تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
نَساً إذا اشتكى نَساه ، فهو نَسٍ على فَعِل إذا اشتكى نَساه ، وفي المحكم : فهو أَنْسى ، والأُنثي نَسْآه ، وفي التهذيب نَسْياء ، إذا اشْتَكَيا عِرْق النَّسا ، وقال ابن السكيت : هو عِرْقُ النَّسا ، وقال الأَصمعي : لا يُقال عِرق النَّسا ، والعرب لا تقول عِرْق النسا كما لا يقولون عِرْقُ الأَكْحَل ، ولا عِرْق الأَبْجَل ، إنما هو النَّسا والأَكْحَلُ والأَبْجَل ، وأَنشد بيتين لامرئ القيس ، وحكى الكسائي وغيره : هو عرق النسا ، وحكى أَبو العباس في الفصيح : أَبو عبيد يقال للذي يشتكي نَساه نَسٍ ، وقال ابن السكيت : هو النِّسا لهذا العرق ؛ قال لبيد : مِنْ نَسا النَّاشِط ، إذْ ثَوَّرْتَه ، * أَو رَئِيس الأَخْدَرِيّاتِ الأُوَلْ قال ابن بري : جاء في التفسير عن ابن عباس وغيره كلُّ الطعام كان حِلاً لِبني إسْرائيل إلَّا ما حرَّم إسرائيلُ على نفسه ؛ قالوا : حرَّم إسرائيل لحوم الإِبل لأَنه كان به عِرْق النَّسا ، فإذا ثبت أَنه مسموع فلا وجه لإِنكار قولهم عِرْق النسا ، وقال : ويكون من باب إضافة المسمى إلى اسمه كحَبْل الوَرِيد ونَحوِه ؛ ومنه قول الكميت : إلَيْكم ، ذَوي آلِ النَّبيِّ ، تَطَلَّعَتْ * نَوازعُ ، من قَلْبي ، ظِماءٌ وأَلْبُبُ أَي إليكم يا أَصحاب هذا الاسم ، قال : وقد يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلَف اللفظان كحَبْل الوَريد وحَبِّ الحَصيد وثابِتِ قُطْنةَ وسعيدِ كُرْزٍ ، ومثله : فقلتُ انْجُوَا عنها نجا الجِلْدِ ؛ والنَّجا : هو الجلد المسلوخ ؛ وقول الآخر : تُفاوِضُ مَنْ أَطوي طَوَى الكَشْحِ دونه وقال فَرْوة بن مُسَيْك : لَمَّا رَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدةَ أَعْرَضَتْ * كالرِّجْلِ ، خانَ الرِجْلَ عِرْقُ نَسائها قال : ومما يقوّى قولَهم عِرْق النَّساء قول هِمْيانَ : كأَنَّما يَيْجَع عِرْقا أَبْيَضِه والأَبْيَضُ : هو العِرْقُ . والنِّسيْان ، بكسر النون : ضدّ الذِّكر والحِفظ ، نَسِيَه نِسْياً ونِسْياناً ونِسْوةً ونِساوةً ونَساوة ؛ الأَخيرتان على المعاقبة . وحكى ابن بري عن ابن خالويه في كتاب اللغات قال : نَسِيت الشيء نِسْياناً ونَسْياً ونِسْياً ونِساوةً ونِسْوةً ؛ وأَنشد : فلَسْت بصَرَّامٍ ولا ذِي مَلالةٍ ، * ولا نِسْوةٍ للعَهْدِ ، يا أُمَّ جَعْفَرِ وتَناساه وأَنْساه إِياه . وقوله عز وجل : نَسُوا الله فنَسِيَهم ؛ قال ثعلب : لا يَنْسى الله عز وجل ، إنما معناه تركوا الله فتركهم ، فلما كان النِّسْيان ضرباً من الترك وضعَه موضعه ، وفي التهذيب : أَي تركوا أَمرَ الله فتركهم من رحمته . وقوله تعالى : فنَسِيتَها وكذلك اليومَ تُنْسَى ؛ أَي ترَكْتَها فكذلك تُتْرَكُ في النار . ورجل نَسْيانُ ، بفتح النون : كثير النِّسْيانِ للشيء . وقوله عز وجل : ولقد عَهِدْنا إلى آدمَ من قَبْلُ فَنَسِيَ ؛ معناه أَيضاً تَرَكَ لأَن النَّاسِي لا يُؤاخَذُ بِنِسْيانِه ، والأَول أَقيس ( 1 ) . والنِّسيانُ : الترك . وقوله عز وجل : ما نَنْسخ مِن آية أَو نُنْسها ؛ أَي نأْمُركم بتركها . يقال : أَنْسَيْته أَي أَمَرْت بتركه . ونَسِيتُه : تَرَكْتُه . وقال الفراء : عامة القراء يجعلون قوله أَو نَنْساها من النِّسيان ، والنَّسْيانُ ههنا على وجهين : أَحدهما على
هامش
( 1 ) قوله [ والأول أقيس ] كذا بالأصل هنا ، ولا أول ولا ثان ، وهو في عبارة المحكم بعد قوله الذي سيأتي بعد قليل ، والنسي والنسي الأخيرة عن كراع ، فالأول الذي هو النسي بالكسر .
لسان العرب — صفحة 322 | ابن منظور