تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
واللَّهاةُ من كلّ ذي حَلق اللحمة المُشْرِفة على الحَلق ، وقيل : هي ما بين مُنْقَطَع أَصل اللسان إِلى منقطَع القلب من أَعلى الفم ، والجمع لَهَواتٌ ولَهَياتٌ ولُهِيٌّ ولِهِيٌّ ولَهاً ولِهاء ؛ قال ابن بري : شاهد اللَّها قول الراجز : تُلْقِيه ، في طُرْقٍ أَتَتْها من عَلِ ، * قَذْف لَهاً جُوفٍ وشِدْقٍ أَهْدَلِ قال : وشاهد اللَّهَواتِ قول الفرزدق : ذُبابٌ طارَ في لَهَواتِ لَيْثٍ ، * كَذاكَ اللَّيْثُ يَلْتَهِمُ الذُّبابا وفي حديث الشاة المسمومة : فما زلْتُ أَعْرِفُها في لَهَوات رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم . واللَّهاةُ : أَقْصى الفم ، وهي من البعير العربيّ الشِّقْشِقةُ . ولكلل ذي حلق لهَاة ؛ وأَما قول الشاعر : يا لكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءٍ ، * يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ فقد روي بكسر اللام وفتحها ، فمن فتحها ثم مدَّ فعلى اعتقاد الضرورة ، وقد رآه بعض النحويين ، والمجتمع عليه عكسه ، وزعم أَبو عبيد أَنه جمع لَهاً على لِهاء . قال ابن سيده : وهذا قول لا يُعرج عليه ولكنه جمع لَهاةٍ كما بينَّا ، لأَن فَعَلَة يكسَّر على فِعالٍ ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم أَضاةٌ وإِضاءٌ ، ومثله من السالم رَحَبةٌ ورِحابٌ ورَقَبةٌ ورِقابٌ ؛ قال ابن سيده : وشرحنا هذه المسأَلة ههنا لذهابها على كثير من النُّظَّار . قال ابن بري : إِنما مدّ قوله في المَسْعَل واللَّهاء للضرورة ، قال : هذه الضرورة على من رواه بفتح اللام لأَنه مدّ المقصور ، وذلك مما ينكره البصريون ؛ قال : وكذلك ما قبل هذا البيت : قد عَلِمَتْ أُمُّ أَبي السِّعْلاء * أَنْ نِعْمَ مأْكُولاً على الخَواء فمدَّ السِّعْلاء والخَواء ضرورة . وحكى سيبويه : لَهِيَ أَبُوك مقلوب عن لاه أَبوك ، وإِن كان وزن لَهِيَ فَعِلَ ولاه فَعَلٌ فله نظير ، قالوا : له جاه عند السلطان مقلوب عن وجْه . ابن الأَعرابي : لاهاه إِذا دنا منه وهالاه إِذا فازعه . النضر : يقال لاه أَخاك يا فلان أَي افْعَلْ به نحو ما فَعَل بك من المعروف والْهِه سواء . وتَلَهلأْتُ أَي نَكَصْتُ . واللَّهْواء ، ممدود : موضع . ولَهْوةُ : اسم امرأَة ؛ قال : أَصدُّ وما بي من صُدُودٍ ولا غِنًى ، * ولا لاقَ قَلْبي بَعْدَ لَهوةَ لائقُ
لوي : لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلْويه لَيّاً : فَتَلْتُه . ابن سيده : اللَّيُّ الجَدْلُ والتَّثَنِّي ، لَواه لَيّاً ، والمرَّةُ منه لَيَّةٌ ، وجمعه لِوًى ككَوَّةٍ وكِوًى ؛ عن أَبي علي ، ولَواه فالتَوى وتَلَوَّى . ولَوَى يَده لَيّاً ولَوْياً نادر على الأَصل : ثَناها ، ولم يَحْكِ سيبويه لَوْياً فيما شذَّ ، ولَوى الغلامُ بلغ عشرين وقَوِيَتْ يدُه فلوَى يدَ غيره . ولَوِيَ القِدْحُ لَوًى فهو لَوٍ والتَوى ، كِلاهما : اعْوجَّ ؛ عن أَبي حنيفة . واللِّوَى : ما التَوى من الرمل ، وقيل : هو مُسْتَرَقُّه ، وهما لِوَيانِ ، والجمع أَلْواء ، وكسَّره يعقوب على أَلْوِيةٍ فقال يصف الظِّمَخ : ينبت في أَلْويةِ الرَّمل ودَكادِكِه ، وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلةٍ . وأَلْوَيْنا : صِرْنا إِلى لِوَى الرملِ ، وقيل : لَوِيَ الرمْلُ لَوًى ، فهو لَوٍ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
لسان العرب — صفحة 262 | ابن منظور