تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
يغسلون بها الثياب فتتركها بيضاء بياضاً شديداً ، واحدتها نُقاواةٌ . ابن الأَعرابي : هو أَحمر كالنَّكَعة ، وهي ثمرة النُّقاوى ، وهو نبت أَحمر ؛ وأَنشد : إِلَيْكُمْ لا تكون لكم خَلاةً ، * ولا نَكَع النُّقاوى إِذْ أَحالا وقال ثعلب : النُّقاوى ضرب من النبت ، وجمعه نُقاوَيات ، والواحدة نُقاواةٌ ونُقاوى . والنُّقاوى : نبت بعينه له زهر أَحمر . ويقال للحُلَكة ، وهي دويبة تسكن الرمل ، كأَنها سمكة ملساء فيها بياض وحمرة : شَحْمة النَّقا ، ويقال لها : بنات النَّقا ؛ قال ذو الرمة وشبَّه بَنانَ العذارى بها : بنات النَّقا تَخْفى مِراراً وتظْهَرُ وفي حديث أُم زرع : ودائسٍ ومُنَقٍّ ؛ قال ابن الأَثير : هو بفتح النون ، الذي يُنَقِّي الطعام أَي يخرجه من قشره وتبنه ، وروي بالكسر ، والفتح أَشبه لاقترانه بالدائس ، وهما مختصان بالطعام . والنَّقْيُ : مُخُّ العظام وشحمُها وشحمُ العين من السِّمَن ، والجمع أَنقاء ، والأَنقاء أَيضاً من العظام ذوات المخ ، واحدها نِقْيٌ ونَقًى . ونَقَى العظم نَقْياً : استخرج نِقْيه . وانْتَقَيْتُ العظمَ إذا استخرجت نِقْيَه أَي مخه ؛ وأَنشد ابن بري : ولا يَسْرِقُ الكَلْبُ السَّرُوُّ نِعالَنا ، * ولا يَنْتَقي المُخَّ الذي في الجَماجِمِ وفي حديث أُم زرع : لا سَهْلٌ فيُرْتَقَى ولا سَمينٌ فيُنْتَقى أَي ليس له نِقْيٌ فيستخرج ، والنِّقْيُ : المخ ، ويروى : فَيُنْتَقَل ، باللام . وفي الحديث : لا تُجْزِئ في الأَضاحي الكَسِيرُ التي لا تُنْقي أَي التي لا مخ لها لضعفها وهُزالها . وفي حديث أَبي وائل : فغَبَطَ منها شاةً فإذا هي لا تُنْقِي ؛ وفي ترجمة حلب : يَبِيتُ النَّدى ، يا أُمَّ عمروٍ ، ضَجِيعَه ، * إذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلُوبُ المُنْقياتُ : ذوات الشحم . والنِّقْيُ : الشحم . يقال : ناقة مُنْقِية إذا كانت سمينة . وفي حديث عمرو بن العاص يصف عمر ، رضي الله عنه : ونَقتْ له مُخَّتَها ، يعني الدنيا يصف ما فُتح عليه منها . وفي الحديث : المدينة كالكير تُنقي خَبَثها ( 1 ) ؛ قال ابن الأَثير : الرواية المشهورة بالفاء وقد تقدمت ، وقد جاء في رواية بالقاف ، فإِن كانت مخففة فهو من إِخراج المخ أَي تستخرج خبثها ، وإِن كانت مشددة فهو من التنقية ، وهو إِفراد الجيد من الرديء . وأَنْقَتِ الناقةُ : وهو أَول السِّمَن في الإِقبال وآخر الشحم في الهُزال ، وناقة مُنْقِيَةٌ ونُوقٌ مَناقٍ ؛ قال الراجز : لا يَشْتَكِينَ عَملاً ما أَنْقَيْنْ وأَنْقى العُودُ : جرى فيه الماء وابْتَلَّ . وأَنْقى البُرُّ : جرى فيه الدقيق ، ويقولون لجمع الشيء النَّقِيّ نِقاء . وفي الحديث : يُحْشَرُ الناسُ يوم القيامة على أَرض بيضاء كقُرْصَةِ النَّقِيِّ ؛ قال أَبو عبيد : النَّقِيُّ الحُوّارى ؛ وأَنشد : يُطْعِمُ الناسَ ، إِذا أَمْحَلُوا ، * من نَقِيٍّ فوقَه أُدُمُه قال ابن الأَثير : النَّقِيُّ يعني الخبز الحُوَّارى ، قال : ومنه الحديث ما رأَى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، النَّقِيَّ من حِينَ ابْتَعَثَه الله حتى قَبَضه . وأَنْقَتِ
هامش
( 1 ) قوله [ تنقي خبثها ] كذا ضبط تنقي بضم التاء في غير نسخة من النهاية .