زائدة ، كما ذهب في نحو مَقُول ومَبيع إِلى حذف العين وإِقرار واو مفعول ، وإِن كانت زائدة ، إِلا أَن جهة الحذف هنا وهناك مختلفتان لأَن المحذوف من المَطيّ والعليّ الحرف الآخر ، والمحذوف في مقول لعلة ليست بعلة الحذف في المطِيّ والعَليّ ، والذي رآه في المَطِيّ حسن لأَنك لا تتناكر الياء الأُولى إِذا كان الوزن قابلاً لها وهي مكلمة له ، أَلا ترى أَنها بإِزاءِ نون مستفْعلن ؟ وإِنما استغنى الوزن عن الثانية فإِياها فاحذف ، ورواه قطرب : أَنّ مطاياك ، بفتح أَن مع اللام ، وهذا طريق ، والوجه الصحيح كسر إِن لتزول الضرورة ، إِلا أَنا سمعناها مفتوحة الهمزة .
وقد مَطَتْ مَطْواً .
وامْتَطاها : اتخذها مَطِيَّةً .
وامْتَطاها وأَمْطاها : جعلها مَطِيَّتَه .
والمَطِيَّةُ : الناقة التي يُرْكب مَطاها .
والمَطِيَّةُ : البعير يُمْتَطى ظهره ، وجمعه المَطايا ، يقع على الذكر والأُنثى .
الجوهري : المَطِيَّةُ واحدة المَطِيِّ والمَطايا ، والمَطِيُّ واحد وجمع ، يذكر ويؤنث ، والمَطايا فَعالى ، أَصله فَعائلُ إِلا أَنه فُعِل به ما فُعِلَ بخَطايا .
قال أَبو العميثل : المطية تذكر وتؤنث ؛ وأَنشد أَبو زيد لربيعة بن مَقْرُوم الضَّبِّي جاهلي :
ومَطِيّةٍ ، مَلَثَ الظَّلامِ ، بَعَثْتُه * يَشْكُو الكَلالَ إِليَّ دامي الأَظْلَل
قال أَبو زيد : يقال منه امْتَطَيتها أَي اتخذتها مَطِيَّةً .
وقال الأُموي : امتطيناها أَي جعلناها مَطايانا .
وفي حديث خزيمة : تَرَكَتِ المُخَّ راراً والمَطِيَّ هاراً ؛ المَطِيّ : جمع مطية وهي الناقة التي يركب مَطاها أَي ظهرها ، ويقال : يُمْطى بها في السير أَي يُمَدُّ ، والهارُ : الساقطُ الضعيف .
والمَطا ، مقصور : الظَّهر لامتداده ، وقيل : هو حَبْل المتن من عَصَب أَو عَقَب أَو لحم ، والجمع أَمْطاء .
والمَطْوُ : جريدة تُشَقُّ بشِقَّيْنِ ويُحْزَم بها القَتُّ من الزرع ، وذلك لامتدادها .
والمَطْوُ : الشِّمراخ ، بلغة بَلْحَرثِ بن كعب ، وكذلك التَّمطِيةُ ، والجمع مِطاء ، والمَطا ، مقصور : لغة فيه ؛ عن ابن الأَعرابي .
وقال أَبو حنيفة : المَطْوُ والمِطْوُ ، بالكسر ، عِذْق النخلة ، والجمع مِطاء مثل جَرْو وجِراء ؛ قال ابن بري : شاهد الجمع قول الراجز :
تَخَدَّدَ عن كَوافِرِه المِطاء
والمَطْوُ والمِطْوُ جميعاً : الكُباسة والعاسي ؛ وأَنشد أَبو زياد :
وهَتَفُوا وصَرَّحُوا يا أَجْلَحْ ، * وكان هَمّي كلَّ مُطْوٍ أَمْلَحْ
كذا أَنشده مُطو ، بالضم ، وهذا الرجز أَورده الشيخ محمد بن بري مستشهداً به على المِطو ، بالكسر ، وأَورده بالكسر ، ورأَيت حاشية بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي ، رحمه الله : قال علي بن حمزة البصري وقد جاءَ عن أَبي زياد الكلابي فيه الضم .
ومَطا الرجلُ إِذا أَكل الرطب من الكُباسة .
والمِطْوُ : سَبَل الذُّرة .
والأُمْطِيُّ : الذي يُعمل منه العِلْكُ ، واللُّبايةُ شجر الأُمْطِيّ .
ومِطْوُ الشيء : نظيره وصاحبه ؛ وقال :
نادَيْت مِطْوِي ، وقد مالَ النهارُ بهمْ ، * وعَبْرةُ العين جارٍ دَمْعُها سَجمُ
ومَطا إِذا صاحبَ صَدِيقاً .
ومِطْو الرجل : صديقُه وصاحبه ونظيره ، سَرَوِيَّةٌ ، وقيل : مِطْوه صاحبه في السفر لأَنه كان إِذا قُويِس به فقد مُدَّ معه ؛ قال يصف
لسان العرب — صفحة 286
مساهمون: ابن منظور
ص٢٨٦