الإِبلُ أَي سَمِنت وصار فيها نِقْيٌ ، وكذلك غيرها ؛ قال الراجز في صفة الخيل :
لا يَشْتَكِينَ عملاً ما أَنْقَيْنْ ، * ما دام مُخٌّ في سُلامى أَو عَيْنْ
قال ابن بري : الرجز لأَبي ميمون النضر بن سلمة ؛ وقبل البيتين :
بَنات وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلْ
ويقال : هذه ناقة مُنْقِيَةٌ وهذه لا تُنْقِي .
ويقال : نَقَوْت العَظْمَ ونَقَيْتُه إِذا استخرجت النِّقْيَ منه ؛ قال : وكلهم يقول انْتَقَيْتُه .
والنَّقِيُّ : الذَّكَر .
والنَّقَى من الرمل : القطعة تنقاد مُحْدَوْدِبَةً ، حكى يعقوب في تثنيته نَقَيانِ ونَقَوان ، والجمع نُقْيان وأَنْقاء .
وهذه نَقاةٌ من الرمل : للكثيب المجتمع الأَبيض الذي لا ينبت شيئاً .
نكي : نَكَى العَدُوَّ نِكايةً : أَصاب منه .
وحكى ابن الأَعرابي : إِنَّ الليلَ طويلٌ ولا يَنْكِنا يعني لا نُبلَ مِن هَمِّه وأَرَقِه بما يَنْكِينا ويَغُمُّنا .
الجوهري : نَكَيْتُ في العَدوّ نِكاية إِذا قتلت فيهم وجرحت ؛ قال أَبو النجم :
نَحْنُ مَنَعْنا وادِيَيْ لَصافا ، * نَنْكِي العِدا ونُكْرِمُ الأَضيافا
وفي الحديث : أَو يَنْكِي لك عَدُوّاً ؛ قال ابن الأَثير : يقال نَكَيْتُ في العدوّ أَنْكِي نِكايةً فأَنا ناكٍ إِذا كَثَّرْتَ فيهم الجِراح والقتل فوَهَنُوا لذلك .
ابن السكيت في باب الحروف التي تهمز فيكون لها معنى ولا تهمز فيكون لها معنى آخر : نَكَأْتُ القُرْحةَ أَنْكَؤُها نَكْأً إِذا قَرفْتها وقَشَرْتها .
وقد نَكَيْتُ في العدوّ أَنْكِي نِكايةً أَي هَزَمْته وغلبته ، فَنكِيَ يَنْكَى نَكًى .
نمي : النَّماءُ : الزيادة .
نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَماءَ : زاد وكثر ، وربما قالوا يَنْمُو نُمُوًّا .
المحكم : قال أَبو عبيد قال الكسائي ولم أَسمع يَنْمُو ، بالواو ، إِلا من أَخَوين من بني سليم ، قال : ثم سأَلت عنه جماعة بني سليم فلم يعرفوه بالواو ؛ قال ابن سيده : هذا قول أَبي عبيد ، وأَما يعقوب فقال يَنْمى ويَنْمُو فسوَّى بينهما ، وهي النَّمْوة ، وأَنْماه الله إِنْماءً .
قال ابن بري : ويقال نَماه الله ، فيعدّى بغير همزة ، ونَمَّاه ، فيعدِّيه بالتضعيف ؛ قال الأَعور الشَّنِّي ، وقيل : ابن خَذَّاق :
لقَدْ عَلِمَتْ عَمِيرةُ أَنَّ جارِي ، * إِذا ضَنَّ المُنَمِّي ، من عِيالي
وأَنْمَيْتُ الشيءَ ونَمَّيْته : جعلته نامياً .
وفي الحديث : أَن رجلاً أَراد الخروج إِلى تَبُوكَ فقالت له أُمه أَو امرأَته كيف بالوَدِيِّ ؟ فقال : الغَزْوُ أَنْمَى للوَدِيِّ أَي يُنَمِّيه الله للغازي ويُحْسن خِلافته عليه .
والأَشياءُ كلُّها على وجه الأَرض نامٍ وصامِتٌ : فالنَّامي مثل النبات والشجر ونحوِه ، والصامتُ كالحجَر والجبل ونحوه .
ونَمَى الحديثُ يَنْمِي : ارتفع .
ونَمَيتُه : رَفَعْته .
وأَنْمَيْتُه : أَذَعْته على وجه النميمة ، وقيل : نَمَّيته ، مشدَّداً ، أَسندته ورفعته ، ونَمَّيته ، مشدداً أَيضاً : بَلَّغته على جهة النميمة والإِشاعة ، والصحيح أَن نَمَيْته رفعته على وجه الإِصلاح ، ونَمَّيته ، بالتشديد : رفعْته على وجه الإِشاعة أَو النميمة .
وفي الحديث أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : ليس بالكاذب مَن أَصلح بين الناس فقال خيراً ونَمَى خيراً ؛ قال الأَصمعي : يقال نَمَيْتُ حديث فلان ، مخففاً ، إِلى فلان أَنْمِيه نَمْياً إِذا بَلَّغْته على وجه الإِصلاح وطلب الخير ، قال : وأَصله الرفع ، ومعنى قوله ونَمَى خيراً أَي بلغ خيراً ورفع خيراً .
قال ابن