قال أَبو حنيفة : المَدِيُّ الماء الذي يسيل من الحوض ويَخْبُثُ فلا يُقْرَبُ .
والمُدْيُ : من المكاييل معروف ؛ قال ابن الأَعرابي : هو مكيال ضَخْم لأَهل الشام وأَهل مصر ، والجمع أَمْداءٌ .
التهذيب : والمُدْيُ مكيال يأْخذ جَريباً .
وفي الحديث : أَن عليّاً ، رضي الله عنه ، أَجْرَى للناس المُدْيَيْنِ والقِسْطَيْنِ ؛ فالمُدْيانِ الجَريبانِ ، والقِسْطانِ قِسطانِ من زيت كل يَرْزُقهما الناسَ ؛ قال ابن الأَثير : يريد مُدْيَيْنِ من الطعام وقِسْطَيْن من الزيت ، والقِسْط نصف صاع .
الجوهري : المُدْيُ القَفيز الشامي وهو غير المُدِّ .
قال ابن بري : المُدْيُ مكيال لأَهل الشام يقال له الجَريب ، يسع خمسة وأَربعين رطلاً ، والقَفِيزُ ثمانية مَكاكِيكَ ، والمَكُّوك صاع ونصف .
وفي الحديث : البُرُّ بالبُرِّ مُدْيٌ بِمُدْيٍ أَي مكيال بمكيال .
قال ابن الأَثير : والمُدْيُ مكيال لأَهل الشام يسع خمسة عشر مَكُّوكاً ، والمَكُّوك صاع ونصف ، وقيل : أَكثر من ذلك .
مذي : المَذْيُ ، بالتسكين : ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل ، وفيه الوضوء .
مَذَى الرجلُ والفَحْلُ ، بالفتح ، مَذْياً وأَمْذَى ، بالأَلف ، مثله وهو أَرَقُّ ما يكون من النطفة ، والاسم المَذْيُ والمَذِيُّ ، والتخفيف أَعلى .
التهذيب : وهو المذا والمذي مثل العمى ( 1 ) .
ويقال : مَذَى وأَمْذَى ومَذَّى ، قال : والأَول أَفصحها .
وفي حديث علي ، عليه السلام : كنتُ رجلاً مَذَّاءً فاستحيتُ أَن أَسأَل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأَمرتُ المِقْداد فسأَله فقال فيه الوضوء ؛ مَذَّاء أَي كثير المَذْي .
قال ابن الأَثير : المَذْيُ ، بسكون الذال مخفف الياء ، البلل اللَّزِج الذي يخرج من الذكر عند مُلاعبة النساءِ ولا يجب فيه الغُسْل ، وهو نجس يجب غَسْله وينقض الوضوء ، والمَذَّاءُ فَعَّالٌ للمبالغة في كثرة المَذْي ، من مَذى يَمْذي لا مِنْ أَمْذى ، وهو الذي يكثر مَذْيُه .
الأُمَوِيّ : هو المَذِيُّ ، مشدد ، وبعضٌ يُخَفَّف .
وحكى الجوهري عن الأَصمعي : المَذِيُّ والوَدِيُّ والمَنِيُّ مشددات .
وقال أَبو عبيدة : المَنِيُّ وحده مشدد ، والمَذْيُ والوَدْيُ مخففان ، والمَذْيُ أَرق ما يكون من النطفة .
وقال علي بن حمزة : المَذِيُّ ، مشدد ، اسم الماءِ ، والتخفيف مصدر مَذَى .
يقال : كلُّ ذَكَرٍ يَمْذي وكل أُنثى تَقْذي ؛ وأَنشد ابن بري للأَخطل :
تَمْذِي إِذا سَخَنَتْ في قُبْلِ أَذرُعِها ، * وتَدْرَئِمُّ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ
والمَذْيُ : الماءُ الذي يخرج من صُنْبُور الحوض .
ابن بري : المَذِيُّ أَيضاً مَسِيل الماء من الحوض ؛ قال الراجز :
لَمَّا رآها تَرْشُفُ المَذِيَّا ، * ضَجَّ العَسِيفُ واشْتَكى الْوُنِيّا
والمَذِيَّةُ : أُم بعض شعراء العرب يُعَيَّرُ بها .
وأَمْذى شرابه : زاد في مِزاجه حتى رَقَّ جدّاً .
ومَذَيْتُ فرسي وأَمْذَيْته ومَذَّيْته : أَرسلته يرعى .
والمِذاء : أَن تَجْمع بين رجال ونساء وتتركهم يلاعب بعضهم بعضاً .
والمِذاء : المماذاة .
وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : الغَيْرَةُ من الإِيمان والمِذاءُ من النفاق ( 2 ) ؛ وهو الجمع بين الرجال والنساء للزنا ، سمي مِذاءً لأَنَّ بعضهم يُماذِي بعضاً مِذاءً .
هامش
( 1 ) قوله [ وهو المذا والمذي مثل العمى ] كذا في الأصل بلا ضبط .
( 2 ) قوله [ والمذاء من النفاق الخ ] كذا هو في الأصل مضبوطاً بالكسر كالصحاح ، وفي القاموس : والمذاء كسماء ، وكذلك ضبط في التكملة مصرحاً بالفتح ، وقد روي بالوجهين في الحديث .