تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قال أَبو عبيد : المِذاءُ أَن يُدخِل الرجلُ الرجالَ على أَهله ثم يُخَلِّيَهم يُماذِي بعضُهم بعضاً ، وهو مأْخوذ من المَذْي ، يعني يجمع بين الرجال والنساء ثم يخليهم يُماذِي بعضهم بعضاً مِذاءً . ابن الأَعرابي : أَمْذَى الرجلُ وماذَى إِذا قاد على أَهله ، مأْخوذ من المَذْي ، وقيل : هو من أَمْذَيْت فرسي ومَذَيته إِذا أَرسلته يرعى ، وأَمْذَى إِذا أَشهد . قال أَبو سعيد فيما جاءَ في الحديث : هو المَذاءُ ، بفتح الميم ، كأَنه من اللِّين والرخاوة ، من أَمْذَيْت الشرابَ إِذا أَكثرت مِزاجَه فذهبتْ شِدَّتُه وحِدَّتُه ، ويروى المِذال ، باللام ، وهو مذكور في موضعه . والمَذاء : الدِّياثة ، والدَّيُّوث : الذي يُدَيِّث نفسَه على أَهله فلا يبالي ما يُنال منهم ، يقال : داث يَدِيث إِذا فعل ذلك ، يقال : إِنه لَدَيُّوثٌ بَيِّن المَذاءِ ، قال : وليس من المَذْي الذي يخرج من الذكر عند الشهوة . قال أَبو منصور : كأَنه من مَذَيْت فرسي . ابن الأَنباري : الوَدْي الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إِذا كان قد جامع قبل ذلك أَو نظر ، يقال : وَدَى يَدِي وأَوْدَى يُودِي ، والأَول أَجود . والمَذْي : ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر . يقل : مَذَى يَمْذِي وأَمْذَى يُمْذِي ، والأَول أَجود . والماذِيُّ : العسَل الأَبيض . والماذِيَّةُ : الخَمْرة السهلة السَّلِسة ، شبهت بالعسل ، ويقال : سُمِّيت ماذِيَّةً لِلِينِها . يقال : عسل ماذِيٌّ إِذا كان لَيِّناً ، وسميت الخمر سُخامِيَّةً لِلينها أَيضاً . ويقال : شعر سُخامٌ إِذا كان ليِّناً . الأَصمعي : الماذِيَّةُ السهلة اللَّيِّنة ، وتسمى الخمر ماذِيَّةً لسهولتها في الحلق . والمِذَى : المَرايا ، واحدتها مَذْيَةٌ ، وتجمع مَذْياً ومَذَيات ومِذًى ومِذاء ؛ وقال أَبو كبير الهذلي في المَذِيَّة فجعلها على فَعِيلة : وبَياضُ وجْهكَ لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه * مِثْلُ المَذِيَّةِ ، أَو كشَنْفِ الأَنْضُرِ قال في تفسير المَذِيَّة : المِرآة ، ويروى : مثل الوَذِيلة . وأَمْذَى الرجلُ إِذ تَجَرَ في المِذاء ، وهي المَرائي . والمَذِيَّةُ : المِرآةُ المَجْلُوَّة . والماذِيَّةُ من الدروع : البيضاء . ودِرْعٌ ماذِيَّة : سهلة ليِّنة ، وقيل : بيضاء . والماذِيُّ : السلاح كله من الحديد . قال ابن شميل وأَبو خيرة : الماذيُّ الحديد كله الدِّرْع والمِغْفَر والسلاح أَجمع ، ما كان من حديد فهو ماذيٌّ ؛ قال عنترة : يَمْشُونَ ، والماذِيُّ فوقَ رؤوسهِمْ ، * يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْم ويقال : الماذِيُّ خالص الحديد وجَيِّدُه . قال ابن سيده : وقَضَيْنا على ما لم تظهر ياؤُه من هذا الباب بالياء لكونها لاماً مع عدم م د و ، والله أَعلم .
مرا : المَرْوُ : حجارة بيضٌ بَرَّاقة تكون فيها النار وتُقْدَح منها النار ؛ قال أَبو ذؤيب : الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرُوِ الصِّلاب ، إِذا * ما حارَدَ الخُورُ ، واجْتُثَّ المَجاليحُ ( 1 ) واحدتها مَرْوَةٌ ، وبها سميت المَرْوَة بمكة ، شرفها الله تعالى . ابن شميل : المَرْوُ حجر أَبيض رقيق يجعل منها المَطارُّ ، يذبح بها ، يكون المَرْوُ منها كأَنه البَرَدُ ، ولا يكون أَسود ولا أَحمر ، وقد يُقْدَح بالحجر الأَحمر فلا يسمى مَرْواً ، قال : وتكون المَرْوة مثل جُمْعِ الإِنسان وأَعظم وأَصغر . قال شمر : وسأَلت عنها أَعرابيّاً من بني أَسد فقال : هي هذه القدَّاحات التي يخرج منها النار . وقال أَبو
هامش
( 1 ) قوله [ الواهب الادم ] وقع البيت في مادة جلح محرفاً فيه لفظ الصلاب بالهلاب واجتث مبنياً للفاعل ، والصواب ما هنا .