تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ماوِيَّةٌ كانت في الأَصل مائية ، فقلبت المدَّة واواً فقيل ماوية ، كما يقال رجل شاوِيٌّ . وماوِيَّة : اسم امرأَة ، وهو من أَسماء النساء ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : ماوِيّ ، يا رُبَّتَما غارةٍ * شَعْواء ، كاللَّذْعةِ بالمِيسَمِ أَراد يا ماوِيَّة فَرخَّم . قال الأَزهري : رأَيت في البادية على جادَّة البصرة إِلى مكة مَنْهلةً بين حَفَرِ أَبي موسى ويَنْسُوعةَ يقال لها ماوِيَّة .
مومي : الجوهري : المَوْماةُ واحدة المَوامي وهي المَفاوِزُ . وقال ابن السراج : الموماة أَصله مَوْمَوة ، على فَعْلَلةٍ ، وهو مضاعف قلبت واوه أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها .
ميا : مَيَّةُ : اسم امرأَة ، ومَيٌّ أَيضاً ، وقيل : مَيَّةُ من أَسماء القِرَدةِ ، وبها سميت المرأَة . الليث : مَيَّةُ اسم امرأَة ، قال : زعموا أَن القِرْدةَ الأُنثى تسمى مَيَّةَ ، ويقال منَّة . وقال ابن بري : المَيَّةُ القِرْدةُ ؛ عن ابن خالويه . وأَما قولهم مَيَّ ففي الشعر خاصة ، فإِما أَن يكون اللفظ في أَصله هكذا ، وإِما أَن يكون من باب أَمال . ابن حَنْظَل : والمايِيَّةُ حِنْطة بيضاء إِلى الصفرة وحبها دون حب البُرْثجانِيَّة ؛ حكاه أَبو حنيفة .
نأي : النَّأْيُ : البُعدُ . نَأَى يَنْأَى : بَعُدَ ، بوزن نَعى يَنْعَى . ونَأَوْتُ : بَعُدْت ، لغة في نأَيْتُ . والنَّأْي : المُفارقة ؛ وقول الحطيئة : وهِنْدٌ أَتى من دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ إِنما أَراد المُفارقةَ ، ولو أَراد البُعْدَ لما جَمع بينهما . نَأَى عنه ، وناء ونآه يَنْأَى نَأْياً وانْتَأَى ، وأَنْأَيْتُه أَنا فانْتَأَى : أَبْعَدْتُه فبَعُد . الجوهري : أَنأَيْته ونَأَيْتُ عنه نأْياً بمعنى أَي بَعُدْت . وتَناءَوا : تباعَدُوا . والمُنْتَأَى : الموضع البعيد ؛ قال النابغة : فإِنَّك كاللَّيْل الذي هُوَ مُدْرِكِي ، * وإِنْ خِلْتُ أَنَّ المُنْتَأَى عنك واسِعُ الكسائي : ناءَيْتُ عنك الشرَّ على فاعَلْت أَي دافعت ؛ وأَنشد : وأَطْفَأْتُ نِيرانَ الحُروبِ وقد عَلَتْ ، * وناءَيْتُ عَنهمْ حَرْبَهُمْ فتَقَرَّبُوا ويقال للرجل إِذا تكبر وأعْرِض بوجهه : نَأَى بجانبه ، ومعناه أَنه نأَى جانِبَه من وَراء أَي نَحّاه . قال الله تعالى : وإِذا أَنْعَمْنا على الإِنسان أَعْرَضَ ونأَى بجانبه ؛ أَي أَنْأَى جانِبَه عن خالِقه مُتَغانياً مُعْرضاً عن عبادته ودعائه ، وقيل : نأَى بجانبه أَي تباعَدَ عن القبول . قال ابن بري : وقرأَ ابن عامر ناءَ بجانِبه ، على القلب ؛ وأَنشد : أَقولُ ، وقد ناءتْ بها غُرْبَةُ النَّوَى : * نَوًى خَيْتَعُورٌ لا تَشِطُّ دِيارُكِ قال المنذري : أَنشدني المبرد : أَعاذِل ، إِنْ يُصْبِحْ صَدايَ بِقَفْرةٍ * بَعِيداً ، نآني زائِرِي وقَريبي قال المبرد : قوله نآني فيه وجهان : أَحدهما أَنه بمعنى أَبعدني كقولك زِدْته فزاد ونقصته فنقص ، والوجه الآخر في نآني أَنه بمعنى نَأَى عني ، قال أَبو منصور : وهذا القول هو المعروف الصحيح . وقد قال الليث : نأَيتُ الدمعَ عن خَدِّي بِإِصْبَعي نَأْياً ؛ وأَنشد : إِذا ما التَقَيْنا سالَ مِنْ عَبَراتِنا * شآبِيبُ ، يُنْأَى سَيْلُها بالأَصابِع