النَّهِيدةُ : الزُّبْدة ، وقيل : المَعْو الذي عَمَّه الإِرْطابُ ، وقيل : هو التمر الذي أَدرَك كله ، واحدته مَعْوةٌ ، قال أَبو عبيدة : هو قياس ولم أَسمعه .
قال الأَصمعي : إِذا أَرطب النخل كله فذلك المَعْوُ ، وقد أَمْعَتِ النخلة وأَمْعَى النخل .
وفي الحديث : رأَى عثمانُ رجُلاً يقطع سَمُرَةً فقال أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَها أَي ثَمَرَتَها إِذا أَدْرَكَتْ ، شبَّهها بالمَعْو وهو البُسْرُ إِذا أَرْطَب ، قال ابن بري وأَنشد ابن الأَعرابي :
يا بِشْرُ يا بشْرُ أَلا أَنتَ الوَلي ، * إِنْ مُتُّ فادْفِنِّي بدارِ الزَّيْنَبي ،
في رُطَبٍ مَعْوٍ وبِطِّيخٍ طَرِي
والمَعْوة : الرُّطَبة إِذا دَخلها بعض اليبس .
الأَزهري : العرب تقول للقوم إِذا أَخصبوا وصَلَحت حالُهم هم في مِثْلِ المِعَى والكَرِش ، قال الراجز :
يا أَيُّهذا النائمُ المُفْتَرِشْ ، * لستَ على شيءٍ ، فَقُمْ وانْكَمِشْ
لستَ كقَوْمٍ أَصْلَحُوا أَمْرَهم ، * فأَصْبَحُوا مِثْلَ المِعَى والكَرِشْ
وتَمَعَّى الشرُّ : فَشا .
والمُعاء ، ممدود : أَصواتُ السَّنانير .
يقال : مَعَا يَمْعُو ومَغا يَمْغُو ، لونان أَحدهما يقرب من الآخر وهو أَرفع من الصَّئِيِّ .
والماعِي : اللَّيِّنُ من الطعام .
مغا : مَغا السِّنَّوْرُ مَغْواً ومُغْوّاً ومُغاء : صاحَ .
الأَزهري : مَعا السنورُ يَمْعُو ومَغا يَمْغو ، لونان أَحدهما يقرب من الآخر ، وهو أَرفع من الصَّئِيِّ .
ابن الأَعرابي : مَغَوْتُ أَمْغُو ومَغَيْتُ أَمْغِي بمعنى نَغَيْتُ .
مقا : مَقا الفَصيلُ أُمَّه مَقْواً : رَضِعَها رَضْعاً شديداً .
ومَقَوْتُ الشيءَ مَقْواً : جَلَوْتُه ، ومَقَيْتُ لغة .
ومقوت السيف : جلوته .
وكذا المرآة والطَّسْت حتى قالوا مَقا أَسنانه ، ومَقْو الطست جَلاؤه ، ومَقَوْتُه أَيضاً : غسلته .
وفي حديث عائشة وذكرت عثمان ، رضي الله عنهما ، فقالت : مَقَوْتُمُوه مَقْوَ الطست ثم قتلتموه ، أَرادت أَنهم عَتَبُوه على أَشياء فأَعتبهم وأَزال شَكْواهم وخرج نقِيّاً من العَتْب ثم قتلوه بعد ذلك .
ابن سيده : مَقَى الطسْتَ والمِرآة وغيرهما مَقْياً جَلاها ويَمْقِيها ، ومَقَوْت أَسناني ونَقَّيتها .
وقالوا : امْقِه مِقْيَتَك مالك ( 1 ) وامْقُه مَقْوَكَ مالَك ومُقاوَتَك مالَك أَي صُنْه صِيانَتَك مالَكَ .
والمُقْيَةُ : المَأْقُ ؛ عن كراع ، والله أَعلم .
مكا : المُكاء ، مُخفف : الصَّفِير .
مَكا الإِنسان يَمْكُو مَكْواً ومُكاء : صَفَرَ بفِيه .
قال بعضهم : هو أَن يَجمع بين أَصابع يديه ثم يُدخِلها في فيه ثم يَصْفِر فيها .
وفي التنزيل العزيز : وما كان صلاتُهم عند البيت إِلا مُكاءً وتَصْدِيَةً .
ابن السكيت : المُكاءُ الصَّفير ، قال : والأَصوات مضمومة إِلا النِّداء والغِناء ؛ وأَنشد أَبو الهيثم لحسان :
صَلاتُهُمُ التَّصَدِّي والمُكاء
الليث : كانوا يطُوفون بالبيت عُراة يَصْفِرُون بأَفواههم ويُصفِّقُون بأَيديهم .
ومكَتِ اسْتُه تَمْكُو مُكاء : نَفَخَتْ ، ولا يكون ذلك إِلا وهي مَكْشُوفة مفتوحة ، وخص بعضهم به
هامش
( 1 ) قوله [ مقيتك مالك ] ضبط في الأصل مقيتك بالكسر كما ترى وفي المحكم أيضاً والتكملة بخط الصاغاني نفسه بالكسر ، وقال السيد مرتضى بفتح الميم وسكون القاف وكأَنه اتكل على اطلاق المجد وقلده المصححون الأَول فضبطوه بالفتح .