تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
حَدُّ السيفِ إِذا لم يَقطع . ونَبتْ صُورته : قَبُحَت فلم تَقبلها العين . ونَبا به مَنْزِله : لم يوافِقْه ، وكذلك فِراشُه ؛ قال : وإِذا نَبا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ ونَبَتْ بي تلك الأَرضُ أَي لم أَجد بها قَراراً . ونَبا فلان عن فلان : لم يَنْقَدْ له . وفي حديث طلحة : قال لعمر أنتَ ولِيُّ ما وَلِيتَ لا نَنْبُو في يديك أَي ننْقاد لك ولا نَمْتَنع عما تريد منا . ونَبَا جَنْبِي عن الفِراش : لم يَطْمئنّ عليه . التهذيب : نَبا الشيء عني يَنْبُو أَي تَجافَى وتَباعَد . وأَنْبَيْتُه أَنا أَي دفعته عن نفسي . وفي المثل : الصِّدْقُ يُنْبي عنكَ لا الوعيدُ أَي أَنَّ الصِّدقَ يَدفَع عنك الغائلة في الحَرب دون التهْديد . قال أَبو عبيد : هو يُنْبي ، بغير همز ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة : صَبَّ اللَّهِيفُ لهَا السُّبُوبَ بِطَغْيةٍ * تُنْبي العُقابَ ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ ويقال : أَصله الهمز من الإِنباء أَي أَن الفِعل يُخبر عن حَقِيقتك لا القول . ونَبا السَّهم عن الهَدَف نَبْواً : قَصَّر . ونَبا عن الشيء نَبْواً ونَبْوةً : زايَلَه ، وإِذا لم يَسْتَمكِن السَّرْج أَو الرَّحْل من الظهر قيل نَبا ؛ وأَنشد : عُذافِرُ يَنْبُو بأَحْنا القَتَب ابن بزرج : أَكل الرَّجل أَكْلة إِنْ أَصْبَح منها لَنابياً ، ولقد نَبَوْت مِنْ أَكلة أَكلْتُها بقول سَمِنت منها ، وأَكل أَكْلة ظَهَر منها ظَهْرةً أَي سَمِنَ منها . ونَبا بي فلان نَبْواً إِذا جَفاني . ويقال : فلان لا يَنْبُو في يديك إِن سأَلتَه أَي لا يَمْنَعُك . ابن الأَعرابي : والنابِيةُ القَوْس التي نَبَتْ عن وتَرها أَي تَجافَتْ . والنَّبْوة : الجَفْوةُ . والنَّبْوةُ : الإِقامة . والنَّبْوةُ : الارْتِفاع . ابن سيده : النَّبْوُ العُلُوُّ والارْتِفاعُ ، وقد نَبا . والنَّبْوةُ والنَّباوَةُ والنبيُّ : ما ارْتَفَع من الأَرض . وفي الحديث : فأُتِي بثلاثة قِرَصةٍ فَوُضعت على نَبيّ أَي على شيء مرتفع من الأَرض ، من النَّباوَة والنَّبْوةِ الشرَفِ المُرْتَفِع من الأَرض ؛ ومنه الحديث : لا تُصلُّوا على النَّبيِّ أَي على الأَرض المرتفعة المُحْدَوْدِبةِ . والنبيُّ : العَلَم من أَعْلام الأَرض التي يُهتَدَى بها . قال بعضهم : ومنه اشتقاق النبيّ لأَنه أَرفع خلق الله ، وذلك لأَنه يهتدي به ، وقد تقدم ذكر النبي في الهمز ، وهم أَهل بيت النُّبُوَّة . ابن السكيت : النَّبيّ هو الذي أَنْبأَ عن الله ، فترك همزه ، قال : وإِن أخذت النَّبيَّ من النَّبْوة والنَّباوةِ ، وهي الارتفاعُ من الأَرض ، لارْتِفاع قَدْره ولأَنه شُرِّف على سائر الخلق ، فأَصله غير الهمز ، وهو فَعِيل بمعنى مَفْعول ، وتصغيره نُبَيٌّ ، والجمع أَنْبِياء ؛ وأَما قول أَوس ابن حَجر يَرْثي فُضالةَ بن كَلْدةَ الأَسَدِيّ : على السَّيِّدِ الصَّعْب ، لَو أَنَّه * يَقُومُ على ذِرْوةِ الصَّاقِبِ ، لأَصْبَح رَتْماً دُقاقَ الحَصى ، * مَكانَ النَّبيِّ من الكاثِبِ قال : النَّبيُّ المكان المُرْتَفِعُ ، والكاثِبُ : الرمل المجتمع ، وقيل : النَّبيُّ ما نَبا من الحجارة إِذا نَجَلَتْها الحَوافِرُ ، ويقال : الكاثِبُ جبل وحَوله رَوابٍ يقال لها النَّبيُّ ، الواحد نابٍ مثل غازٍ وغَزيٍّ ، يقول : لو قام فُضالةُ على الصاقِب ، وهو جَبَل ، لذَلَّلَه وتَسَهَّل له حتى يصير كالرَّمْلِ الذي