تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يَدْعُون الله فيقولون : رَبَّنا لا تؤاخِذْنا إِن نَسِينا أَو أَخْطَأْنا ، كما علمهم الله عز وجل . وتَلَهَّتِ الإِبل بالمَرْعى إِذا تَعَلَّلَتْ به ؛ وأَنشد : لَنا هَضَباتٌ قد ثَنيْنَ أَكارِعاً * تَلَهَّى ببَعْضِ النَّجْمِ ، واللَّيْلُ أَبْلَقُ يريد : ترْعى في القمر ، والنَّجْمُ : نبت ، وأَراد بهَضَباتٍ ههنا إِبلاً ؛ وأَنشد شمر لبعض بني كلاب : وساجِيةٍ حَوْراءَ يَلْهُو إِزارُها * إِلى كَفَلٍ رابٍ ، وخَصْرٍ مُخَصَّرِ قال : يَلْهُو إِزارُها إِلى الكَفَلِ فلا يُفارِقُه ، قال : والإِنسانُ اللاهي إِلى الشيءِ إِذا لم يُفارِقْه . ويقال : قد لاهى الشيءَ إِذا داناه وقارَبَه . ولاهى الغُلامُ الفِطامَ إِذا دنا منه ؛ وأَنشد قول ابن حلزة : أَتَلَهَّى بها الهَواجِزَ ، إِذْ كُلُّ * ابْنِ هَمٍّ بَلِيّةٌ عَمْياء قال : تَلَهِّيه بها رُكُوبه إِياها وتَعَلُّله بسيرها ؛ وقال الفرزدق : أَلا إِنَّما أَفْنى شَبابيَ ، وانْقَضى * على مَرِّ لَيْلٍ دائبٍ ونهَارِ يُعِيدانِ لي ما أَمْضَيا ، وهُما مَعاً * طَريدانِ لا يَسْتَلْهِيانِ قَراري قال : معناه لا ينتظران قراري ولا يَسْتَوْقِفاني ، والأَصل في الاسْتِلْهاء بمعنى التوقف أَن الطاحِنَ إِذا أَراد أَن يُلقِيَ في فم الرحى لَهْوة وقَفَ عن الإِدارة وقْفة ، ثم استعير ذلك ووضع موضع الاسْتِيقاف والانتظار . واللُّهْوةُ واللَّهْوةُ : ما أَلقَيْتَ في فَمِ الرَّحى من الحُبوب للطَّحْن ؛ قال ابن كلثوم : ولَهْوَتُها قُضاعةَ أَجْمَعِينا وأَلْهَى الرَّحى وللرَّحى وفي الرَّحى : أَلقى فيها اللَّهوة ، وهو ما يُلقِيه الطاحن في فم الرَّحى بيده ، والجمع لُهاً . واللُّهْوةُ واللُّهْيةُ ؛ الأَخيرة على المُعاقبة : العَطِيَّةُ ، وقيل : أَفضل العطايا وأَجْزلُها . ويقال : إِنه لمِعْطاء لِلُّها إِذا كان جَواداً يُعطي الشيء الكثير ؛ وقال الشاعر : إِذا ما باللُّها ضَنَّ الكِرامُ وقال النابغة : عِظامُ اللُّها أَبْناءُ أَبْناءِ عُذْرَةٍ ، * لَهامِيمُ يَسْتَلْهُونَها بالجراجِرِ يقال : أَراد بقوله عِظام اللُّها أَي عظام العَطايا . يقال : أَلهَيْت له لُهْوَةً من المال كما يُلْهَى في خُرْتَي الطَّاحُونة ، ثم قال يَسْتَلْهُونَها ، الهاء للمَكارم وهي العطايا التي وصَفها ، والجَراجِرُ الحَلاقِيم ، ويقال : أَراد باللُّها الأَمْوال ، أَراد أَن أَموالهم كثيرة ، وقد اسْتَلْهَوْها أَي استكثروا منها . وفي حديث عمر : منهم الفاتِحُ فاه لِلُهْوَةٍ من الدنيا ؛ اللُّهْوةُ ، بالضم : العطِيَّة ، وقيل : هي أَفضل العَطاء وأَجزله . واللُّهْوة : العَطيَّة ، دَراهِمَ كانت أَو غيرها . واشتراه بَلُهْوَةٍ من مال أَي حَفْنَةٍ . واللُّهْوةُ : الأَلف من الدنانير والدراهم ، ولا يقال لغيرها ؛ عن أَبي زيد . وهُمْ لُهاء مائةٍ أَي قَدْرُها كقولك زُهاء مائة ؛ وأَنشد ابن بري للعجاج : كأَنَّما لُهاؤه لِمَنْ جَهَر * لَيْلٌ ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَر واللَّهاةُ : لَحمة حَمْراء في الحَنك مُعَلَّقَةٌ على عَكَدَةِ اللسان ، والجمع لَهَياتٌ . غيره : اللَّهاةُ الهَنةُ المُطْبِقة في أَقصَى سَقْف الفم . ابن سيده :
لسان العرب — صفحة 261 | ابن منظور