تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا ، بواوين ؛ قال ابن عباس ، رضي الله عنهما : هو القاضي يكون لَيُّه وإِعْراضُه لأَحد الخصمين على الآخر أَي تَشدّده وصَلابَتُه ، وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وَلَيْتُ ؛ قال مجاهد : أَي أَن تَلُوا الشهادة فتُقِيموها أَو تُعْرِضُوا عنها فَتَتْرُكُوها ؛ قال ابن بري : ومنه قول فُرْعانَ ابن الأَعْرَفِ .
تَغَمَّدَ حَقِّي ظالماً ، ولَوَى يَدِي ، * لَوَى يَدَه الله الذي هو غالِبُه
والتَوَى وتَلَوَّى بمعنى .
الليث : لَوِيتُ عن هذا الأَمر إِذا التَوَيْت عنه ؛ وأَنشد :
إِذا التَوَى بي الأَمْرُ أَو لَوِيتُ ، * مِن أَيْنَ آتي الأَمرَ إِذْ أُتِيتُ ؟
اليزيدي : لَوَى فلان الشهادة وهو يَلْويها لَيّاً ولَوَى كَفَّه ولَوَى يَده ولَوَى على أَصحابه لَوْياً ولَيّاً وأَلْوَى إِليَّ بِيَدِه إِلْواءً أَي أَشار بيده لا غير .
ولَوَيْتُه عليه أَي آثَرْتُه عليه ؛ وقال :
ولم يَكُنْ مَلَكٌ لِلقَومِ يُنْزِلُهم ، * إِلَّا صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَب
أَي لا يُؤْثَرُ بها أَحد لحسَبه للشدَّة التي هم فيها ، ويروى : لا تَلْوي أَي لا تَعْطِفُ أَصحابُها على ذوي الأَحساب ، من قولهم لَوى عليه أَي عَطَف ، بل تُقْسَم بالمُصافَنة على السَّوية ؛ وأَنشد ابن بري لمجنون بني عامر :
فلو كان في لَيْلى سَدًى من خُصومةٍ ، * لَلَوَّيْتُ أَعْناقَ المَطِيِّ المَلاوِيا
وطريق أَلْوى : بعيد مجهول .
واللَّوِيّةُ : ما خَبَأْته عن غيرك وأَخْفَيْتَه ؛ قال :
الآكِلين اللَّوايا دُونَ ضَيْفِهِمِ ، * والقدْرُ مَخْبوءةٌ منها أَثافِيها
وقيل : هي الشيء يُخْبَأُ للضيف ، وقيل : هي ما أَتحَفَتْ به المرأَةُ زائرَها أَو ضَيْفَها ، وقد لَوَى لَوِيَّةً والْتَواها .
وأَلْوى : أَكل اللَّوِيَّةَ .
التهذيب : اللَّوِيَّةُ ما يُخْبَأُ للضيف أَو يَدَّخِره الرَّجلُ لنفْسِه ، وأَنشد :
آثَرْت ضَيْفَكَ باللَّويَّة والذي * كانتْ لَه ولمِثْلِه الأَذْخارُ
قال الأَزهري : سمعت أَعرابيّاً من بني كلاب يقول لقَعِيدةٍ له أَيْنَ لَواياكِ وحَواياكِ ، أَلا تُقَدِّمينَها إِلينا ؟ أَراد : أَين ما خَبَأْتِ من شُحَيْمةٍ وقَديدةٍ وتمرة وما أَشبهها من شيءٍ يُدَّخَر للحقوق .
الجوهري : اللَّوِيَّةُ ما خبأْته لغيرك من الطعام ؛ قال أَبو جهيمة الذهلي :
قُلْتُ لِذاتِ النُّقْبةِ النَّقِيَّه : * قُومي فَغَدِّينا من اللَّوِيَّه
وقد التَوَتِ المرأَة لَوِيَّةً .
والْوَلِيَّة : لغة في اللَّوِيَّةِ ، مقلوبة عنه ؛ حكاها كراع ، قال : والجمع الؤلايا كاللَّوايا ، ثبت القلب في الجمع .
واللَّوَى : وجع في المعدة ، وقيل : وجع في الجَوْف ، لَوِيَ ، بالكسر ، يَلْوْى لَوًى ، مقصور ، فهو لَوٍ .
واللَّوى : اعْوِجاج في ظهر الفرس ، وقد لَوِيَ لَوًى .
وعُود لَوٍ : مُلْتَوٍ .
وذَنَبٌ أَلْوى : معطوف خِلْقةً مثل ذَنِبِ العنز .
ويقال : لَوِيَ ذنَبُ الفرَس فهو يَلْوى لَوًى ، وذلك إِذا ما اعْوَجَّ ؛ قال العجاج :
لسان العرب — صفحة 265
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٥