تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الأَمْهاء السُّيوف الحادة . ومَهْوُ الذهَب : ماؤه والمَهْوُ : اللبن الرقيق الكثير الماء ، وقد مَهُوَ يَمْهُو مَهاوَةً وأَمْهَيْتُه أَنا . والمُهاة ، بضم الميم : ماء الفحل في رحم الناقة ، مقلوب أَيضاً ، والجمع مُهْيٌ ؛ حكاه سيبويه في باب ما لا يُفارق واحدَه إِلا بالهاء وليس عنده بتكسير ؛ قال ابن سيده : وإِنما حمله على ذلك أَنه سمع العرب تقول في جمعه هو المُها ، فلو كان مكسراً لم يَسُغْ فيه التذكير ، ولا نظير له إِلا حُكاةٌ وحُكًى وطُلاةٌ وطُلًى ، فإِنهم قالوا هو الحُكَى وهو الطُّلَى ، ونظيره من الصحيح رُطبَةٌ ورُطَب وعُشَرةٌ وعُشَرٌ . أَبو زيد : المُهَى ماء الفحل ، وهو المُهْيةُ . وقد أَمْهَى إِذا أَنزل الماء عند الضِّراب . وأَمْهَى السمْنَ : أَكثر ماءه ، وأَمْهَى قِدْرَه إِذا أَكثر ماءَها ، وأَمْهَى الشَّرابَ : أَكثر ماءه ، وقد مَهُوَ هو مَهاوَةً فهو مَهْوٌ ، وأَمْهَى الحَدِيدة : سَقاها الماء وأَحَدَّها ؛ قال امرؤ القَيس : راشَه مِنْ رِيش ناهِضَةٍ ، * ثم أَمْهاه على حَجَرِه وأَمْهَى النَّصْلَ على السِّنان إِذا أَحدَّه ورقَّقه . والمَهْيُ : تَرْقيق الشَّفْرة ، وقد مَهاها يَمْهِيها . وأَمْهَى الفَرَس : طَوَّلَ رَسَنَه ، والاسمُ المَهْيُ على المعاقبة . ومَها الشيءَ يَمْهاه ويَمْهِيه مَهْياً معاقبة أَيضاً : مَوَّهَه . وحَفَر البئر حتى أَمْهَى أَي بلغ الماء ، لغة في أَماه على القلب ، وحَفَرْنا حتى أَمْهَيْنا . أَبو عبيد : حَفَرْتُ البئر حتى أَمَهْتُ وأَمْوَهْتُ ، وإِن شئت حتى أَمْهَيتُ ، وهي أَبعد اللغات ، كلها إِذا انتهيت إِلى الماء ؛ قال ابن هرمة : فإِنَّكَ كالقَرِيحةِ عامَ تُمْهَى ، * شَرُوبَ الماءِ ثُمَّ تعُودُ ماجَا ابن بُزُرْج في حَفْرِ البِئرِ : أَمْهَى وأَماه ، ومَهَتِ العَيْنُ تَمْهُو ؛ وأَنشد : تَقولُ أُمامةُ عندَ الفِراقِ ، * والعَيْنُ تَمْهُو على المَحْجَرِ قال : وأَمْهَيْتها أَسَلْت دَمْعَها . ابن الأَعرابي : أَمْهى إِذا بَلَغ من حاجَته ما أَراد ، وأَصله أَن يبلُغَ الماءَ إِذا حَفَر بِئراً . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أَنه قال لعُتْبة بن أَبي سفيان وقد أَثنى عليه فأَحْسَن : أَمْهَيْتَ يا أَبا الوليدِ أَمْهَيْت أَي بالغْتَ في الثناء واسْتَقْصَيْت ، من أَمْهَى حافِرُ البئرِ إِذا اسْتَقْصَى في الحَفْرِ وبَلَغَ الماءَ . وأَمْهَى الفَرسَ إِمهاءً : أَجْراه ليَعْرَقَ . أَبو زيد : أَمْهَيْتُ الفَرَس أَرْخَيت له من عنانه ، ومثله أَمَلْت به يَدِي إِمالَةً إِذا أَرْخَى له من عِنانه . واسْتَمْهَيت الفَرَس إِذا اسْتَخْرَجْت ما عِنْدَه من الجَرْيِ ؛ قال عَدِيّ : هُمْ يَسْتَجِيبُونَ للدَّاعِي ويُكْرِهُهمْ * حَدُّ الخَمِيس ، ويَسْتَمْهُونَ في البُهَمِ والمَهْوُ : شدَّةُ الجَرْيِ . وأَمْهَى الحَبْلَ : أَرْخاه . وأَمْهَى في الأَمرِ حَبْلاً طَويلاً على المثل . الليث : المَهْيُ إِرْخاءُ ( 1 ) الحَبل ونحوِه ؛ وأَنشد لطرفَة : لَكالطِّوَلِ المُمْهَى وثِنْياه في اليَدِ الأُموي : أَمْهَيْت إِذا عَدَوْتَ ، وأَمْهَيْت الفرسَ إِذا أَجْرَيْته وأَحْمَيْته . وأَمْهَيت السَّيفَ : أَحْدَدْته . والمَهاةُ : الشمسُ ؛ قال أُمَيَّةُ بن أَبي الصلْب : ثُمَّ يَجْلُو الظَّلامَ رَبُّ رَحِيمٌ * بمَهاةٍ ، شُعاعُها مَنْشُور واستشهد ابن بري في هذا المكان ببيت نسبه إِلى أَبي
هامش
( 1 ) قوله [ المهى الخ ] هكذا في الأصل والتهذيب .