تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
على الشبع في الأَكل داخل فيه ، ومثَل المؤمن زهدُه في الدنيا وقلة اكتراثه بأَثاثِها واستعداده للموت ، وقيل : هو تخصيص للمؤمن وتَحامِي ما يجرُّه الشبع من القَسْوة وطاعةِ الشهوة ، ووَصْفُ الكافر بكَثرة الأَكل إِغلاظٌ على المؤمن وتأْكيد لما رُسِمَ له ، واللَّه أَعلم . قال الأَزهري حكاية عن الفراء : جاء في الحديث المؤمن يأْكل في مِعًى واحدةٍ ، قال : ومِعًى واحدٌ أَعْجَبُ إِليَّ . ومِعَى الفأْرة : ضَرْبٌ من رَدِيءِ تَمْرِ الحجاز . والمِعَى مِن مَذانِب الأَرض : كلُّ مِذْنَب بالحَضِيض يُناصِي مِذْنَباً بالسَّنَدِ والذي في السَّفْح هو الصُّلْبُ . قال الأَزهري : وقد رأَيت بالصَّمَّان في قِيعانها مَساكاتٍ للماء وإِخاذاً مُتَحَوِّية تسمى الأَمْعاء وتسمى الحَوايا ، وهي شبه الغُدْران ، غير أَنها مُتضايِقةٌ لا عَرْضَ لها ، ورُبما ذَهَبَتْ في القاع غَلْوَةً . وقال الأَزهري : الأَمْعاء ما لانَ من الأَرض وانْخَفض ، قال رؤبة : يَحْبُو إِلى أَصلابه أَمْعاؤه قال : والأَصْلاب ما صَلُبَ من الأَرض . قال أَبو عمرو : ويَحْبُو أَي يَميلُ ، وأَصْلابُه وَسَطُه ، وأَمْعاؤه أَطْرافُه . وحكى ابن سيده عن أَبي حنيفة : المِعَى سَهْل بين صُلْبَيْنِ ، قال ذو الرمة : بِصُلْبِ المِعَى أَو بُرْقةِ الثَّوْرِ لم يَدَعْ * لها جِدَّةً جَوْلُ الصَّبا والجَنائبِ ( 1 ) قال الأَزهري : المِعَى غير ممدود الواحدة أَظن مِعاةٌ سَهْلة بين صُلْبَيْن ، قال ذو الرمة : تراقِبُ بَيْنَ الصُّلْبِ مِنْ جانِبِ المِعَى ، * مِعَى واحِفٍ ، شَمْساً بطيئاً نُزُولُها ( 2 ) وقيل : المِعَى مَسِيل الماء بين الحِرار . وقال الأَصمعي : الأَمْعاء مَسايلُ صغار . والمُعَيُّ : اسم مكان أَو رَمْل ، قال العجاج : وخِلْتُ أَنْقاء المُعَيِّ رَبْرَبا وقالوا : جاءا مَعاً وجاؤوا مَعاً أَي جميعاً . قال أَبو الحسن : معاً على هذا اسم وأَلفه مُنقلبة عن ياء كرَحًى ، لأَن انقلاب الأَلف في هذا الموضع عن الياء أَكثر من انقلابها عن الواو ، وهو قول يونس ، وعلى هذا يسلم قول حَكِيم بن مُعَيَّة التَّمِيمِي من الإِكْفاء وهو : إِنْ شِئْتِ ، يا سَمْراء ، أَشْرَفْنَا مَعَا ، * دَعا كِلانا رَبَّه فأَسْمَعا بالخَيْرِ خَيْراتٍ ، وإِن شَرّاً فأَى ، * ولا أُرِيدُ الشرَّ إِلا أَنْ تَأَى قال لُقمان بن أَوْس بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة ابن غنم : إِن شئت أَشرفْنا كِلانا ، فدَعا * اللَّه جَهْداً رَبَّه ، فأَسْمَعا بالخَيرِ خَيراتٍ ، وإِن شَرٌّ فأَى ، * ولا أُريدُ الشرَّ إِلَّا أَن تَأَى وذلك أَن امرأَة قالت فأَجابها : قَطَّعَكِ اللَّه الجَلِيلُ قِطَعَا ، * فَوْقَ الثُّمامِ قِصَداً مُوَضَّعَا تاللَّه ما عَدَّيْتُ إِلَّا رُبَعا ، * جَمَعْتُ فيه مَهْرَ بِنْتي أَجْمعَا والمَعْوُ : الرُّطب ، عن اللحياني : وأَنشد : تُعَلَّلُ بالنَّهِيدَةِ ، حينَ تُمْسِي ، * وبالمَعْوِ المُكَمَّمِ والقَمِيمِ
هامش
( 1 ) قوله جول هو رواية المحكم ، وفي معجم ياقوت : نسج .
( 2 ) قوله بين الصلب الخ كذا في الأصل والتهذيب ، والذي في التكملة : تراقب بين الصلب والهضب والمعى معي واحف شمساً بطيئاً نزولها .