ماوِيَّةٌ كانت في الأَصل مائية ، فقلبت المدَّة واواً فقيل ماوية ، كما يقال رجل شاوِيٌّ .
وماوِيَّة : اسم امرأَة ، وهو من أَسماء النساء ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
ماوِيّ ، يا رُبَّتَما غارةٍ * شَعْواء ، كاللَّذْعةِ بالمِيسَمِ
أَراد يا ماوِيَّة فَرخَّم .
قال الأَزهري : رأَيت في البادية على جادَّة البصرة إِلى مكة مَنْهلةً بين حَفَرِ أَبي موسى ويَنْسُوعةَ يقال لها ماوِيَّة .
مومي : الجوهري : المَوْماةُ واحدة المَوامي وهي المَفاوِزُ .
وقال ابن السراج : الموماة أَصله مَوْمَوة ، على فَعْلَلةٍ ، وهو مضاعف قلبت واوه أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها .
ميا : مَيَّةُ : اسم امرأَة ، ومَيٌّ أَيضاً ، وقيل : مَيَّةُ من أَسماء القِرَدةِ ، وبها سميت المرأَة .
الليث : مَيَّةُ اسم امرأَة ، قال : زعموا أَن القِرْدةَ الأُنثى تسمى مَيَّةَ ، ويقال منَّة .
وقال ابن بري : المَيَّةُ القِرْدةُ ؛ عن ابن خالويه .
وأَما قولهم مَيَّ ففي الشعر خاصة ، فإِما أَن يكون اللفظ في أَصله هكذا ، وإِما أَن يكون من باب أَمال .
ابن حَنْظَل : والمايِيَّةُ حِنْطة بيضاء إِلى الصفرة وحبها دون حب البُرْثجانِيَّة ؛ حكاه أَبو حنيفة .
نأي : النَّأْيُ : البُعدُ .
نَأَى يَنْأَى : بَعُدَ ، بوزن نَعى يَنْعَى .
ونَأَوْتُ : بَعُدْت ، لغة في نأَيْتُ .
والنَّأْي : المُفارقة ؛ وقول الحطيئة :
وهِنْدٌ أَتى من دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ
إِنما أَراد المُفارقةَ ، ولو أَراد البُعْدَ لما جَمع بينهما .
نَأَى عنه ، وناء ونآه يَنْأَى نَأْياً وانْتَأَى ، وأَنْأَيْتُه أَنا فانْتَأَى : أَبْعَدْتُه فبَعُد .
الجوهري : أَنأَيْته ونَأَيْتُ عنه نأْياً بمعنى أَي بَعُدْت .
وتَناءَوا : تباعَدُوا .
والمُنْتَأَى : الموضع البعيد ؛ قال النابغة :
فإِنَّك كاللَّيْل الذي هُوَ مُدْرِكِي ، * وإِنْ خِلْتُ أَنَّ المُنْتَأَى عنك واسِعُ
الكسائي : ناءَيْتُ عنك الشرَّ على فاعَلْت أَي دافعت ؛ وأَنشد :
وأَطْفَأْتُ نِيرانَ الحُروبِ وقد عَلَتْ ، * وناءَيْتُ عَنهمْ حَرْبَهُمْ فتَقَرَّبُوا
ويقال للرجل إِذا تكبر وأعْرِض بوجهه : نَأَى بجانبه ، ومعناه أَنه نأَى جانِبَه من وَراء أَي نَحّاه .
قال الله تعالى : وإِذا أَنْعَمْنا على الإِنسان أَعْرَضَ ونأَى بجانبه ؛ أَي أَنْأَى جانِبَه عن خالِقه مُتَغانياً مُعْرضاً عن عبادته ودعائه ، وقيل : نأَى بجانبه أَي تباعَدَ عن القبول .
قال ابن بري : وقرأَ ابن عامر ناءَ بجانِبه ، على القلب ؛ وأَنشد :
أَقولُ ، وقد ناءتْ بها غُرْبَةُ النَّوَى : * نَوًى خَيْتَعُورٌ لا تَشِطُّ دِيارُكِ
قال المنذري : أَنشدني المبرد :
أَعاذِل ، إِنْ يُصْبِحْ صَدايَ بِقَفْرةٍ * بَعِيداً ، نآني زائِرِي وقَريبي
قال المبرد : قوله نآني فيه وجهان : أَحدهما أَنه بمعنى أَبعدني كقولك زِدْته فزاد ونقصته فنقص ، والوجه الآخر في نآني أَنه بمعنى نَأَى عني ، قال أَبو منصور : وهذا القول هو المعروف الصحيح .
وقد قال الليث : نأَيتُ الدمعَ عن خَدِّي بِإِصْبَعي نَأْياً ؛ وأَنشد :
إِذا ما التَقَيْنا سالَ مِنْ عَبَراتِنا * شآبِيبُ ، يُنْأَى سَيْلُها بالأَصابِع