تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
القَدَرُ ، والمَنُونُ الزَّمانُ ؛ قال ابن بري : المَنيَّة قدَرُ الموت ، أَلا ترى إِلى قول أَبي ذؤيب : مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها * جِهاراً ، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ فجعل المنايا تُقرِّب الموت ولم يجعلها الموت . وامْتَنَيْت الشيء : اخْتَلقْته . ومُنِيتُ بكذا وكذا : ابْتُلِيت به . ومَناه الله بحُبها يَمنِيه ويَمْنُوه أَي ابْتلاه بحُبِّها مَنْياً ومَنْواً . ويقال : مُنِيَ ببَلِيَّة أَي ابْتُلي بها كأَنما قُدِّرت له وقُدِّر لها . الجوهري : منَوْتُه ومَنَيْته إِذا ابتليته ، ومُنِينا له وُفِّقْنا . ودارِي مَنى دارِك أَي إِزاءَها وقُبالَتها . وداري بمَنى دارِه أَي بحذائها ؛ قال ابن بري : وأَنشد ابن خالويه : تَنَصَّيْتُ القِلاصَ إِلى حَكِيمٍ ، * خَوارِجَ من تَبالَةَ أَو مَناها فما رَجَعَتْ بخائبةٍ رِكابٌ ، * حَكِيمُ بنُ المُسَيَّبِ مُنتَهاها وفي الحديث : البيتُ المَعْمُور مَنى مكة أَي بِحذائها في السماء . وفي حديث مجاهد : إِن الحرم حَرَمٌ مَناه مِن السمواتِ السبع والأَرَضِين السبع أَي حِذاءه وقَصْدَه . والمَنى : القَصْدُ ؛ وقول الأَخطل : أَمْسَتْ مَناها بأَرْضٍ ما يُبَلِّغُها ، * بصاحِبِ الهَمِّ ، إِلَّا الجَسْرةُ الأُجُدُ قيل : أَراد قَصْدَها وأَنَّث على قولك ذهَبت بعضُ أَصابعه ، وإِن شئت أَضمرت في أَمَسَتْ كما أَنشده سيبويه : إِذا ما المَرْءُ كان أَبُوه عَبْسٌ ، * فحَسْبُكَ ما تُريدُ إِلى الكَلامِ وقد قيل : إِنَّ الأَخطل أَرادَ مَنازِلها فحذف ، وهو مذكور في موضعه ؛ التهذيب : وأَما قول لبيد : دَرَسَ المَنا بمُتالِعٍ فأَبانِ قيل : إِنه أَراد بالمَنا المَنازِل فرخمها كما قال العجاج : قَواطِناً مكةَ منْ وُرْقِ الحَما أَراد الحَمام . قال الجوهري : قوله دَرَس المنا أَراد المنازل ، ولكنه حذف الكلمة اكْتِفاء بالصَّدْر ، وهو ضرورة قبيحة . والمَنِيُّ ، مشَدّد : ماء الرجل ، والمَذْي والوَدْي مخففان ؛ وأَنشد ابن بري للأَخطل يهجو جريراً : مَنِيُّ العَبْدِ ، عَبْدِ أَبي سُواجٍ ، * أَحَقُّ مِنَ المُدامةِ أَنْ تَعيبا قال : وقد جاء أَيضاً مخففاً في الشعر ؛ قال رُشَيْدُ ابن رُمَيْضٍ : أَتَحْلِفُ لا تَذُوقُ لَنا طَعاماً ، * وتَشْرَبُ مَنْيَ عَبْدِ أَبي سُواجِ ؟ وجمعه مُنْيٌ ؛ حكاه ابن جِني ؛ وأَنشد : أَسْلَمْتُموها فباتَتْ غيرَ طاهِرةٍ ، * مُنّيُ الرِّجالِ على الفَخذَيْنِ كالمُومِ وقد مَنَيْتُ مَنْياً وأَمْنَيْتُ . وفي التنزيل العزيز : مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ؛ وقرئ بالتاء على النطفة وبالياء على المَنيِّ ، يقال : مَنَى الرَّجلُ وأَمْنى من المَنِيِّ بمعنًى ، واسْتَمْنَى أَي اسْتَدْعَى خروج المنيّ . ومَنَى الله الشيء : قَدَّرَه ، وبه سميت مِنًى ، ومِنًى بمكة ، يصرف ولا يصرف ، سميت بذلك لما يُمْنَى فيها من الدماء أَي يُراق ، وقال ثعلب : هو مِن قولهم مَنَى الله عليه الموت أَي قدَّره لأَن الهَدْيَ يُنحر هنالك . وامْتَنَى القوم وأَمْنَوْا أَتوا مِنى ؛ قال ابن شميل : سمي مِنًى لأَن الكبش مُنِيَ به أَي