هذا الرجز بمعنى المُطاولة أَيضاً لا بمعنى الانتظار كما ذكر الجوهري ؛ وأَنشد لغَيْلان بن حُريث :
فإِنْ لا يَكُنْ فيها هُرارٌ ، فإِنَّني * بسِلٍّ يُمانِيها إِلى الحَوْلِ خائفُ
والهُرار : داءٌ يأْخذ الإِبل تَسْلَح عنه ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي صُخَيْرة :
إِيَّاكَ في أَمْركَ والمُهاواةْ ، * وكَثْرةَ التَّسْويفِ والمُماناه
والمُهاواةُ : المُلاجَّةُ ؛ قال ابن السكيت : أَنشدني أَبو عمرو :
صُلْبٍ عَصاه للمَطِيِّ مِنْهَمِ ، * ليسَ يُماني عُقَبَ التَّجَسُّمِ
قال : يقال مانَيْتُك مُذُ اليومِ أَي انتظرتك .
وقال سعيد : المُناوة المُجازاة .
يقال : لأَمْنُوَنَّكَ مِناوَتَك ولأَقْنُوَنَّك قِناوَتَكَ .
وتَمَنٍّ : بلد بين مكة والمدينة ؛ قال كثير عزة :
كأَنَّ دُموعَ العَيْنِ ، لما تَحَلَّلَتْ * مَخارِمَ بِيضاً مِنْ تَمَنٍّ جِمالُها ،
قَبَلْنَ غُروباً مِنْ سُمَيْحَةَ أَتْرَعَتْ * بِهِنَّ السَّواني ، فاسْتدارَ مَحالُها
والمُماناةُ : قِلَّة الغَيرةِ على الحُرَمِ .
والمُماناةُ : المُداراةُ .
والمُماناةُ : المُعاقَبةُ في الرُّكوب .
والمُماناةُ : المكافأَةُ .
ويقال للدَّيُّوث : المُماذِلُ والمُماني والمُماذِي .
والمَنا : الكَيْلُ أَو المِيزانُ الذي يُوزَنُ به ، بفتح الميم مقصور يكتب بالأَلف ، والمِكيال الذي يَكِيلون به السَّمْن وغيره ، وقد يكون من الحديد أَوزاناً ، وتثنيته مَنَوانِ ومَنَيانِ ، والأَوَّل أَعلى ؛ قال ابن سيده : وأُرى الياء معاقبة لطلب الخفة ، وهو أَفصح من المَنِّ ، والجمع أَمْناء ، وبنو تميم يقولون هو مَنٌّ ومَنَّانِ وأَمْنانٌ ، وهو مِنِّي بِمَنَى مِيلٍ أَي بقَدْرِ مِيلٍ .
قال : ومَناةُ صخرة ، وفي الصحاح : صنم كان لهُذَيْل وخُزاعَة بين مكة والمدينة ، يَعْبُدونها من دون الله ، من قولك مَنَوتُ الشيء ، وقيل : مَناةُ اسم صَنَم كان لأَهل الجاهلية .
وفي التنزيل العزيز : ومَناةَ الثَّالِثَةَ الأُخرى ؛ والهاء للتأْنيث ويُسكت عليها بالتاءِ ، وهو لغة ، والنسبة إِليها مَنَوِيٌّ .
وفي الحديث : أَنهم كانوا يُهِلُّون لمَناة ؛ هو هذا الصنم المذكور .
وعبدُ مناةَ : ابن أُدِّ بن طابِخَة .
وزيدُ مَناةَ : ابن تَميم بن مُرٍّ ، يمد ويقصر ؛ قال هَوْبَر الحارِثي :
أَلا هل أَتَى التَّيْمَ بنَ عَبْدِ مَناءَةٍ * على الشِّنْءِ ، فيما بَيْنَنا ، ابنُ تَمِيمِ
قال ابن بري : قال الوزير من قال زيدُ مَناه بالهاء فقد أَخطأَ ؛ قال : وقد غلط الطائي في قوله :
إِحْدَى بَني بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناه ، * بَينَ الكئيبِ الفَرْدِ فالأَمْواه
ومن احتجّ له قال : إِنما قال مَناةٍ ولم يرد التصريع .
مها : المَهْوُ من السيوف : الرَّقِيق ؛ قال صخر الغي :
وصارِم أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه ، * أَبْيَض مَهْو في مَتْنِه رُبَدُ
وقيل : هو الكثير الفِرِنْد ، وزنه فَلْعٌ مقلوب من لفظ ماه ؛ قال ابن جني : وذلك لأَنه أُرِقَّ حتى صار كالماء .
وثوب مَهْوٌ : رَقِيق ، شبّه بالماء ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لأَبي عطاء :
قَمِيصٌ من القُوهِيِّ مَهْوٌ بَنائِقُه
ويروى : زَهْوٌ ورَخْفٌ ، وكل ذلك سواء .
الفراء :