ونَدى الحُضْر : بقاؤه ؛ قال الجعدي أَو غيره :
كَيْفَ تَرَى الكامِلَ يُفْضِي فَرَقاً * إلى نَدَى العَقْبِ ، وشدًّا سَحْقا
ونَدى الأَرض : نَداوتها وبَلَلُها .
وأَرض نَدِيَةٌ ، على فَعِلة بكسر العين ، ولا تقل نَدِيَّةٌ ، وشجر نَدْيانُ .
والنَّدَى : الكَلأَ ؛ قال بشر :
وتِسْعةُ آلافٍ بحُرِّ بِلادِه * تَسَفُّ النَّدَى مَلْبُونة ، وتُضَمَّرُ
ويقال : النَّدَى نَدَى النهار ، والسَّدَى نَدَى الليل ؛ يُضربان مثلاً للجود ويُسمى بهما .
ونَدِيَ الشيء إذا ابْتلَّ فهو نَدٍ ، مثال تَعِبَ فهو تِعِبٌ .
وأَنْدَيْته أَنا ونَدَّيْته أَيضاً تَنْدِيةً .
وما نَدِيَني منه شيء أَي نالَني ، وما نَدِيت منه شيئاً أَي ما أَصَبْت ولا علِمت ، وقيل : ما أَتَيْت ولا قارَبْت .
ولا يَنداك مني شيء تكرهه أَي ما يَصِيبك ؛ عن ابن كيسان .
والنَّدَى : السَّخاء والكرم .
وتندَّى عليهم ونَدِيَ : تَسَخَّى ، وأَنْدى نَدًى كثيراً كذلك .
وأَنْدَى عليه : أَفضل .
وأَنْدَى الرَّجلُ : كثر نداه أَي عَطاؤه ، وأَنْدَى إذا تَسَخَّى ، وأَنْدَى الرجلُ إذا كثر نَداه على إخوانه ، وكذلك انْتَدى وتَنَدَّى .
وفلان يَتَنَدَّى على أَصحابه : كما تقول هو يَتَسخَّى على أَصحابه ، ولا تقل يُنَدِّي على أَصحابِه .
وفلان نَدِي الكَفَّ إذا كان سَخِيًّا .
ونَدَوتُ من الجُود .
ويقال سَنَّ للناس النَّدَى فنَدَوْا .
والنَّدَى : الجُود .
ورجل نَدٍ أَي جَوادٌ .
وفلانٌ أَنْدَى من فلان إذا كان أَكثر خيراً منه .
ورجلٌ نَدِي الكفِّ إذا كان سخيًّا ؛ وقال :
يابِسُ الجنْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ بُوسٍ ، * ونَدِي الكَفَّيْنِ شَهْمٌ مُدِلُّ
وحكى كراع : نَدِيُّ اليد ، وأَباه غيره .
وفي الحديث : بَكْرُ بن وائلٍ نَدٍ أَي سَخِيٌّ .
والنَّدى : الثَّرى .
والمُنْدِية : الكلمة يَعْرَق منها الجَبين .
وفلان لا يُنْدِي الوَتَرَ ، بإسكان النون ، ولا يُنَّدّي الوتر أي لا يُحسِنُ شيئاً عَجْزاً عن العمل وعِيًّا عن كل شيء ، وقيل : إذا كان ضعيف البدن .
والنَّدى : ضَرْب من الدُّخَن .
وعُود مُنَدًّى ونَدِيٌّ : فُتِقَ بالنَّدى أَو ماء الورد ؛ أَنشد يعقوب :
إلى مَلِكٍ له كَرَمٌ وخِيرٌ ، * يُصَبَّحُ باليلَنْجُوجِ النَّديِّ
ونَدَتِ الإِبلُ إلى أَعْراقٍ كَريمةٍ : نَزَعَت .
الليث : يقال إنَّ هذه الناقة تَنْدُو إلى نُوقٍ كِرامٍ أَي تَنْزِع إليها في النسب ؛ وأَنشد :
تَنْدُو نَواديها إلى صَلاخِدا
ونَوادِي الإِبلِ : شَوارِدها .
ونَوادي النّوى : ما تَطايرَ منها تحت المِرْضَخة .
والنَّداءُ والنُّداء : الصوت مثل الدُّعاء والرُّغاء ، وقد ناداه ونادى به وناداه مُناداة ونِداء أَي صاح به .
وأَنْدى الرجلُ إذا حسُن صوته .
وقوله عز وجل : يا قومِ إني أَخافُ عليكم يومَ التَّنادِ ؛ قال الزجاج : معنى يومِ التَّنادي يوم يُنادي أَصحابَ الجنةِ أَصحابُ النار أَن أَفِيضُوا علينا من الماء أَو مِما رزَقَكُمُ الله ، قال : وقيل يومَ التَّنادِّ ، بتشديد الدال ، من قولهم نَدَّ البعيرُ إذا هَرَب على وجهه يَفِرّ بعضكم من بعض ، كما قال تعالى : يومَ يَفِرُّ المرءُ من أَخيه وأُمِّه وأَبيه .
والنَّدى : بُعد الصوت .
ورجل نَدِيُّ الصوتِ : بَعِيدُه .
والإِنْداء : بُعْدُ مَدى الصوت .
ونَدى الصوتِ : بُعْدُ مَذْهَبه .
والنِّداءِ ، ممدود : الدُّعاءِ بأَرفع الصوت ، وقد نادَيْته نِداء ، وفلان
لسان العرب — صفحة 315
مساهمون: ابن منظور
ص٣١٥