حَدُّ السيفِ إِذا لم يَقطع .
ونَبتْ صُورته : قَبُحَت فلم تَقبلها العين .
ونَبا به مَنْزِله : لم يوافِقْه ، وكذلك فِراشُه ؛ قال :
وإِذا نَبا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ
ونَبَتْ بي تلك الأَرضُ أَي لم أَجد بها قَراراً .
ونَبا فلان عن فلان : لم يَنْقَدْ له .
وفي حديث طلحة : قال لعمر أنتَ ولِيُّ ما وَلِيتَ لا نَنْبُو في يديك أَي ننْقاد لك ولا نَمْتَنع عما تريد منا .
ونَبَا جَنْبِي عن الفِراش : لم يَطْمئنّ عليه .
التهذيب : نَبا الشيء عني يَنْبُو أَي تَجافَى وتَباعَد .
وأَنْبَيْتُه أَنا أَي دفعته عن نفسي .
وفي المثل :
الصِّدْقُ يُنْبي عنكَ لا الوعيدُ
أَي أَنَّ الصِّدقَ يَدفَع عنك الغائلة في الحَرب دون التهْديد .
قال أَبو عبيد : هو يُنْبي ، بغير همز ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة :
صَبَّ اللَّهِيفُ لهَا السُّبُوبَ بِطَغْيةٍ * تُنْبي العُقابَ ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ
ويقال : أَصله الهمز من الإِنباء أَي أَن الفِعل يُخبر عن حَقِيقتك لا القول .
ونَبا السَّهم عن الهَدَف نَبْواً : قَصَّر .
ونَبا عن الشيء نَبْواً ونَبْوةً : زايَلَه ، وإِذا لم يَسْتَمكِن السَّرْج أَو الرَّحْل من الظهر قيل نَبا ؛ وأَنشد :
عُذافِرُ يَنْبُو بأَحْنا القَتَب
ابن بزرج : أَكل الرَّجل أَكْلة إِنْ أَصْبَح منها لَنابياً ، ولقد نَبَوْت مِنْ أَكلة أَكلْتُها بقول سَمِنت منها ، وأَكل أَكْلة ظَهَر منها ظَهْرةً أَي سَمِنَ منها .
ونَبا بي فلان نَبْواً إِذا جَفاني .
ويقال : فلان لا يَنْبُو في يديك إِن سأَلتَه أَي لا يَمْنَعُك .
ابن الأَعرابي : والنابِيةُ القَوْس التي نَبَتْ عن وتَرها أَي تَجافَتْ .
والنَّبْوة : الجَفْوةُ .
والنَّبْوةُ : الإِقامة .
والنَّبْوةُ : الارْتِفاع .
ابن سيده : النَّبْوُ العُلُوُّ والارْتِفاعُ ، وقد نَبا .
والنَّبْوةُ والنَّباوَةُ والنبيُّ : ما ارْتَفَع من الأَرض .
وفي الحديث : فأُتِي بثلاثة قِرَصةٍ فَوُضعت على نَبيّ أَي على شيء مرتفع من الأَرض ، من النَّباوَة والنَّبْوةِ الشرَفِ المُرْتَفِع من الأَرض ؛ ومنه الحديث : لا تُصلُّوا على النَّبيِّ أَي على الأَرض المرتفعة المُحْدَوْدِبةِ .
والنبيُّ : العَلَم من أَعْلام الأَرض التي يُهتَدَى بها .
قال بعضهم : ومنه اشتقاق النبيّ لأَنه أَرفع خلق الله ، وذلك لأَنه يهتدي به ، وقد تقدم ذكر النبي في الهمز ، وهم أَهل بيت النُّبُوَّة .
ابن السكيت : النَّبيّ هو الذي أَنْبأَ عن الله ، فترك همزه ، قال : وإِن أخذت النَّبيَّ من النَّبْوة والنَّباوةِ ، وهي الارتفاعُ من الأَرض ، لارْتِفاع قَدْره ولأَنه شُرِّف على سائر الخلق ، فأَصله غير الهمز ، وهو فَعِيل بمعنى مَفْعول ، وتصغيره نُبَيٌّ ، والجمع أَنْبِياء ؛ وأَما قول أَوس ابن حَجر يَرْثي فُضالةَ بن كَلْدةَ الأَسَدِيّ :
على السَّيِّدِ الصَّعْب ، لَو أَنَّه * يَقُومُ على ذِرْوةِ الصَّاقِبِ ،
لأَصْبَح رَتْماً دُقاقَ الحَصى ، * مَكانَ النَّبيِّ من الكاثِبِ
قال : النَّبيُّ المكان المُرْتَفِعُ ، والكاثِبُ : الرمل المجتمع ، وقيل : النَّبيُّ ما نَبا من الحجارة إِذا نَجَلَتْها الحَوافِرُ ، ويقال : الكاثِبُ جبل وحَوله رَوابٍ يقال لها النَّبيُّ ، الواحد نابٍ مثل غازٍ وغَزيٍّ ، يقول : لو قام فُضالةُ على الصاقِب ، وهو جَبَل ، لذَلَّلَه وتَسَهَّل له حتى يصير كالرَّمْلِ الذي
لسان العرب — صفحة 302
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٢