تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أَلا ترى أَنها تُصادِمُ الأَجرام ، وكلُّ ما صادَمَ الجِرْم جِرْمٌ لا مَحالة ، فإِن قيل : ولم قَلَّتِ الأَعلام في المعاني وكثرت في الأَعيان نحو زيد وجعفر وجميع ما علق عليه علم وهو شخص ؟ قيل : لأَن الأَعيان أَظهر للحاسة وأَبدى إِلى المشاهدة فكانت أَشبه بالعَلَمِية مما لا يُرى ولا يشاهد حسّاً ، وإِنما يعلم تأَمُّلاً واستدلالاً ، وليست من معلوم الضرورة للمشاهدة ، وقيل : مَحْوةُ اسم للدَّبُور لأَنها تَمْحُو الأَثَرَ ؛ وقال الشاعر : سَحابات مَحَتْهُنَّ الدَّبُورُ وقيل : هي الشَّمال . قال الأَصمعي وغيره : من أَسماء الشَّمال مَحْوةُ ، غير مصروفة . قال ابن السكيت : هَبَّتْ مَحْوةُ اسمُ الشَّمال مَعْرِفة ؛ وأَنشد : قَدْ بكَرَتْ مَحْوةُ بالعَجَاجِ ، * فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجَاجِ وقيل : هو الجَنوب ، وقال غيره : سُمِّيت الشَّمالُ مَحْوةَ لأَنها تَمْحُو السحابَ وتَذْهَبُ بها . ومَحْوة : ريح الشَّمَال لأَنها تَذْهَبُ بالسحاب ، وهي معرفة لا تنصرف ولا تدخلها أَلف ولام ؛ قال ابن بري : أَنكر علي بن حمزة اختصاص مَحْوَة بالشَّمال لكونها تَقْشَعُ السحابَ وتَذْهَب به ، قال : وهذا موجود في الجَنوب ؛ وأَنشد للأَعشى : ثمَّ فاؤوا على الكَريهَةِ والصَّبْرِ ، * كما تَقْشَعُ الجَنُوبُ الجَهاما ومَحْوٌ : اسم موضع بغير أَلف ولام . وفي المحكم : والمَحْوُ اسم بلد ؛ قالت الخنساء : لِتَجْرِ الحَوادِثُ بَعْدَ الفَتَى * الْمُغَادَرِ ، بالمَحْو ، أَذْلالهَا والأَذْلالُ : جمع ذِلّ ، وهي المسالك والطُّرُق . يقال : أُمورُ الله تَجْري على أَذْلالها أَي على مجَاريها وطُرُقِها . والمِمْحاةُ : خِرْقة يزال بها المَنيُّ ونحوه .
مخا : التهذيب عن ابن بزرج في نوادره : تَمَخَّيْتُ إِليه أَي اعتذرت ، ويقال : امَّخَيتُ إِليه ؛ وأَنشد الأَصمعي : قالت ولم تَقْصِدْ لَه ولم تَخِه ، * ولم تُراقِبْ مَأْثَماً فتَمَّخِه مِنْ ظُلْمِ شَيْخٍ آضَ منْ تَشَيُّخِه ، * أَشْهَبَ مثْلَ النَّسْرِ بَيْنَ أَفْرُخِه قال ابن بري : صواب إِنشاده : ما بالُ شَيْخِي آضَ مِن تَشَيُّخِه ، * أَزْعَرَ مِثْلَ النَّسْرِ عِنْدَ مَسْلَخِه وقال الأَصمعي : امَّخَى من ذلك الأَمر امِّخاءً إِذا حَرِجَ منه تَأَثُّماً ، والأَصل انْمَخى . الجوهري : تَمَخَّيتُ من الشيءِ وامَّخَيْتُ منه إِذا تبرّأَت منه وتَحَرّجت .
مدى : أَمْدى الرجلُ إِذا أَسَنّ ؛ قال أَبو منصور : هو من مَدَى الغاية . ومَدَى الأَجَل : منتهاه . والمَدى : الغاية ؛ قال رؤبة : مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤه ، * إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه وقال ابن الأَعرابي : المِيداءُ مِفْعال من المَدَى ، وهو الغاية والقَدْر . ويقال : ما أَدري ما مِيْداءُ هذا الأَمر يعني قدره وغايته . وهذا بِميداء أَرضِ كذا إِذا كان بحِذائها ، يقول : إِذا سار لم يدرِ أَما مضى أَكثر أَم ما بقي . قال أَبو منصور : قول ابن الأَعرابي