وقد تقدّم أَن رِحلة ورَكُوب هضبتان ، وقد تكون التَّنْدِية في الخيل .
التهذيب : النَّدْوَةُ السَّخاءُ ، والنّدْوةُ المُشاورة ، والنَّدْوةُ الأَكْلة بين السَّقَيَتَينِ ، والنَّدَى الأَكلة بين الشَّرْبتين .
أَبو عمرو : المُنْدِياتُ المُخْزِياتُ ؛ وأَنشد ابن بري لأَوسْ بن حَجَر :
طُلْس الغِشاء ، إذا ما جَنَّ لَيْلُهُمُ * بالمُنْدِياتِ ، إلى جاراتِهم ، دُلُف
قال : وقال الراعي :
وإنَّ أَبا ثَوْبانَ يَزْجُرُ قَوْمَه * عن المُنْدِياتِ ، وهْوَ أَحْمَقُ فاجِرُ
ويقال : إنه ليَأْتِيني نَوادي كلامك أَي ما يخرج منك وقتاً بعد وقت ؛ قال طرفة :
وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أَثارت مَخافَتي * نَوادِيَه ، أَمْشِي بعَضْبٍ مُجَرَّدِ ( 1 ) قال أَبو عمرو : النّوادي النَّواحي ؛ أَراد أَثارَتْ مخافَتي إبلاً في ناحية من الإِبل مُتَفَرِّقةً ، والهاء في قوله نَوادِيَه راجعة على البَرْكِ .
ونَدا فلان يَنْدُو نُدُوًّا إذا اعْتزلَ وتَنحَّى ، وقال : أَراد بنَواديَه قَواصِيَه .
التهذيب : وفي النوادر يقال ما نَدِيتُ هذا الأَمْرَ ولا طَنَّفْته أَي ما قَرِبْتُه أَنْداه ويقال : لم يَندَ منهم نادٍ أَي لم يبق منهم أَحد .
ونَدْوةُ : فرس لأَبي قَيْد بن حَرْمَل ( 2 )
نرا : التهذيب : ابن الأَعرابي النَّرْوةُ حَجَر أَبْيضُ رقِيق ، وربما ذُكِّي به .
نزا : النَّزْو : الوَثَبانُ ، ومنه نَزْو التَّيس ، ولا يقال إلَّا للشاء والدَّوابِّ والبقر في معنى السِّفاد .
وقال الفراء : الأَنْزاء حركات التُّيوس عند السِّفاد .
ويقال للفحل : إنه لكثير النَّزاءِ أَي النَّزْو .
قال : وحكى الكسائي النِّزاء ، بالكسر ، والهُذاء من الهَذَيان ، بضم الهاء ونَزا الذكر على الأُنثى نِزاء ، بالكسر ، يقال ذلك في الحافر والظِّلف والسِّباع ، وأَنْزاه غيره ونَزَّاه تَنْزِية .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أُمِرنا أَن لا نُنْزيَ الحُمُر على الخَيْلِ أَي نَحْمِلَها عليها للنَّسل .
يقال : نَزَوْتُ على الشيء أَنْزُو نَزْواً إذا وَثَبْت عليه ؛ قال ابن الأَثير : وقد يكون في الأَجسام والمعاني ، قال الخطابي : يشبه أَن يكون المَعنى فيه ، والله أَعلم ، أن الحُمر إذا حُمِلت على الخيل قَلَّ عدَدُها وانْقَطع نَماؤها وتعَطَّلَتْ مَنافِعها ، والخيل يُحتاج إليها للركوب وللرَّكْض وللطَّلَب وللجِهاد وإحْراز الغَنائم ، ولحْمُها مأْكول وغير ذلك من المنافع ، وليس للبغل شيء من هذه ، فأَحَبَّ أَن يَكثر نَسْلُها ليَكْثر الانتفاع بها .
ابن سيده : النُّزاء الوَثْب ، وقيل : هو النَّزَوانُ في الوَثْب ، وخصَّ بعضُهم به الوَثْب إلى فَوْقُ ، نَزا ينْزُو نَزْواً ونُزاء ونُزُوّاً ونَزَواناً ؛ وفي المثل :
نَزْوُ الفُرارِ استَجْهَلَ الفُرارا
قال ابن بري : شاهد النَّزَوان قولهم في المثل : قد حِيلَ بيْنَ العَيْرِ والنَّزَوان ؛ قال : وأَول مَن قاله صخر بن عمرو السُّلَمِي أَخو الخنْساء :
أَهُمُّ بأَمْرِ الحَزْمِ لوْ أَسْتَطِيعُه ، * وقد حِيلَ بيْنَ العَيْرِ والنَّزَوانِ
وتَنَزَّى ونَزا ؛ قال :
أَنا شَماطِيطُ الذي حُدِّثْتَ به ، * مَتى أُنَبَّه للغَداءِ أَنْتَبِه
هامش
( 1 ) رواية الديوان : بواديَها أي أوائلها ، بدل نواديَه ، ولعلها نواديَها لأَن الضمير يعود إلى البرك جماعة الإبل وهي جمع بارك .
( 2 ) قوله [ قيد بن حرمل ] لم نره بالقاف في غير الأصل .