تكون مَرِيّاً ومعها ولدها ، وهو غير مهموز ، وجمعها مَرايا .
وفي حديث عديّ بن حاتم ، رضي الله عنه : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له امْرِ الدمَ بما شئت ، من رواه أَمِرْه فمعناه سَيِّلْه وأَجْرِه واستخرجه بما شئت ، يريد الذبح وهو مذكور في مور ، ومن رواه امْرِه أَي سَيِّلْه واستخرجه ، فمن مَرَيْتُ الناقةَ إِذا مسحت ضَرعَها لِتَدِرَّ ؛ وروى ابن الأَعرابي : مَرَى الدمَ وأَمْراه إِذا استخرجه ؛ قال ابن الأَثير ، ويروى : أَمِر الدمَ من مارَ يَمُور إِذا جرى ، وأَماره غيره ؛ قال : وقال الخطابي أَصحاب الحديث يروونه مشدَّد الراء وهو غَلط ، وقد جاءَ في سنن أَبي داود والنسائي أَمْرِرْ ، براءين مظهرتين ، ومعناه اجعل الدمَ يمُرّ أَي يذهب ، قال : فعلى هذا من رواه مشدد الراء يكون قد أَدغم ، قال : وليس بغلط ؛ قال : ومن الأَول حديث عاتكة :
مَرَوْا بالسُّيوفِ المُرْهَفاتِ دِماءهُمْ
أَي استخرجوها واستدرُّوها .
ابن سيده : مَرَى الشيءَ وامْتَراه استخرجه .
والريح تَمْري السحاب وتَمْتَريه : تستخرجه وتَسْتَدِرُّه .
ومَرَت الريحُ السحابَ إِذا أَنزلت منه المطر .
وناقة مَرِيٌّ : غزيرة اللبن ، حكاه سيبويه ، وهو عنده بمعنى فاعلة ولا فِعْلَ لها ، وقيل : هي التي ليس لها ولد فهي تَدُرّ بالمَرِيِ على يد الحالب ، وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ .
والمُمْري : التي جَمَعَت ماءَ الفحل في رحمها .
وفي حديث نَضْلة بن عمرو : أَنه لَقِيَ النبيِّ ، صلى الله عليه وسلم ، بمَرِيَّيْن ؛ هي تثنية مَرِيٍّ بوزن صَبيّ ، ويروى : مَرِيَّتَيْنِ ، تثنية مَرِيَّة ، والمَريُّ والمَرِيَّة : الناقة الغزيرة الدَّرِّ ، من المَرْي ، ووزنها فَعِيلٌ أَو فَعُول .
وفي حديث الأَحنف : وساق معه ناقة مَرِيّاً .
ومِرْيَةُ الفَرَس : ما استُخْرج من جَرْيه فدَرَّ لذلك عَرَقُه ، وقد مَراه مَرْياً .
ومَرَى الفرسُ مَرْياً إِذا جعل يمسح الأَرض بيده أَو رجله ويَجُرُّها من كَسْر أَو ظَلَع .
التهذيب : ويقال مَرَى الفرسُ والناقةُ إِذا قام أَحدهما على ثلاث ثم بحَثَ الأَرض باليد الأُخرى ، وكذلك الناقة ؛ وأَنشد :
إِذا حُطَّ عنها الرَّحْلُ أَلْقَتْ برأْسِها * إِلى شَذَبِ العِيدانِ ، أَو صَفَنَتْ تَمْري
الجوهري : مَرَيْتُ الفرسَ إِذا استخرجتَ ما عنده من الجَرْيِ بسوط أَو غيره ، والاسم المِرْية ، بالكسر ، وقد يضم .
ومَرَى الفرسُ بيديه إِذا حَرَّكهما على الأَرض كالعابث .
ومَراه حُقَّه أَي جَحَده ؛ وأَنشد ابن بري :
ما خَلَفٌ مِنْكِ يا أَسماءُ فاعْتَرِفي ، * مِعَنَّة البَيْتِ تَمْري نِعْمةَ البَعَلِ
أَي تجدها ، وقال عُرْفُطة بن عبد الله الأَسَدي :
أَكُلَّ عِشاءٍ مِنْ أُمَيْمةَ طائفُ ، * كَذِي الدَّيْنِ لا يَمْري ، ولا هو عارِفُ ؟
أَي لا يَجْحَد ولا يَعْترف .
ومارَيْتُ الرجلَ أُماريه مِراءً إِذا جادلته .
والمِرْيةُ والمُرْيةُ : الشَّكُّ والجدَل ، بالكسر والضم ، وقرئَ بهما قوله عز وجل : فلا تَكُ في مِرْيةٍ منه ؛ قال ثعلب : هما لغتان ، قال : وأَما مِرْيةُ الناقة فليس فيه إِلا الكسر ، والضم غلط .
قال ابن بري : يعني مَسْحَ الضَّرْعِ لتَدُرَّ الناقةُ ، قال : وقال ابن دريد مُرْية الناقةِ ، بالضم ، وهي اللغة العالية ؛ وأَنشد :
شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ على المُرْيَةِ ، * كَرْهاً ، بالصِّرْفِ ذي الطُّلَّاء
لسان العرب — صفحة 277
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٧