لأَنَّ كلَّ واحدة منها إِذا تأَملتها وجدتها مُعِينة على حَق أَو ذَرِيعة إِليه .
واللَّهْوُ : اللَّعِب .
يقال : لهَوْتُ بالشيء أَلهُو به لَهْواً وتَلَهَّيْتُ به إِذا لَعِبتَ به وتَشاغَلْت وغَفَلْتَ به عن غيره .
ولَهِيتُ عن الشيء ، بالكسر ، أَلْهَى ، بالفتح ، لُهِيّاً ولِهْياناً إِذا سَلَوْتَ عنه وتَرَكْتَ ذكره وإِذا غفلت عنه واشتغلت .
وقوله تعالى : وإِذا رأَوْا تجارةً أَو لَهْواً ؛ قيل : اللَّهْوُ الطِّبْل ، وقيل : اللهوُ كلُّ ما تُلُهِّيَ به ، لَها يَلْهُو لَهْواً والْتَهى وأَلهاه ذلك ؛ قال ساعدة بن جؤيَّة :
فَأَلْهَاهُمُ باثْنَيْنِ منْهمْ كِلاهُما * به قارتٌ ، من النَّجِيعِ ، دَمِيمُ
والمَلاهِي : آلاتُ اللَّهْو ، وقد تَلاهَى بذلك .
والأُلْهُوَّةُ والأُلْهِيَّةُ والتَّلْهِية : ما تَلاهَى به .
ويقال : بينهم أُلْهِيَّةٌ كما يقال أُحْجِيَّةٌ ، وتقديرها أُفْعُولةٌ .
والتَّلْهِيَةُ : حديث يُتَلَهَّى به ؛ قال الشاعر :
بِتَلهِيةٍ أَرِيشُ بها سِهامي ، * تَبُذُّ المُرْشِياتِ من القَطِينِ
ولهَتِ المرأَةُ إِلى حديث المرأَة تَلْهُو لُهُوًّا ولَهْواً : أَنِسَت به وأَعْجَبها ؛ قال ( 1 ) :
كَبِرتُ ، وأَن لا يُحْسِنَ اللَّهْوَ أَمثالي
وقد يكنى باللَّهْوِ عن الجماع .
وفي سَجْع للعرب : إِذا طلَع الدَّلْوُ أَنْسَلَ العِفْوُ وطلَب اللَّهْوَ الخِلْوُ أَي طلَب الخِلْوُ التزويجَ .
واللَّهْوُ : النكاح ، ويقال المرأَة .
ابن عرفة في قوله تعالى : لاهيةً قُلوبُهم ؛ أَي مُتشاغِلةً عما يُدْعَوْن إِليه ، وهذا من لَها عن الشيء إِذا تَشاغل بغيره يَلْهَى ؛ ومنه قوله تعالى : فأَنْتَ عنه تلَهَّى أَي تتشاغل .
والنبي ، صلى الله عليه وسلم ، لا يَلْهوُ لأَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : ما أَنا من دَدٍ ولا الدَّدُ مِنِّي .
والتَهَى بامرأَة ، فهي لَهْوَته .
واللَّهْوُ واللَّهْوةُ : المرأَة المَلْهُوّ بها وفي التنزيل العزيز : لو أَرَدْنا أَن نَتَّخِذ لَهْواً لاتَّخَذْناه من لَدُنَّا ؛ أَي امرأَةً ، ويقال : ولداً ، تعالى الله عز وجل ؛ وقال العجاج :
ولَهْوةُ اللَّاهِي ولو تَنَطَّسا
أَي ولو تعمَّقَ في طلَب الحُسْن وبالغ في ذلك .
وقال أَهل التفسير : اللَّهْوُ في لغة أَهل حضرموت الولد ، وقيل : اللَّهْوُ المرأَة ، قال : وتأُويله في اللغة أَن الولد لَهْوُ الدنيا أَي لو أَردنا أَن نتخذ ولداً ذا لَهْوٍ نَلهَى به ، ومعنى لاتخذناه من لدنَّا أَي لاصْطفَيْناه مما نخلُق .
ولَهِيَ به : أَحبَّه ، وهو من ذلك الأَول لأَن حبك الشيء ضَرْب من اللهو به .
وقوله تعالى : ومن الناس من يشتري لَهْوَ الحديث ليُضِلَّ عن سبيل الله ؛ جاء في التفسير : أَن لَهوَ الحديث هنا الغِناء لأَنه يُلْهى به عن ذكر الله عز وجل ، وكلُّ لَعِب لَهْوٌ ؛ وقال قتادة في هذه الآية : أَما والله لعله أَن لا يكون أَنفق مالاً ، وبحَسْب المَرء من الضلالة أَن يختار حديث الباطل على حديث الحق ؛ وقد روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه حَرَّم بيعَ المُغنِّية وشِراءها ، وقيل : إِن لَهْوَ الحديث هنا الشِّرْكُ ، والله أَعلم .
ولَهِيَ عنه ومنه ولَها لُهِيّاً ولِهْياناً وتَلَهَّى عن الشيء ، كلُّه : غَفَل عنه ونَسِيَه وترك ذكره وأَضرب عنه .
وأَلهاه أَي شَغَلَه .
ولَهِيَ عنه وبه : كَرِهَه ، وهو من ذلك لأَن نسيانك له وغَفْلَتك عنه ضرب من الكُرْه .
ولَهَّاه به تَلْهِيةً أَي عَلَّله .
وتَلاهَوْا أَي لَها بضعُهم ببعض .
الأَزهري : وروي عن عُمر ، رضي الله عنه ، أَنه أَخذ أَربعمائة دينار
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس وصدره :
أَلا زعمت بَسبَاسة ، اليومَ ، أنني
.