تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تَحاذَيا وتَقابلا ، وتظهر فائدته فيما إِذا لَفَّ على عُضوه خرقة ثم جامَع فإِن الغسل يجب عليه وإن لم يَلْمَسِ الخِتانُ الخِتانَ . وفي حديث النخعي : إِذا التقى الماءَانِ فقد تَمَّ الطُّهورُ ؛ قال ابن الأَثير : يريد إِذا طَهَّرْتَ العُضْوَين من أَعْضائك في الوضُوءِ فاجتمع الماءَانِ في الطُّهور لهما فقد تم طُهُورهُما للصلاة ولا يُبالي أَيُّهما قدَّم ، قل : وهذا على مذهب من لا يوجب الترتيب في الوضوء أَو يريد بالعضوين اليدين والرجلين في تقديم اليمنى على اليسرى أَو اليسرى على اليمنى ، وهذا لم يشترطه أَحد . والأُلْقِيَّةُ : واحد من قولك لَقِيَ فلان الأَلاقيَّ من شَرٍّ وعُسْر . ورجل مُلَقًّى : لا يزالُ يلقاه مكروه . ولَقِيتُ منه الأَلاقَي ؛ عن اللحياني ، أَي الشَّدائد ، كذلك حكاه بالتخفيف . والمَلاقي : أَشْراف نَواحي أَعْلى الجبل لا يزال يَمْثُل عليها الوعل يعتصم بها من الصياد ؛ وأَنشد : إِذا سامَتْ على المَلْقاةِ ساما قال أَبو منصور : الرواة رووا : إِذا سامت على المَلَقاتِ ساما واحدتها مَلَقةٌ ، وهي الصَّفاة المَلْساء ، والميم فيها أَصلية ، كذا روي عن ابن السكيت ، والذي رواه الليث ، إِن صح ، فهو مُلْتَقى ما بين الجبلين . والمَلاقي أَيضاً : شُعَبُ رأْس الرَّحِم وشُعَبٌ دونَ ذلك ، واحدها مَلْقًى ومَلْقاةٌ ، وقيل : هي أَدنى الرحم من موضع الولد ، وقيل : هي الإِسَكُ ؛ قال الأَعشى يذكر أُم عَلْقمةَ : وكُنَّ قد أَبْقَيْنَ منه أُذًى ، * عند المَلاقي ، وافيَ الشَّافِرِ الأَصمعي : المُتَلاحِمةُ الضيِّقة المَلاقي ، وهو مَأْزِمُ الفَرْجِ ومَضايِقُه . وتلقَّت المرأَة ، وهي مُتَلَقٍّ : عَلِقَتْ ، وقلّ ما أَتى هذا البناء للمؤنث بغير هاء . الأَصمعي : تَلقَّتِ الرحمُ ماء الفحل إِذا قَبِلَتْه وأَرتَجَتْ عليه . والمَلاقي من الناقة : لحم باطن حيَائها ، ومن الفرس لحم باطن ظَبْيَتها . وأَلقى الشيء : طَرَحَه . وفي الحديث : إِنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة ما يُلْقي لها بالاً يَهْوي بها في النار أَي ما يُحْضِرُ قلبَه لما يَقولُه منها ، والبالُ : القَلبُ . وفي حديث الأَحنف : أَنه نُعِيَ إِليه رَجلٌ فما أَلقى لذلك بالاً أَي ما اسْتَمع له ولا اكْتَرَثَ به ؛ وقوله : يَمْتَسِكُونَ ، مِن حِذاِ الإِلْقاءِ ، * بتَلِعاتٍ كَجُذُوعِ الصِّيصاء إِنما أَراد أَنهم يَمْتسكون بخَيْزُران السَّفينة خشية أَن تُلقِيَهم في البحر ، ولَقَّاه الشيءَ وأَلقاه إِليه وبه . فسر الزجاج قوله تعالى : وإِنَّك لَتُلَقَّى القرآن ؛ أَي يُلْقى إِليك وحْياً من عند الله . واللَّقى : الشيء المُلْقى ، والجمع أَلقاء ؛ قال الحرث بن حلزة : فتَأَوَّتْ لهم قَراضِبةٌ مِن * كلِّ حَيٍّ ، كأَنهم أَلْقاءُ وفي حديث أَبي ذر : ما لي أَراك لَقًى بَقًى ؟ هكذا جاءَا مخففين في رواية بوزن عَصاً . واللَّقى : المُلْقى على الأَرض ، والبَقى إِتباع له . وفي حديث حكيم بن حزام : وأُخِذَتْ ثِيابُها فجُعِلتْ لَقًى أَي مُرْماةً مُلْقاةً . قال ابن الأَثير : قيل أَصل اللَّقى أَنهم كانوا إِذا طافُوا خَلَعُوا ثيابَهم وقالوا لا نَطُوف في ثياب عَصَيْنا الله فيها ، فيُلقُونها عنهم ويُسمّون ذلك الثوب لَقًى ، فإِذا قَضَوْا نُسُكَهم لم يأْخُذوها وتركوها بحالها مُلْقاةً . أَبو