الصَّلْتِ الثَّقَفِي :
ثمَّ يَجْلُو الظَّلامَ رَبٌ قَديرُ * بمَهاةٍ ، لهَا صَفاءٌ ونُورُ
ويقال للكَواكب : مَهاً ؛ قال أُمية :
رَسَخَ المَها فيها ، فأَصْبَحَ لَوْنُها * في الوارِساتِ ، كأَنَّهُنَّ الإِثْمِدُ
وفي النوادر : المَهْوُ البَرَدُ .
والمَهْو : حصًى أَبيض يقال له بُصاقُ القَمَر .
والمَهْوُ : اللُّؤْلُؤُ .
ويقال للثغر النَّقِيِّ إِذا ابيضَّ وكثر ماؤه : مَهاً ؛ قال الأَعشى :
ومَهاً تَرِفُّ غُروبُه ، * يَشْفِي المُتَيَّمَ ذا الحَراره
والمَهاة : الحِجارة ( 1 ) البيض التي تَبْرُق ، وهي البلَّوْرُ .
والمَهاةُ : البلَّوْرة التي تَبِصُّ لشدَّة بياضها ، وقيل : هي الدُّرَّةُ ، والجمع مَهاً ومَهَواتٌ ومَهَياتٌ ؛ وأَنشد الجوهري للأَعشى :
وتَبْسِمُ عَن مَهاً شَبِمٍ غَرِيٍّ ، * إِذا تُعْطي المُقَبِّلَ يَسْتَزيدُ
وفي حديث ابن عبد العزيز : أَن رجلاً سأَل ربُه أَن يُرِيَه مَوْقِع الشيطان من قَلْب ابنِ آدمَ فرأَى فيما يَرى النائمُ جَسَدَ رجُلٍ مُمَهًّى يُرى داخِلُه من خارجه ؛ المَها : البِلَّوْرُ ، ورَأَى الشيطانَ في صورة ضِفْدع له خُرطُوم كخُرطومِ البَعُوضة قد أَدْخَله في مَنْكِبه الأَيسر ، فإِذا ذكَر الله عز وجل خَنَسَ .
وكلُّ شيءٍ صُفِّيَ فأَشبه المها فهو مَمَهًّى .
والمَهاةُ : بَقرةُ الوحش ، سُمِّيت بذلك لبياضها على التشبيه بالبِلَّورْة والدُّرَّة ، فإِذا شُبِّهت المرأَة بالمَهاةِ في البَياض فإِنما يُعنى بها البِلَّوْرة أَو الدُّرَّة ، فإِذا شُبهت بها في العينين فإِنما يُعنى بها البقرة ، والجمع مَهاً ومَهَوات ، وقد مَهَتْ تَمْهُو مَهاً في بياضها .
وناقةٌ مِمْهاء : رَقِيقة اللَّبن .
ونُطْفة مَهْوةٌ : رَقِيقة .
وسَلَحَ سَلْحاً مَهْواً أَي رقِيقاً .
والمَهاء ، بالمدّ : عيب أَو أَوَدٌ يكون في القِدْحِ ؛ قال :
يقِيمُ مَهاءهُنَّ بإِصْبَعَيْه
ومَهَوْت الشيءَ مَهْواً : مثل مَهَيْتُه مَهْياً .
والمَهْوَةُ من التمر : كالمَعْوةِ ؛ عن السيرافي ، والجمع مَهْوٌ .
وبنو مَهْوٍ : بَطْن من عبد القيس .
أَبو عبيد : من أَمثالهم في باب أَفْعَل : إِنه لأَخْيَبُ مِن شيخ مَهْوٍ صَفْقةً ؛ قال : وهم حيّ مِن عبد القَيْس كانت لهم في المَثَل قصة يَسْمُج ذِكرها .
والمِمْهى : اسم موضع ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
وباتَتْ لَيلةً وأَدِيمَ لَيْل ، * على المِمْهى ، يُجَزُّ لها الثَّغامُ
موا : الماوِيَّة : المِرْآةُ ، كأَنها نُسِبت إِلى الماءِ لصَفائها وأَن الصُّورَ تُرى فيها كما تُرى في الماء الصافي ، والميم أَصلية فيها ، وقيل : الماوِيَّة حَجر البِلَّوْرِ ، وثلاث ماوِيَّاتٍ ، ولو تُكُلِّف منه فِعْلٌ لقيل مُمْواةٌ ؛ قال ابن سيده : والجمع مَأْوٍ ( 2 ) نادرة حكمه مَأَوٍ ، وحكى ابن الأَعرابي في جمعه ماوِيٌّ ؛ وأَنشد :
تَرَى في سَنى الماوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى ، * على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ
وُجُوهاً لَوَ انَّ المُدْلِجينَ اعْتَشَوْا بِها ، * صَدَعْنَ الدُّجى حتَّى تَرَى الليل يَنْجَلي
وقد يكون الماوِيُّ لغة في الماوِيَّة .
قال أَبو منصور :
هامش
( 1 ) قوله [ والمهاة الحجارة ] هي عبارة التهذيب .
( 2 ) قوله [ والجمع مأو الخ ] كذا بالأصل مضبوطاً .