تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وبَيْضاء لا تَنْحاشُ مِنَّا ، وأُمُّها * إِذا ما رأَتْنا زيِلَ مِنَّا زَويلُها نَتُوجٍ ، ولم تُقْرَفْ لِما يُمْتَنى له ، * إِذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلُها ورواه هو وغيره من الرواة : لما يُمْتَنى ، بالياء ، ولو كان كما روى شمر لكانت الرواية لما تَمْتَني له ، وقوله : لم تُقْرَفْ لم تُدانَ لِما يُمْتَنى له أَي ينظر إِذا ضُربت أَلاقح أَم لا أَي لم تحمل الحمل الذي يمتني له ؛ وأَنشد نصير لذي الرمة أَيضاً : وحتى اسْتَبانَ الفَحْلُ بَعْدَ امْتِنائِها ، * مِنَ الصَّيْف ، ما اللَّاتي لَقِحْنَ وحُولها فلم يقل بعد امْتِنائه فيكون الفعل له إِنما قال بعد امْتِنائها هي . وقال ابن السكيت : قال الفراء مُنْية الناقة ومِنْية الناقة الأَيام التي يُستبرأُ فيها لَقاحها من حِيالها ، ويقال : الناقة في مُنْيتها . قال أَبو عبيدة : المُنيةُ اضْطِراب الماء وامِّخاضه في الرَّحِم قبل أَن يتغير فيصير مَشِيجاً ، وقوله : لم تُقْرَف لما يُمْتَنى له يصف البيضة أَنها لم تُقْرَف أَي لم تُجامَع لما يُمْتنى له فيُحتاج إِلى معرفة مُنْيتها ؛ وقال الجوهري : يقول هي حامل بالفرخ من غير أَن يقارفها فحل ؛ قال ابن بري : الذي في شعره : نَتُوجٍ ولم تُقْرِف لما يُمْتَنى له بكسر الراء ، يقال : أَقْرَفَ الأَمرَ إِذا داناه أَي لم تُقْرِف هذه البيضةُ لما له مُنيةٌ أَي هذه البيضةُ حَمَلت بالفَرْخ من جهة غير جهة حمل الناقة ، قال : والذي رواه الجوهري أَيضاً صحيح أَي لم تُقْرَف بفحل يُمْتَنَى له أَي لم يُقارِفْها فحل . والمُنُوَّةُ ( 1 ) : كالمُنْية ، قلبت الياء واواً للضمة ؛ وأَنشد أَبو حنيفة لثعلبة بن عبيد يصف النخل : تَنادَوْا بِجِدٍّ ، واشْمَعَلَّتْ رِعاؤها * لِعِشْرينَ يَوماً من مُنُوَّتِها تَمْضِي فجعل المُنوَّة للنخل ذهاباً إِلى التشبيه لها بالإِبل ، وأَراد لعشرين يوماً من مُنوَّتها مَضَتْ فوضع تَفعل موضع فَعلت ، وهو واسع ؛ حكاه سيبويه فقال : اعلم أَن أَفْعَلُ قد يقع موضع فَعَلْت ؛ وأَنشد : ولَقَدْ أَمُرُّ على اللئيم يَسُبُّني ، * فَمَضَيْتُ ثُمَّت قلتُ لا يَعْنِيني أَراد : ولقد مَرَرْتُ . قال ابن بري : مُنْية الحِجْر عشرون يوماً تعتبر بالفعل ، فإِن مَنَعت فقد وسَقَتْ . ومَنَيْت الرجل مَنْياً ومَنَوْتُه مَنْواً أَي اختبرته ، ومُنِيتُ به مَنْياً بُلِيت ، ومُنِيتُ به مَنْواً بُلِيت ، ومانَيْتُه جازَيْتُه . ويقال : لأَمْنِينَّك مِناوَتَك أَي لأَجْزِيَنَّك جزاءك . ومانَيْته مُماناة : كافأْته ، غير مهموز . ومانَيْتُك : كافأْتك ؛ وأَنشد ابن بري لسَبْرة بن عمرو : نُماني بها أَكْفاءَنا ونُهينُها ، * ونَشْرَبُ في أَثْمانِها ونُقامِرُ وقال آخر : أُماني به الأَكْفاء في كلِّ مَوْطِنٍ ، * وأَقْضِي فُروضَ الصَّالِحينَ وأَقْتَري ومانَيْتُه : لَزِمْته . ومانَيْتُه : انْتَظَرْتُه وطاوَلْتُه . والمُماناة : المُطاولةُ . والمُماناةُ : الانْتِظار ؛ وأَنشد يعقوب : عُلِّقْتُها قَبْلَ انْضِباحِ لَوْني ، * وجُبْتُ لَمَّاعاً بَعِيدَ البَوْنِ ، مِنْ أَجْلِها بفِتْيةٍ مانَوْني أَي انتَظَرُوني حتى أُدْرِك بُغْيَتي . وقال ابن بري :
هامش
( 1 ) قوله [ والمنوة ] ضبطت في غير موضع من الأصل بالضم ، وقال في شرح القاموس : هي بفتح الميم .