أَمرِه أَي جِهةَ أَمرِه .
وضلَّ هِدْيَتَه وهُدْيَتَه أَي لوَجْهِه ؛ قال عمرو بن أَحمر الباهليّ :
نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِه ، * لمَّا اخْتَلَلْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ
أَي ترَك وجهَه الذي كان يُرِيدُه وسقَط لما أَنْ صَرَعْتُه ، وضلَّ الموضعَ الذي كان يَقْصِدُ له برَوْقِه من الدَّهَش .
ويقال : فلان يَذْهَب على هِدْيَتِه أَي على قَصْدِه .
ويقال : هَدَيْتُ أَي قصدْتُ .
وهو على مُهَيْدِيَتِه أَي حاله ؛ حكاها ثعلب ، ولا مكبر لها .
ولك هُدَيّا هذه الفَعْلةِ أَي مِثلُها ، ولك عندي هُدَيَّاها أَي مثلُها .
ورمى بسهم ثم رمى بآخرَ هُدَيَّاه أَي مثلِه أَو قَصْدَه .
ابن شميل : اسْتَبَقَ رجلان فلما سبق أَحدُهما صاحبَه تَبالحا فقال له المَسْبُوق : لم تَسْبِقْني فقال السابقُ : فأَنت على هُدَيَّاها أَي أُعاوِدُك ثانيةً وأَنت على بُدْأَتِكَ أَي أُعاوِدك ؛ وتبالحا : وتَجاحَدا ، وقال : فَعل به هُدَيَّاها أَي مِثلَها .
وفلان يَهْدي هَدْيَ فلان : يفعل مثل فعله ويَسِير سِيرَته .
وفي الحديث : واهْدُوا بهَدْي عَمَّارٍ أَي سِيرُوا بسِيرَتِه وتَهَيَّأُوا بهَيْئَتِه .
وما أَحسن هَدْيَه أَي سَمْتَه وسكونه .
وفلان حسَنُ الهَدْي والهِدْيةِ أَي الطريقة والسِّيرة .
وما أَحْسَنَ هِدْيَتَه وهَدْيَه أَيضاً ، بالفتح ، أَي سِيرَته ، والجمع هَدْيٌ مثل تَمْرة وتَمْرٍ .
وما أَشبه هَدْيَه بهَدْي فلان أَي سَمْتَه .
أَبو عدنان : فلان حَسَنُ الهَدْي وهو حُسْنُ المذهب في أُموره كلها ؛ وقال زيادةُ بن زيد العدوي :
ويُخْبِرُني عن غائبِ المَرْءِ هَدْيُه ، * كفى الهَدْيُ عما غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرا
وهَدى هَدْيَ فلان أَي سارَ سَيْره .
الفراء : يقال ليس لهذا الأَمر هِدْيةٌ ولا قِبْلةٌ ولا دِبْرةٌ ولا وِجْهةٌ .
وفي حديث عبد الله بن مسعود : إِن أَحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ أَي أَحسَنَ الطريقِ والهِداية والطريقة والنحو والهيئة ، وفي حديثه الآخر : كنا نَنْظُر إِلى هَدْيه ودَلِّه ؛ أَبو عبيد : وأَحدهما قريب المعنى من الآخر ؛ وقال عِمْرانُ بنِ حطَّانَ :
وما كُنتُ في هَدْيٍ عليَّ غَضاضةٌ ، * وما كُنْتُ في مَخْزاتِه أَتَقَنَّعُ ( 1 ) وفي الحديث : الهَدْيُ الصالح والسَّمْتُ الصالِحُ جزء من خمسة وعشرين جُزءاً من النبوَّة ؛ ابن الأَثير : الهَدْيُ السِّيرةُ والهَيْئة والطريقة ، ومعنى الحديث أَن هذه الحالَ من شمائل الأَنبياء من جملة خصالهم وأَنها جُزْء معلوم من أَجْزاء أَفْعالهم ، وليس المعنى أَن النبوّة تتجزأ ، ولا أَنَ من جمع هذه الخِلال كان فيه جزء من النُّبُوّة ، فإِن النبوّةَ غير مُكْتَسبة ولا مُجْتَلَبةٍ بالأَسباب ، وإِنما هي كرامةٌ من الله تعالى ، ويجوز أَن يكون أَراد بالنبوّة ما جاءت به النبوّة ودعت إِليه ، وتَخْصيصُ هذا العدد ما يستأْثر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بمعرفته .
وكلُّ متقدِّم هادٍ .
والهادي : العُنُقُ لتقدّمه ؛ قال المفضل النُّكْري :
جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابي ، * وهادِيها كأَنْ جِذْعٌ سَحُوقُ
والجمع هَوادٍ .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه بَعَثَ إِلى ضُباعةَ وذَبَحت شاةً فطَلَب منها فقالت ما بَقِيَ منها إِلا الرَّقَبَةُ فبَعَثَ إِليها أَن أَرْسِلي بها فإِنها هادِةُ الشايةِ .
والهادِيةُ والهادي : العنُقُ لأَنها تَتَقَدَّم على البدَن ولأَنها تَهْدي الجَسَد .
هامش
( 1 ) قوله [ في مخزته ] الذي في التهذيب : من مخزاته .