تَنْتَحِيه ؛ وأَنْشد :
نَحِيَّةُ أَحْزانٍ جَرَتْ مِنْ جُفُونِه * نُضاضةُ دَمْعٍ ، مِثْلُ ما دَمَعَ الوَشَلْ
ويقال : استَخَذَ فلانٌ فلاناً أُنْحِيَّةً أَي انْتَحى عليه حتى أَهلَك ما لَه أو ضَرّه أَو جَعلَ به شَرًّا ؛ وأَنشد :
إني إذا ما القوْمُ كانوا أُنْحِيَه
أَي انْتَحَوْا عن عمل يَعملونه .
الليث : كل مَن جدَّ في أَمرٍ فقد انْتحى فيه ، كالفرس يَنْتَحي في عَدْوه .
والنَّاحِيةُ من كل شيء : جانِبه .
والناحية : واحدة النَّواحي ؛ وقول عُتيِّ بن مالك :
لقد صَبَرَتْ حَنيفة صَبْرَ قَوْمٍ * كِرامٍ ، تَحتَ أَظْلال النَّواحِي
فإنما يريد نَواحي السُّيوف ، وقيل : أَراد النَّوائح فقلب ، يعني الرَّايات المُتقابلات .
ويقال : الجبلان يَتناوَحانِ إذا كانا متقابلين .
والناحِيةُ والنَّاحاة : كل جانب تَنَحَّى عن القَرار كناصِيةٍ وناصاةٍ ؛ وقوله :
أَلِكْني إلَيْها ، وخَيْرُ الرَّسُولِ * أَعْلَمُهمْ بنَواحِي الخَبَرْ
إنما يَعْني أَعلَمهم بنَواحي الكلام .
وإبِل نَحِيٌّ : مُتَنَحِّيةٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
ظَلَّ وظَلَّتْ عُصَباً نَحِيًّا ، * مثْلَ النَّجيِّ اسْتَبْرَزَ النَّجِيَّا
والنَّحي من السِّهام : العريضُ النَّصْل الذي إذا أَردت أَن تَرمي به اضْطَجَعْته حتى تُرْسله .
والمَنْحاة : ما بين البئر إلى منتهى السَّانيِة ؛ قال جرير :
لقد ولدَتْ أُمُ الفَرَزدَقِ فَخَّةً ، * تَرَى بَيْنَ فَخْذَيْها مَناحِيَ أَرْبَعا
الأَزهري : المَنْحاةُ مُنتهى مذهب السَّانِية ، وربما وُضِع عنده حجر ليَعلم قائدُ السانية أَنه المُنتَهَى فيَتَيَسَّر مُنْعَطِفاً لأَنه إذا جاوَزه تقطَّع الغَرْبُ وأَداتُه .
الجوهري : والمَنحاةُ طريق السانيِة ؛ قال ابن بري : ومنه قول الراجز :
كأَنَّ عَينَيَّ ، وقد بانُوني ، * غَرْبانِ في مَنْحاةِ مَنْجَنُونِ
وقال ابن الأَعرابي : المَنْحاة مَسِيلُ الماء إذا كان مُلْتَوِياً ؛ وأَنشد :
وفي أَيْمانِهِمْ بِيضٌ رِقاقٌ ، * كباقِي السَّيلِ أَصْبَحَ في المَناحِي
وأَهْلُ المَنحاةِ : القوم البُعداء الذين ليسوا بأَقارِب .
وقوله في الحديث : يأْتيني أَنْحاء مِن الملائكة أَي ضُرُوبٌ منهم ، واحدهم نَحْوٌ ، يعني أَن الملائكةَ كانوا يَزُورُونه سِوَى جبريلَ ، عليه السلام .
وبنو نَحْوٍ : بَطْنٌ من الأَزْد ، وفي الصحاح : قوم من العرب .
نخا : النَّخْوةُ : العَظَمَة والكِبْرُ والفَخْرُ ، نَخا يَنخُو وانْتخَى ونُخِيَ ، وهو أَكثر ؛ وأَنشد الليث :
وما رأَيْنا مَعْشَرا فيَنْتَخُوا
الأَصمعي : زُهِيَ فلان فهو مَزْهُوٌّ ، ولا يقال : زها ، ويقال : نُخِيَ فلان وانْتَخَى ، ولا يقال نَخا .
ويقال : انْتَخَى فلان علينا أَي افْتَخَرَ وتَعَظَّم ، والله أَعلم .
ندي : النَّدَى : البَلَلُ .
والنَّدَى : ما يَسْقُط بالليل ، والجمع أَنْداءِ وأَندِيةٌ ، على غير قياس ؛ فأَما قول مُرَّة بن مَحْكانَ :
في لَيْلةٍ من جُمادى ذاتِ أَنْدِيةٍ * لا يُبْصِرُ الكلبُ ، من ظَلْمائِها ، الطُّنُبا