يغسلون بها الثياب فتتركها بيضاء بياضاً شديداً ، واحدتها نُقاواةٌ .
ابن الأَعرابي : هو أَحمر كالنَّكَعة ، وهي ثمرة النُّقاوى ، وهو نبت أَحمر ؛ وأَنشد :
إِلَيْكُمْ لا تكون لكم خَلاةً ، * ولا نَكَع النُّقاوى إِذْ أَحالا
وقال ثعلب : النُّقاوى ضرب من النبت ، وجمعه نُقاوَيات ، والواحدة نُقاواةٌ ونُقاوى .
والنُّقاوى : نبت بعينه له زهر أَحمر .
ويقال للحُلَكة ، وهي دويبة تسكن الرمل ، كأَنها سمكة ملساء فيها بياض وحمرة : شَحْمة النَّقا ، ويقال لها : بنات النَّقا ؛ قال ذو الرمة وشبَّه بَنانَ العذارى بها :
بنات النَّقا تَخْفى مِراراً وتظْهَرُ
وفي حديث أُم زرع : ودائسٍ ومُنَقٍّ ؛ قال ابن الأَثير : هو بفتح النون ، الذي يُنَقِّي الطعام أَي يخرجه من قشره وتبنه ، وروي بالكسر ، والفتح أَشبه لاقترانه بالدائس ، وهما مختصان بالطعام .
والنَّقْيُ : مُخُّ العظام وشحمُها وشحمُ العين من السِّمَن ، والجمع أَنقاء ، والأَنقاء أَيضاً من العظام ذوات المخ ، واحدها نِقْيٌ ونَقًى .
ونَقَى العظم نَقْياً : استخرج نِقْيه .
وانْتَقَيْتُ العظمَ إذا استخرجت نِقْيَه أَي مخه ؛ وأَنشد ابن بري :
ولا يَسْرِقُ الكَلْبُ السَّرُوُّ نِعالَنا ، * ولا يَنْتَقي المُخَّ الذي في الجَماجِمِ
وفي حديث أُم زرع : لا سَهْلٌ فيُرْتَقَى ولا سَمينٌ فيُنْتَقى أَي ليس له نِقْيٌ فيستخرج ، والنِّقْيُ : المخ ، ويروى : فَيُنْتَقَل ، باللام .
وفي الحديث : لا تُجْزِئ في الأَضاحي الكَسِيرُ التي لا تُنْقي أَي التي لا مخ لها لضعفها وهُزالها .
وفي حديث أَبي وائل : فغَبَطَ منها شاةً فإذا هي لا تُنْقِي ؛ وفي ترجمة حلب :
يَبِيتُ النَّدى ، يا أُمَّ عمروٍ ، ضَجِيعَه ، * إذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلُوبُ
المُنْقياتُ : ذوات الشحم .
والنِّقْيُ : الشحم .
يقال : ناقة مُنْقِية إذا كانت سمينة .
وفي حديث عمرو بن العاص يصف عمر ، رضي الله عنه : ونَقتْ له مُخَّتَها ، يعني الدنيا يصف ما فُتح عليه منها .
وفي الحديث : المدينة كالكير تُنقي خَبَثها ( 1 ) ؛ قال ابن الأَثير : الرواية المشهورة بالفاء وقد تقدمت ، وقد جاء في رواية بالقاف ، فإِن كانت مخففة فهو من إِخراج المخ أَي تستخرج خبثها ، وإِن كانت مشددة فهو من التنقية ، وهو إِفراد الجيد من الرديء .
وأَنْقَتِ الناقةُ : وهو أَول السِّمَن في الإِقبال وآخر الشحم في الهُزال ، وناقة مُنْقِيَةٌ ونُوقٌ مَناقٍ ؛ قال الراجز :
لا يَشْتَكِينَ عَملاً ما أَنْقَيْنْ
وأَنْقى العُودُ : جرى فيه الماء وابْتَلَّ .
وأَنْقى البُرُّ : جرى فيه الدقيق ، ويقولون لجمع الشيء النَّقِيّ نِقاء .
وفي الحديث : يُحْشَرُ الناسُ يوم القيامة على أَرض بيضاء كقُرْصَةِ النَّقِيِّ ؛ قال أَبو عبيد : النَّقِيُّ الحُوّارى ؛ وأَنشد :
يُطْعِمُ الناسَ ، إِذا أَمْحَلُوا ، * من نَقِيٍّ فوقَه أُدُمُه
قال ابن الأَثير : النَّقِيُّ يعني الخبز الحُوَّارى ، قال : ومنه الحديث ما رأَى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، النَّقِيَّ من حِينَ ابْتَعَثَه الله حتى قَبَضه .
وأَنْقَتِ
هامش
( 1 ) قوله [ تنقي خبثها ] كذا ضبط تنقي بضم التاء في غير نسخة من النهاية .