واللَّهاةُ من كلّ ذي حَلق اللحمة المُشْرِفة على الحَلق ، وقيل : هي ما بين مُنْقَطَع أَصل اللسان إِلى منقطَع القلب من أَعلى الفم ، والجمع لَهَواتٌ ولَهَياتٌ ولُهِيٌّ ولِهِيٌّ ولَهاً ولِهاء ؛ قال ابن بري : شاهد اللَّها قول الراجز :
تُلْقِيه ، في طُرْقٍ أَتَتْها من عَلِ ، * قَذْف لَهاً جُوفٍ وشِدْقٍ أَهْدَلِ
قال : وشاهد اللَّهَواتِ قول الفرزدق :
ذُبابٌ طارَ في لَهَواتِ لَيْثٍ ، * كَذاكَ اللَّيْثُ يَلْتَهِمُ الذُّبابا
وفي حديث الشاة المسمومة : فما زلْتُ أَعْرِفُها في لَهَوات رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم .
واللَّهاةُ : أَقْصى الفم ، وهي من البعير العربيّ الشِّقْشِقةُ .
ولكلل ذي حلق لهَاة ؛ وأَما قول الشاعر :
يا لكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءٍ ، * يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ
فقد روي بكسر اللام وفتحها ، فمن فتحها ثم مدَّ فعلى اعتقاد الضرورة ، وقد رآه بعض النحويين ، والمجتمع عليه عكسه ، وزعم أَبو عبيد أَنه جمع لَهاً على لِهاء .
قال ابن سيده : وهذا قول لا يُعرج عليه ولكنه جمع لَهاةٍ كما بينَّا ، لأَن فَعَلَة يكسَّر على فِعالٍ ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم أَضاةٌ وإِضاءٌ ، ومثله من السالم رَحَبةٌ ورِحابٌ ورَقَبةٌ ورِقابٌ ؛ قال ابن سيده : وشرحنا هذه المسأَلة ههنا لذهابها على كثير من النُّظَّار .
قال ابن بري : إِنما مدّ قوله في المَسْعَل واللَّهاء للضرورة ، قال : هذه الضرورة على من رواه بفتح اللام لأَنه مدّ المقصور ، وذلك مما ينكره البصريون ؛ قال : وكذلك ما قبل هذا البيت :
قد عَلِمَتْ أُمُّ أَبي السِّعْلاء * أَنْ نِعْمَ مأْكُولاً على الخَواء
فمدَّ السِّعْلاء والخَواء ضرورة .
وحكى سيبويه : لَهِيَ أَبُوك مقلوب عن لاه أَبوك ، وإِن كان وزن لَهِيَ فَعِلَ ولاه فَعَلٌ فله نظير ، قالوا : له جاه عند السلطان مقلوب عن وجْه .
ابن الأَعرابي : لاهاه إِذا دنا منه وهالاه إِذا فازعه .
النضر : يقال لاه أَخاك يا فلان أَي افْعَلْ به نحو ما فَعَل بك من المعروف والْهِه سواء .
وتَلَهلأْتُ أَي نَكَصْتُ .
واللَّهْواء ، ممدود : موضع .
ولَهْوةُ : اسم امرأَة ؛ قال :
أَصدُّ وما بي من صُدُودٍ ولا غِنًى ، * ولا لاقَ قَلْبي بَعْدَ لَهوةَ لائقُ
لوي : لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلْويه لَيّاً : فَتَلْتُه .
ابن سيده : اللَّيُّ الجَدْلُ والتَّثَنِّي ، لَواه لَيّاً ، والمرَّةُ منه لَيَّةٌ ، وجمعه لِوًى ككَوَّةٍ وكِوًى ؛ عن أَبي علي ، ولَواه فالتَوى وتَلَوَّى .
ولَوَى يَده لَيّاً ولَوْياً نادر على الأَصل : ثَناها ، ولم يَحْكِ سيبويه لَوْياً فيما شذَّ ، ولَوى الغلامُ بلغ عشرين وقَوِيَتْ يدُه فلوَى يدَ غيره .
ولَوِيَ القِدْحُ لَوًى فهو لَوٍ والتَوى ، كِلاهما : اعْوجَّ ؛ عن أَبي حنيفة .
واللِّوَى : ما التَوى من الرمل ، وقيل : هو مُسْتَرَقُّه ، وهما لِوَيانِ ، والجمع أَلْواء ، وكسَّره يعقوب على أَلْوِيةٍ فقال يصف الظِّمَخ : ينبت في أَلْويةِ الرَّمل ودَكادِكِه ، وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلةٍ .
وأَلْوَيْنا : صِرْنا إِلى لِوَى الرملِ ، وقيل : لَوِيَ الرمْلُ لَوًى ، فهو لَوٍ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :