يَدْعُون الله فيقولون : رَبَّنا لا تؤاخِذْنا إِن نَسِينا أَو أَخْطَأْنا ، كما علمهم الله عز وجل .
وتَلَهَّتِ الإِبل بالمَرْعى إِذا تَعَلَّلَتْ به ؛ وأَنشد :
لَنا هَضَباتٌ قد ثَنيْنَ أَكارِعاً * تَلَهَّى ببَعْضِ النَّجْمِ ، واللَّيْلُ أَبْلَقُ
يريد : ترْعى في القمر ، والنَّجْمُ : نبت ، وأَراد بهَضَباتٍ ههنا إِبلاً ؛ وأَنشد شمر لبعض بني كلاب :
وساجِيةٍ حَوْراءَ يَلْهُو إِزارُها * إِلى كَفَلٍ رابٍ ، وخَصْرٍ مُخَصَّرِ
قال : يَلْهُو إِزارُها إِلى الكَفَلِ فلا يُفارِقُه ، قال : والإِنسانُ اللاهي إِلى الشيءِ إِذا لم يُفارِقْه .
ويقال : قد لاهى الشيءَ إِذا داناه وقارَبَه .
ولاهى الغُلامُ الفِطامَ إِذا دنا منه ؛ وأَنشد قول ابن حلزة :
أَتَلَهَّى بها الهَواجِزَ ، إِذْ كُلُّ * ابْنِ هَمٍّ بَلِيّةٌ عَمْياء
قال : تَلَهِّيه بها رُكُوبه إِياها وتَعَلُّله بسيرها ؛ وقال الفرزدق :
أَلا إِنَّما أَفْنى شَبابيَ ، وانْقَضى * على مَرِّ لَيْلٍ دائبٍ ونهَارِ
يُعِيدانِ لي ما أَمْضَيا ، وهُما مَعاً * طَريدانِ لا يَسْتَلْهِيانِ قَراري
قال : معناه لا ينتظران قراري ولا يَسْتَوْقِفاني ، والأَصل في الاسْتِلْهاء بمعنى التوقف أَن الطاحِنَ إِذا أَراد أَن يُلقِيَ في فم الرحى لَهْوة وقَفَ عن الإِدارة وقْفة ، ثم استعير ذلك ووضع موضع الاسْتِيقاف والانتظار .
واللُّهْوةُ واللَّهْوةُ : ما أَلقَيْتَ في فَمِ الرَّحى من الحُبوب للطَّحْن ؛ قال ابن كلثوم :
ولَهْوَتُها قُضاعةَ أَجْمَعِينا
وأَلْهَى الرَّحى وللرَّحى وفي الرَّحى : أَلقى فيها اللَّهوة ، وهو ما يُلقِيه الطاحن في فم الرَّحى بيده ، والجمع لُهاً .
واللُّهْوةُ واللُّهْيةُ ؛ الأَخيرة على المُعاقبة : العَطِيَّةُ ، وقيل : أَفضل العطايا وأَجْزلُها .
ويقال : إِنه لمِعْطاء لِلُّها إِذا كان جَواداً يُعطي الشيء الكثير ؛ وقال الشاعر :
إِذا ما باللُّها ضَنَّ الكِرامُ
وقال النابغة :
عِظامُ اللُّها أَبْناءُ أَبْناءِ عُذْرَةٍ ، * لَهامِيمُ يَسْتَلْهُونَها بالجراجِرِ
يقال : أَراد بقوله عِظام اللُّها أَي عظام العَطايا .
يقال : أَلهَيْت له لُهْوَةً من المال كما يُلْهَى في خُرْتَي الطَّاحُونة ، ثم قال يَسْتَلْهُونَها ، الهاء للمَكارم وهي العطايا التي وصَفها ، والجَراجِرُ الحَلاقِيم ، ويقال : أَراد باللُّها الأَمْوال ، أَراد أَن أَموالهم كثيرة ، وقد اسْتَلْهَوْها أَي استكثروا منها .
وفي حديث عمر : منهم الفاتِحُ فاه لِلُهْوَةٍ من الدنيا ؛ اللُّهْوةُ ، بالضم : العطِيَّة ، وقيل : هي أَفضل العَطاء وأَجزله .
واللُّهْوة : العَطيَّة ، دَراهِمَ كانت أَو غيرها .
واشتراه بَلُهْوَةٍ من مال أَي حَفْنَةٍ .
واللُّهْوةُ : الأَلف من الدنانير والدراهم ، ولا يقال لغيرها ؛ عن أَبي زيد .
وهُمْ لُهاء مائةٍ أَي قَدْرُها كقولك زُهاء مائة ؛ وأَنشد ابن بري للعجاج :
كأَنَّما لُهاؤه لِمَنْ جَهَر * لَيْلٌ ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَر
واللَّهاةُ : لَحمة حَمْراء في الحَنك مُعَلَّقَةٌ على عَكَدَةِ اللسان ، والجمع لَهَياتٌ .
غيره : اللَّهاةُ الهَنةُ المُطْبِقة في أَقصَى سَقْف الفم .
ابن سيده :
لسان العرب — صفحة 261
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦١