اسْتَ الدّابَّة .
والمَكْوةُ : الاست ، سميت بذلك لصَفِيرها ؛ وقول عنترة يصف رجلاً طَعَنَه :
تَمْكُو فَريصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَمِ
يعني طَعْنةً تَنْفَحُ بالدم .
ويقال للطعنة إِذا فَهَقَتْ فاها ( 1 ) : مَكَتْ تَمْكُو .
والمُكَّاء ، بالضم والتشديد : طائر في ضرب القُنْبُرةِ إِلا أَن في جناحيه بَلَقاً ، سمي بذلك لأَنه يجمع يديه ثم يَصْفِرُ فيهما صَفِيراً حسناً ؛ قال :
إِذا غَرَّدَ المُكَّاءُ في غَيْرِ رَوْضةٍ ، * فَوَيْلٌ لأَهْلِ الشاء والحُمُراتِ
التهذيب : والمُكَّاء طائر يأْلَف الرِّيف ، وجمعه المَكاكِيُّ ، وهو فُعّالٌ من مَكا إِذا صَفَرَ .
والمَكْوُ والمَكا ، بالفتح مقصور : جُحْر الثعلب والأَرنب ونحوهما ، وقيل : مَجْثِمُهُما ؛ وقال الطرمّاح :
كَمْ به من مَكْوِ وَحْشِيَّة
وأَنشد ابن بري :
وكَمْ دُونَ بَيتِكَ مِنْ مَهْمَةٍ ، * ومِنْ حَنَشٍ جاحِرٍ في مَكا
قال ابن سيده : وقد يهمز ، والجمع أَمْكاء ، ويثنى مَكاً مَكَوانِ ؛ قال الشاعر :
بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ
وقد يكون المَكْوُ للطائر والحَيَّة .
أَبو عمرو : تَمَكَّى الغلامُ إِذا تَطهَّر للصلاة ، وكذلك تطهر وتَكَرَّعَ ؛ وأَنشد لعنترة الطائي :
إِنَّكَ ، والجَوْرَ على سَبِيلِ ، * كالمُتَمَكِّي بدَمِ القَتِيلِ
يريد كالمُتَوَضِّئِ والمُتَمَسِّح .
أَبو عبيدة : تَمَكَّى الفرس تَمَكِّياً إِذا ابْتَلَّ بالعرق ؛ وأَنشد :
والقُودُ بعْدَ القُودِ قد تَمَكَّيْن
أَي ضَمَرْنَ لما سالَ من عَرَقِهنَّ .
وتَمَكَّى الفرسُ إِذا حَكَّ عينه برُكبته .
ويقال : مَكِيَتْ يده تَمْكى مَكاً شديداً إِذا غَلُظت ، وفي الصحاح : أَي مَجِلَتْ من العمل ؛ قال يعقوب : سمعتها من الكلابي .
الجوهري في هذه الترجمة : مِيكائيلُ اسم ، يقال هو ميكا أُضيف إِلى إِيل ، وقال ابن السكيت مِيكائين ، بالنون لغة ، قال الأَخفش : يهمز ولا يهمز ، قال : ويقال مِيكالُ ، وهو لغة ؛ وقال حسان بن ثابت :
ويَوْمَ بَدْرٍ لَقِيناكُمْ لنا مَدَدٌ ، * فَيَرْفَعُ النَّصرَ مِيكالٌ وجِبْريلُ
ملا : المِلاوةُ والمُلاوةُ والمَلاوةُ والمَلا والمَلِيُّ ، كله : مَدَّة العيش .
وقد تَمَلَّى العَيْشَ ومُلِّيَه وأَمْلاه الله إِياه ومَلَّاه وأَمْلى الله له : أَمْهلَه وطوَّلَ له .
وفي الحديث : إنَّ الله لَيُمْلي للظالم ؛ الإِمْلاء : الإِمْهالُ والتأْخير وإِطالةُ العُمُر .
وتَمَلَّى إِخْوانَه : مُتِّعَ بهم .
يقال : مَلَّاك الله حَبيبَك أَي مَتَّعَك به وأَعاشَك معه طويلاً ؛ قال التميمي في يزيد بن مِزْيد الشَّيْباني :
وقد كنتُ أَرْجُو أَنْ أُمَلَّاك حِقْبةً ، * فحالَ قَضاءُ الله دُونَ رَجائِيا
أَلا فَلْيَمُتْ من شاء بَعْدَكَ ، إِنما * عَلَيْكَ ، منَ الأَقْدارِ ، كان حِذارِيا
وتَمَلَّيْت عُمُري : استمتعت به .
ويقال لمن لَبِس الجَديدَ : أَبْلَيْتَ جَديداً وتَمَلَّيْت حَبيباً أَي
هامش
( 1 ) قوله [ فهقت فاها ] كذا ضبط في التهذيب .