ذُبح ، وقال ابن عيينة : أُخذ من المَنايا .
يونس : امْتَنَى القوم إِذا نزلوا مِنًى .
ابن الأَعرابي : أَمْنَى القوم إِذا نزلوا مِنًى .
الجوهري : مِنًى ، مقصور ، موضع بمكة ، قال : وهو مذكر ، يصرف .
ومِنًى : موضع آخر بنجد ؛ قيل إِياه عنى لبيد بقوله :
عَفَتِ الدِّيارُ محَلُّها فَمُقامُها * بمِنًى ، تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها
والمُنَى ، بضم الميم : جمع المُنية ، وهو ما يَتَمَنَّى الرجل .
والمَنْوَةُ : الأُمْنِيَّةُ في بعض اللغات .
قال ابن سيده : وأُراهم غيروا الآخِر بالإِبدال كما غيروا الأَوَّل بالفتح .
وكتب عبد الملك إِلى الحجاج : يا ابنَ المُتَمَنِّيةِ ، أَراد أُمَّه وهي الفُرَيْعَةُ بنت هَمَّام ؛ وهي القائلة :
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلى خَمْرٍ فأَشْرَبَها ، * أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ ؟
وكان نصر رجلاً جميلاً من بني سُلَيم يفتتن به النساء فحلق عمر رأْسه ونفاه إِلى البصرة ، فهذا كان تمنيها الذي سماها به عبد الملك ، ومنه قول عروة بن الزُّبير للحجاج : إِن شئت أَخبرتك من لا أُمَّ له يا ابنَ المُتَمنِّية .
والأُمْنِيّة : أُفْعولةٌ وجمعها الأَماني ، وقال الليث : ربما طرحت الأَلف فقيل منية على فعلة قوله [ فقيل منية على فعلة ] كذا بالأصل وشرح القاموس ، ولعله على فعولة حتى يتأتى ردّ أَبي منصور عليه ؛ قال أَبو منصور .
وهذا لحن عند الفصحاء ، إِنما يقال مُنْية على فُعْلة وجمعها مُنًى ، ويقال أُمْنِيّةٌ على أُفْعولة والجمع أَمانيُّ ، مشدَّدة الياء ، وأَمانٍ مخففة ، كما يقال أَثافٍ وأَثافيُّ وأَضاحٍ وأَضاحِيُّ لجمع الأُثْفِيّةِ والأُضْحيَّة .
أَبو العباس : أَحمد بن يحيى التَّمَنِّي حديث النفس بما يكون وبما لا يكون ، قال : والتمني السؤال للرب في الحوائج .
وفي الحديث : إِذا تَمَنَّى أَحدُكم فَلْيَسْتَكثِرْ فإِنَّما يسْأَل رَبَّه ، وفي رواية : فلْيُكْثِرْ ؛ قال ابن الأَثير : التَّمَنِّي تَشَهِّي حُصُولِ الأَمر المَرْغوب فيه وحديثُ النَّفْس بما يكون وما لا يكون ، والمعنى إِذا سأَل الله حَوائجَه وفَضْله فلْيُكْثِرْ فإِن فضل الله كثير وخزائنه واسعة .
أَبو بكر : تَمَنَّيت الشيء أَي قَدَّرته وأَحْبَبْتُ أَن يصير إِليَّ مِن المَنى وهو القدر .
الجوهري : تقول تَمَنَّيْت الشيء ومَنَّيت غيري تَمْنِيةً .
وتَمَنَّى الشيءَ : أَراده ، ومَنَّاه إِياه وبه ، وهي المِنْيةُ والمُنْيةُ والأُمْنِيَّةُ .
وتَمَنَّى الكتابَ : قرأَه وكَتَبَه .
وفي التنزيل العزيز : إِلا إِذا تَمَنَّى أَلْقى الشيطانُ في أُمْنِيَّتِه ؛ أَي قَرَأَ وتَلا فأَلْقَى في تِلاوته ما ليس فيه ؛ قال في مَرْثِيَّةِ عثمان ، رضي الله عنه :
تَمَنَّى كتابَ الله أَوَّلَ لَيْلِه ، * وآخِرَه لاقَى حِمامَ المَقادِرِ ( 1 ) والتَّمَنِّي : التِّلاوةُ .
وتَمَنَّى إِذا تَلا القرآن ؛ وقال آخر :
تَمَنَّى كِتابَ الله آخِرَ لَيْلِه ، * تَمَنِّيَ داودَ الزَّبُورَ على رِسْلِ
أَي تلا كتاب الله مُتَرَسِّلاً فيه كما تلا داودُ الزبور مترَسِّلاً فيه .
قال أَبو منصور : والتِّلاوةُ سميت أُمْنيّة لأَنَّ تالي القرآنِ إِذا مَرَّ بآية رحمة تَمَنَّاها ، وإِذا مرَّ بآية عذاب تَمَنَّى أَن يُوقَّاه .
وفي التنزيل العزيز : ومنهم أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُون الكتاب إِلا أَمانيَّ ؛ قال أَبو إِسحق : معناه الكتاب إِلا تِلاوة ، وقيل : إَلَّا أَمانِيَّ إِلا أَكاذيبَ ، والعربُ تقول : أَنت إِنما تَمْتَني هذا القولَ أَي تَخْتَلِقُه ، قال :
هامش
( 1 ) قوله [ أول ليله وآخره ] كذا بالأصل ، والذي في نسخ النهاية : أول ليلة وآخرها .