تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الفاعل لمشابهته له ، وأَنشد هذا البيت ، وقال : السَّوائلُ جمع سَيْل فجَمَعه جَمع سائل ؛ قال : ومثله : فإِنَّكَ ، يا عامِ ابنَ فارِسِ قُرْزُلٍ ، * مُعِيدٌ على قِيلِ الخَنا والهَواجِرِ فالهَواجِرُ جمع هُجْر ؛ قال : ومثله : مَن يفْعَلِ الخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَه فيمن جعله جمع جزاء ؛ قال : قال ابن أَحمر في اللقى أَيضاً : تَرْوي لَقًى أَلْقِيَ في صَفْصَفٍ ، * تَصْهَرُه الشمس فما يَنْصَهِر وأَلْقَيْتُه أَي طَرحته . تقول : أُلقِه مِن يدِك وأَلقِ به من يدك ، وأَلقَيْتُ إليه المودّة وبالمودّةِ .
لكي : لَكِيَ به لَكًى ، مقصور ، فهو لَكٍ به إذا لزمه وأُولِعَ به . ولَكِيَ بالمكان : أَقام ؛ قال رؤبة : أَوْهى أَدِيماً حَلِماً لم يُدْبَغِ ، * والمِلْغُ يَلْكى بالكلام الأَمْلَغِ ولَكِيتُ بفلان : لازَمْته .
لما : لمَا لَمْواً : أَخذ الشيءَ بأَجمعه . وأَلْمى على الشيء : ذهَب به ؛ قال : سامَرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْمِيَه ، * وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنةٍ مُغَنِّيَه واللُّمةُ : الجَماعة من الناس . وروي عن فاطمة البَتُول ، عليها السلام والرَّحْمةُ ، أَنها خرجت في لُمةٍ من نسائها تَتَوَطأُ ذيْلَها حتى دخلت على أَبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فعاتَبَتْه ، أَي في جماعة من نسائها ؛ وقيل اللُّمةُ من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة . الجوهري : واللُّمة الأَصْحاب بين الثلاثة إلى العشرة . واللُّمة : الأُسْوة . ويقال : لك فيه لُمةٌ أَي أُسْوة . واللُّمةُ : المثل يكون في الرجال والنساء ، يقال : تزوّج فلان لُمَتَه من النساء أَي مثله . ولُمةُ الرجلِ : تِرْبُه وشَكْلُه ، يقال : هو لُمَتي أَي مِثلِي . قال قيس بن عاصم : ما هَمَمْت بأَمة ولا نادَمت إلا لُمة . وروي أَن رجلاً تزوج جارية شابَة زمن عمر ، رضي الله عنه ، فَفَرِكَتْه فقَتَلَتْه ، فلما بلغ ذلك عمر قال : يا أَيها الناس ليَتَزَوَّجْ كلُّ رجلٍ منكم لُمَتَه من النساء ، ولْتَنْكِحِ المرأَةُ لُمّتَها من الرجال أَي شكلَه وتِرْبَه ؛ أَراد ليتزوج كل رجل امرأَة على قَدْرِ سنه ولا يتزوَّجْ حَدَثةً يشقُّ عليها تزوّجه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : قَضاءُ الله يَغْلِبُ كلَّ حيٍّ ، * ويَنْزِلُ بالجَزُوعِ وبالصَّبُورِ فإنْ نَغْبُرْ ، فإنَّ لَنا لُماتٍ ، * وإنْ نَغْبُرْ ، فنحنُ على نُذورِ يقول : إنْ نَغْبُر أَي نَمْض ونَمُتْ ، ولنا لُماتٍ أَي أَشْباهاً وأَمثالاً ، وإن نَغْبرُ أَي نَبْق فنحن على نُذور ، نُذورٌ جمع نَذْر ، أَي كأَنا قد نَذَرْنا أَن نموت لا بدَّ لنا من ذلك ؛ وأَنشد ابن بري : فَدَعْ ذِكْرَ اللُّماتِ فقد تَفانَوْا ، * ونَفْسَكَ فابْكِها قبلَ المَماتِ وخص أَبو عبيد باللُّمة المرأَة فقال : تزوج فلان لُمَته من النساءِ أَي مثله . واللُّمةُ : الشَّكْلُ . وحكى ثعلب : لا تُسافِرَنَّ حتى تُصيب لُمةً أَي شَكلاً . وفي الحديث : لا تُسافروا حتى تُصيبوا لُمةً أَي رُفْقةً . واللُّمَةُ : المِثل في السنِّ والتَّرْب . قال الجوهري : الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه ، وقال : وهو مما أُخذت عينُه كسَه ومُذْ ، وأَصلها فُعْلةٌ من
لسان العرب — صفحة 257 | ابن منظور