الفاعل لمشابهته له ، وأَنشد هذا البيت ، وقال : السَّوائلُ جمع سَيْل فجَمَعه جَمع سائل ؛ قال : ومثله :
فإِنَّكَ ، يا عامِ ابنَ فارِسِ قُرْزُلٍ ، * مُعِيدٌ على قِيلِ الخَنا والهَواجِرِ
فالهَواجِرُ جمع هُجْر ؛ قال : ومثله :
مَن يفْعَلِ الخَيْرَ لا يَعْدَمْ جَوازِيَه
فيمن جعله جمع جزاء ؛ قال : قال ابن أَحمر في اللقى أَيضاً :
تَرْوي لَقًى أَلْقِيَ في صَفْصَفٍ ، * تَصْهَرُه الشمس فما يَنْصَهِر
وأَلْقَيْتُه أَي طَرحته .
تقول : أُلقِه مِن يدِك وأَلقِ به من يدك ، وأَلقَيْتُ إليه المودّة وبالمودّةِ .
لكي : لَكِيَ به لَكًى ، مقصور ، فهو لَكٍ به إذا لزمه وأُولِعَ به .
ولَكِيَ بالمكان : أَقام ؛ قال رؤبة :
أَوْهى أَدِيماً حَلِماً لم يُدْبَغِ ، * والمِلْغُ يَلْكى بالكلام الأَمْلَغِ
ولَكِيتُ بفلان : لازَمْته .
لما : لمَا لَمْواً : أَخذ الشيءَ بأَجمعه .
وأَلْمى على الشيء : ذهَب به ؛ قال :
سامَرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْمِيَه ، * وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنةٍ مُغَنِّيَه
واللُّمةُ : الجَماعة من الناس .
وروي عن فاطمة البَتُول ، عليها السلام والرَّحْمةُ ، أَنها خرجت في لُمةٍ من نسائها تَتَوَطأُ ذيْلَها حتى دخلت على أَبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فعاتَبَتْه ، أَي في جماعة من نسائها ؛ وقيل اللُّمةُ من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة .
الجوهري : واللُّمة الأَصْحاب بين الثلاثة إلى العشرة .
واللُّمة : الأُسْوة .
ويقال : لك فيه لُمةٌ أَي أُسْوة .
واللُّمةُ : المثل يكون في الرجال والنساء ، يقال : تزوّج فلان لُمَتَه من النساء أَي مثله .
ولُمةُ الرجلِ : تِرْبُه وشَكْلُه ، يقال : هو لُمَتي أَي مِثلِي .
قال قيس بن عاصم : ما هَمَمْت بأَمة ولا نادَمت إلا لُمة .
وروي أَن رجلاً تزوج جارية شابَة زمن عمر ، رضي الله عنه ، فَفَرِكَتْه فقَتَلَتْه ، فلما بلغ ذلك عمر قال : يا أَيها الناس ليَتَزَوَّجْ كلُّ رجلٍ منكم لُمَتَه من النساء ، ولْتَنْكِحِ المرأَةُ لُمّتَها من الرجال أَي شكلَه وتِرْبَه ؛ أَراد ليتزوج كل رجل امرأَة على قَدْرِ سنه ولا يتزوَّجْ حَدَثةً يشقُّ عليها تزوّجه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
قَضاءُ الله يَغْلِبُ كلَّ حيٍّ ، * ويَنْزِلُ بالجَزُوعِ وبالصَّبُورِ
فإنْ نَغْبُرْ ، فإنَّ لَنا لُماتٍ ، * وإنْ نَغْبُرْ ، فنحنُ على نُذورِ
يقول : إنْ نَغْبُر أَي نَمْض ونَمُتْ ، ولنا لُماتٍ أَي أَشْباهاً وأَمثالاً ، وإن نَغْبرُ أَي نَبْق فنحن على نُذور ، نُذورٌ جمع نَذْر ، أَي كأَنا قد نَذَرْنا أَن نموت لا بدَّ لنا من ذلك ؛ وأَنشد ابن بري :
فَدَعْ ذِكْرَ اللُّماتِ فقد تَفانَوْا ، * ونَفْسَكَ فابْكِها قبلَ المَماتِ
وخص أَبو عبيد باللُّمة المرأَة فقال : تزوج فلان لُمَته من النساءِ أَي مثله .
واللُّمةُ : الشَّكْلُ .
وحكى ثعلب : لا تُسافِرَنَّ حتى تُصيب لُمةً أَي شَكلاً .
وفي الحديث : لا تُسافروا حتى تُصيبوا لُمةً أَي رُفْقةً .
واللُّمَةُ : المِثل في السنِّ والتَّرْب .
قال الجوهري : الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه ، وقال : وهو مما أُخذت عينُه كسَه ومُذْ ، وأَصلها فُعْلةٌ من