وقد زَعَمُوا حُلْماً لُقاك ، فلم يَزِدْ ، * بِحَمْدِ الذي أَعْطاك ، حِلْماً ولا عَقْلا
وقال ابن سيده : ولَقاه طائية ؛ أَنشد اللحياني :
لمْ تَلْقَ خَيْلٌ قبْلَها ما قد لَقَتْ * مِنْ غِبِّ هاجِرةٍ ، وسَيْرٍ مُسْأَدِ
الليث : ولَقِيه لَقْيةً واحدة ولَقاةً واحدة ، وهي أَقبحها على جوازها ، قال ابن السكيت : ولِقيانةً واحدة ولَقْيةً واحدة ، قال ابن السكيت : ولا يقال لَقاة فإِنها مولدة ليست بفصيحة عربية ، قال ابن بري : إِنما يقال لَقاة لأَن الفَعْلة للمرة الواحدة إِنما تكون ساكنة العين ولَقاةٌ محركة العين .
وحكى ابن درستويه : لَقًى ولَقاة مثل قَذًى وقَذاةٍ ، مصدر قَذِيت تَقْذَى .
واللِّقاء : نقيض الحِجاب ؛ ابن سيده : والاسم التِّلقاء ؛ قال سيبويه : وليس على الفعل ، إِذ لو كان على الفعل لفتحت التاء ؛ وقال كراع : هو مصدر نادر ولا نظير له إِلا التِّبْيان .
قال الجوهري : والتِّلقاء أَيضاً مصدر مثل اللقاء ؛ وقال الراعي :
أَمَّلْتُ خَيْرَكَ هل تَأْتي مَواعِدُه ، * فالْيَوْمَ قَصَّرَ عن تِلْقائِه الأَمَلُ
قال ابن بري : صوابه أَمَّلت خيركِ ، بكسر الكاف ، لأَنه يخاطب محبوبته ، قال : وكذا في شعره وفيه عن تِلْقائِك بكاف الخطاب ؛ وقبله :
وما صَرَمْتُك حتى قُلْتِ مُعْلِنةً : * لا ناقةٌ لي في هذا ، ولا جَملُ
وفي الحديث : مَنْ أَحبَّ لِقاء الله أَحبَّ الله لقاءه ومَن كَرِه لقاء الله كره الله لقاءه والموتُ دون لقاء الله ؛ قال ابن الأَثير : المراد بلقاء الله المصيرُ إِلى الدار الآخرة وطلبُ ما عند الله ، وليس الغرض به الموت لأَن كلاً يكرهه ، فمن تَرك الدنيا وأَبغضها أَحبَّ لِقاء الله ، ومَن آثَرَها ورَكِنَ إِليها كَرِه لِقاء الله لأَنه إِنما يصل إِليه بالموت .
وقوله : والموتُ دون لقاء الله ، يُبَيِّنُ أَن الموتَ غيرُ اللقاء ، ولكنه مُعْتَرِضٌ دون الغَرَض المطلوب ، فيجب أَن يَصْبر عليه ويحتمل مشاقَّة حتى يصل إِلى الفَوْز باللِّقاء .
ابن سيده : وتَلَقَّاه والتَقاه والتَقَيْنا وتَلاقَيْنا .
وقوله تعالى : ليُنذِر يوم التَّلاقِ ؛ وإِنما سمي يومَ التلاقي لتَلاقي أَهل الأَرضِ وأَهل السماء فيه .
والتَقَوْا وتَلاقَوْا بمعنى .
وجلس تِلْقاءه أَي حِذاءه ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
أَلا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عَفْراء مُلْتَقَى ، * نَعَمْ ، وأَلا لا حيثُ يَلْتَقِيانِ
فسره فقال : أَراد مُلْتَقَى شفتيها لأَن التِقاء نَعمْ ولا إِنما يكون هنالك ، وقيل : أَراد حَبَّذا هي مُتكلِّمةً وساكتة ، يريد بملتقى نعم شفتيها ، وبأَلا لا تَكلُّمَها ، والمعنيان متجاوران .
واللَّقِيانِ ( 1 ) : المُلتَقِيانِ .
ورجل لَقِيٌّ ومَلْقِيٌّ ومُلَقًّى ولَقَّاء يكون ذلك في الخير والشر ، وهو في الشر أَكثر .
الليث : رجل شَقِيٌّ لَقِيٌّ لا يزال يَلْقى شَرّاً ، وهو إِتباع له .
وتقول : لاقَيْتُ بين فلان وفلان .
ولاقَيْتُ بين طَرَفَيْ قضيب أَي حَنَيْته حتى تلاقيا والتَقَيَا .
وكلُّ شيءٍ استقبل شيئاً أَو صادفه فقد لقِيَه من الأَشياء كلها .
واللَّقِيَّان : كل شيئين يَلْقى أَحدهما صاحبه فهما لَقِيَّانِ .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أَنها قالت إِذا التقى الخِتانان فقد وجَب الغُسْلُ ؛ قال ابن الأَثير : أَي حاذى أَحدهما الآخر وسَواء تَلامَسا أَو لم يتَلامَسا ، يقال : التَقى الفارسان إِذا
هامش
( 1 ) قوله [ اللقيان ] كذا في الأصل والمحكم بتخفيف الياء ، والذي في القاموس وتكملة الصاغاني بشدها وهو الأشبه .