تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تَنْتَحِيه ؛ وأَنْشد : نَحِيَّةُ أَحْزانٍ جَرَتْ مِنْ جُفُونِه * نُضاضةُ دَمْعٍ ، مِثْلُ ما دَمَعَ الوَشَلْ ويقال : استَخَذَ فلانٌ فلاناً أُنْحِيَّةً أَي انْتَحى عليه حتى أَهلَك ما لَه أو ضَرّه أَو جَعلَ به شَرًّا ؛ وأَنشد : إني إذا ما القوْمُ كانوا أُنْحِيَه أَي انْتَحَوْا عن عمل يَعملونه . الليث : كل مَن جدَّ في أَمرٍ فقد انْتحى فيه ، كالفرس يَنْتَحي في عَدْوه . والنَّاحِيةُ من كل شيء : جانِبه . والناحية : واحدة النَّواحي ؛ وقول عُتيِّ بن مالك : لقد صَبَرَتْ حَنيفة صَبْرَ قَوْمٍ * كِرامٍ ، تَحتَ أَظْلال النَّواحِي فإنما يريد نَواحي السُّيوف ، وقيل : أَراد النَّوائح فقلب ، يعني الرَّايات المُتقابلات . ويقال : الجبلان يَتناوَحانِ إذا كانا متقابلين . والناحِيةُ والنَّاحاة : كل جانب تَنَحَّى عن القَرار كناصِيةٍ وناصاةٍ ؛ وقوله : أَلِكْني إلَيْها ، وخَيْرُ الرَّسُولِ * أَعْلَمُهمْ بنَواحِي الخَبَرْ إنما يَعْني أَعلَمهم بنَواحي الكلام . وإبِل نَحِيٌّ : مُتَنَحِّيةٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ظَلَّ وظَلَّتْ عُصَباً نَحِيًّا ، * مثْلَ النَّجيِّ اسْتَبْرَزَ النَّجِيَّا والنَّحي من السِّهام : العريضُ النَّصْل الذي إذا أَردت أَن تَرمي به اضْطَجَعْته حتى تُرْسله . والمَنْحاة : ما بين البئر إلى منتهى السَّانيِة ؛ قال جرير : لقد ولدَتْ أُمُ الفَرَزدَقِ فَخَّةً ، * تَرَى بَيْنَ فَخْذَيْها مَناحِيَ أَرْبَعا الأَزهري : المَنْحاةُ مُنتهى مذهب السَّانِية ، وربما وُضِع عنده حجر ليَعلم قائدُ السانية أَنه المُنتَهَى فيَتَيَسَّر مُنْعَطِفاً لأَنه إذا جاوَزه تقطَّع الغَرْبُ وأَداتُه . الجوهري : والمَنحاةُ طريق السانيِة ؛ قال ابن بري : ومنه قول الراجز : كأَنَّ عَينَيَّ ، وقد بانُوني ، * غَرْبانِ في مَنْحاةِ مَنْجَنُونِ وقال ابن الأَعرابي : المَنْحاة مَسِيلُ الماء إذا كان مُلْتَوِياً ؛ وأَنشد : وفي أَيْمانِهِمْ بِيضٌ رِقاقٌ ، * كباقِي السَّيلِ أَصْبَحَ في المَناحِي وأَهْلُ المَنحاةِ : القوم البُعداء الذين ليسوا بأَقارِب . وقوله في الحديث : يأْتيني أَنْحاء مِن الملائكة أَي ضُرُوبٌ منهم ، واحدهم نَحْوٌ ، يعني أَن الملائكةَ كانوا يَزُورُونه سِوَى جبريلَ ، عليه السلام . وبنو نَحْوٍ : بَطْنٌ من الأَزْد ، وفي الصحاح : قوم من العرب .
نخا : النَّخْوةُ : العَظَمَة والكِبْرُ والفَخْرُ ، نَخا يَنخُو وانْتخَى ونُخِيَ ، وهو أَكثر ؛ وأَنشد الليث : وما رأَيْنا مَعْشَرا فيَنْتَخُوا الأَصمعي : زُهِيَ فلان فهو مَزْهُوٌّ ، ولا يقال : زها ، ويقال : نُخِيَ فلان وانْتَخَى ، ولا يقال نَخا . ويقال : انْتَخَى فلان علينا أَي افْتَخَرَ وتَعَظَّم ، والله أَعلم .
ندي : النَّدَى : البَلَلُ . والنَّدَى : ما يَسْقُط بالليل ، والجمع أَنْداءِ وأَندِيةٌ ، على غير قياس ؛ فأَما قول مُرَّة بن مَحْكانَ : في لَيْلةٍ من جُمادى ذاتِ أَنْدِيةٍ * لا يُبْصِرُ الكلبُ ، من ظَلْمائِها ، الطُّنُبا