تنَمَّى بها اليَعْسُوبُ ، حتى أَقَرَّها * إِلى مَأْلَفٍ رَحْبِ المَباءَةِ عاسِلِ
أَي ذي عَسَل .
والنَّامِيةُ : القَضِيبُ الذي عليه العَناقيد ، وقيل : هي عين الكَرْم الذي يتشقق عن ورقه وحَبِّه ، وقد أَنْمى الكَرْمُ .
المفضل : يقال للكَرْمة إِنها لكثيرة النَّوامي وهي الأَغصان ، واحدتها نامِيةٌ ، وإِذا كانت الكَرْمة كثيرة النَّوامي فهي عاطِبةٌ ، والنَّامِيةُ خَلْقُ الله تعالى .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا تُمَثِّلوا بنامِيةِ الله أَي بخَلْق الله لأَنه يَنْمي ، من نَمى الشيءُ إِذا زاد وارتفع .
وفي الحديث : يَنْمي صُعُداً أَي يرتفع ويزيد صعوداً .
وأَنْمَيْتُ الصيدَ فنَمى ينْمي : وذلك أَن ترميه فتصيبه ويذهب عنك فيموت بعدما يَغيب ، ونَمى هو ؛ قال امرؤ القيس :
فهْو لا تَنْمِي رَمِيَّته ، * ما له ؟ لا عُدَّ مِنْ نَفَرِه
ورَمَيْتُ الصيدَ فأَنْمَيْتُه إِذا غاب عنك ثم مات .
وفي حديث ابن عباس : أَن رجلاً أَتاه فقال إني إرْمي الصيدَ فأُصْمِي وأُنْمي ، فقال : كلُّ ما أَصْمَيْتَ ودَعْ ما أَنْمَيْتَ ؛ الإِنْماءُ : ترمي الصيد فيغيب عنك فيموت ولا تراه وتجده ميتاً ، وإنما نهى عنها ( 1 ) لأَنك لا تدري هل ماتت برميك أَو بشيء غيره ، والإِصْماء : أَن ترميه فتقتله على المكان بعينه قبل أَن يغيب عنه ، ولا يجوز أَكله لأَنه لا يؤمَن أَن يكون قتله غير سهمه الذي رماه به .
ويقال : أَنْمَيْتُ الرَّمِيَّةَ ، فإِن أَردت أَن تجعل الفعل للرمِيَّةِ نَفْسها قلت قد نَمَتْ تَنْمي أَي غابت وارتفعت إلى حيث لا يراها الرامي فماتت ، وتُعَدِّيه بالهمزة لا غير فتقول أَنْمَيْتُها ، منقول من نَمَت ؛ وقول الشاعر أَنْشده شمر :
وما الدَّهْرُ إلا صَرْفُ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ : * فَمُخْطِفَةٌ تُنْمي ، ومُوتِغَةٌ تُصْمي ( 2 ) المُخْطِفَةُ : الرَّمْية من رَمَيات الدهر ، والمُوتِغَةُ : المُعْنِتَةُ .
ويقال : أَنْمَيْت لفلان وأَمْدَيْتُ له وأَمْضَيْتُ له ، وتفسير هذا تتركه في قليل الخَطإِ حتى يبلغ أَقصاه فتُعاقِب في موضع لا يكون لصاحب الخطأ فيه عذر .
والنَّامي : الناجي ؛ قال التَّغْلَبيّ :
وقافِيةٍ كأَنَّ السُّمَّ فيها ، * وليسَ سَلِيمُها أَبداً بنامي
صَرَفْتُ بها لِسانَ القَوْمِ عَنْكُم ، * فخَرَّتْ للسَّنابك والحَوامي
وقول الأَعشى :
لا يَتَنَمَّى لها في القَيْظِ يَهْبِطُها * إلَّا الذين لهُمْ ، فيما أَتَوْا ، مَهَلُ
قال أَبو سعيد : لا يَعْتَمِدُ عليها .
ابن الأَثير : وفي حديث ابن عبد العزيز أَنه طلَب من امرأَته نُمِّيَّةً أَو نَمامِيَّ ليشتري بها عنباً فلم يجِدْها ؛ النُّمِّيَّةُ : الفَلْسُ ، وجمعها نَمامِيُّ كذُرِّيَّةٍ وذَرارِيّ .
قال ابن الأَثير : قال الجوهري النُّمِّيُّ الفَلْس بالرومية ، وقيل : الدرهم الذي فيه رَصاص أَو نُحاس ، والواحدة نُمِّيَّةٌ .
وقال : النَّمْءُ والنِّمْوُ القَمْلُ الصِّغار .
نهي : النَّهْيُ : خلاف الأَمر .
نَهاه يَنْهاه نَهْياً فانْتَهى وتناهى : كَفَّ ؛ أَنشد سيبويه لزياد بن
هامش
( 1 ) قوله [ وإنما نهى عنها ] أي عن الرمية كما في عبارة النهاية .
( 2 ) قوله [ وموتغة ] أورده في مادة خطف : ومقعصة .