عُلْيا مَعَدٍّ ، وسُفْلاها الهَدايا .
ويقال : أَهْدَى وهَدَّى بمعنًى ومنه :
أَقولُ لها هَدِّي ولا تَذْخَري لَحْمي ( 1 ) وأَهْدَى الهَدِيَّةَ إِهْداءً وهَدّاها .
والمِهْدى ، بالقصر وكسر الميم : الإِناء الذي يُهْدَى فيه مثل الطَّبَقِ ونحوه ؛ قال :
مِهْداكَ أَلأَمُ مِهْدًى حِينَ تَنْسُبُه ، * فُقَيْرةٌ أَو قَبيحُ العَضْدِ مَكْسُورُ
ولا يقال للطَّبَقِ مِهْدًى إِلَّا وفيه ما يُهْدَى .
وامرأَة مِهْداءٌ ، بالمد ، إِذا كانت تُهْدي لجاراتها .
وفي المحكم : إِذا كانت كثيرة الإِهْداء ؛ قال الكميت :
وإِذا الخُرَّدُ اغْبَرَرْنَ مِنَ المَحْلِ ، * وصارَتْ مِهْداؤُهُنَّ عَفِيرا ( 2 ) وكذلك الرجل مِهْداءٌ : من عادته أَن يُهْدِيَ .
وفي الحديث : مَنْ هَدَى زُقاقاً كان له مِثْلُ عِتْقِ رَقَبةٍ ؛ هو من هِدايةِ الطريقِ أَي من عَرَّف ضالاً أَو ضَرِيراً طَرِيقَه ، ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهِداية ، أَو من الهَدِيَّةِ أَي من تصدَّق بزُقاق من النخل ، وهو السِّكَّةُ والصَّفُّ من أَشجاره ، والهِداءُ : أَن تجيءَ هذه بطعامِها وهذه بطعامها فتأْكُلا في موضع واحد .
والهَدِيُّ والهِدِيَّةُ : العَرُوس ؛ قال أَبو ذؤيب :
برَقْمٍ ووَشْيٍ كما نَمْنَمَتْ * بمِشْيَتِها المُزْدهاةُ الهَدِيّ
والهِداء : مصدر قولك هَدَى العَرُوسَ .
وهَدَى العروسَ إِلى بَعْلِها هِداء وأَهْداها واهْتَداها ؛ الأَخيرة عن أَبي علي ؛ وأَنشد :
كذَبْتُمْ وبَيتِ الله لا تَهْتَدُونَها
وقد هُدِيَتْ إِليه ؛ قال زهير :
فإِنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ ، * فحُقَّ لكلِّ مُحْصِنةٍ هِداء
ابن بُزُرْج : واهْتَدَى الرجلُ امرأَتَه إِذا جَمَعَها إِليه وضَمَّها ، وهي مَهْدِيَّةٌ وهَدِيٌّ أَيضاً ، على فَعِيلٍ ؛ وأَنشد ابن بري :
أَلا يا دارَ عَبْلةَ بالطَّوِيّ ، * كرَجْعِ الوَشْمِ في كَفِّ الهَدِيّ
والهَدِيُّ : الأَسيرُ ؛ قال المتلمس يذكر طَرفة ومَقْتل عَمرو بن هِند إِياه :
كطُرَيْفةَ بنِ العَبْدِ كان هَدِيَّهُمْ ، * ضَرَبُوا صَمِيمَ قَذالِه بِمُهَنَّدِ
قال : وأَظن المرأَة إِنما سميت هَدِيًّا لأَنها كالأَسِير عند زوجها ؛ قال الشاعر :
كرجع الوشم في كف الهديّ
قال : ويجوز أَن يكون سميت هَدِيًّا لأَنها تُهْدَى إِلى زوجها ، فهي هَدِيٌّ ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول .
والهَدْيُ : ما أُهْدِيَ إِلى مكة من النَّعَم .
وفي التنزيل العزيز : حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه ، وقرئ : حتى يبلغ الهَدِيُّ مَحِلَّه ، بالتخفيف والتشديد ، الواحدة هَدْيةٌ وهَدِيَّةٌ ؛ قال ابن بري : الذي قرأَه بالتشديد الأَعرج وشاهده قول الفرزدق :
حَلَفْتُ برَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى ، * وأَعْناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ
وشاهد الهَدِيَّةِ قولُ ساعدةَ بن جُؤَيَّة :
هامش
( 1 ) قوله [ أقول لها الخ ] صدره كما في الأساس :
لقد علمت أم الاديبر أنني
.
( 2 ) قوله [ اغبررن ] كذا في الأصل والمحكم هنا ، ووقع في مادة ع ف ر : اعتررن خطأ .