قوم عن أَغراضِهم ، وهي فُعْلةٌ من لَغَوْت أَي تكلَّمت ، أَصلها لُغْوة ككُرةٍ وقُلةٍ وثُبةٍ ، كلها لاماتها واوات ، وقيل : أَصلها لُغَيٌ أَو لُغَوٌ ، والهاء عوض ، وجمعها لُغًى مثل بُرة وبُرًى ، وفي المحكم : الجمع لُغات ولُغونَ .
قال ثعلب : قال أَبو عمرو لأَبي خيرة يا أَبا خيرةَ سمعتَ لُغاتِهم ، فقال أَبو خيرة : وسمعت لُغاتَهم ، فقال أَبو عمرو : يا أَبا خيرة أُريد أَكتَفَ منك جِلداً جِلْدُك قد رقَّ ، ولم يكن أَبو عمرو سمعها ، ومن قال لُغاتَهم ، بفتح التاء ، شبَّهها بالتاء التي يوقف عليها بالهاء ، والنسبة إِليها لُغَوِيّ ولا تقل لَغَوِيٌّ .
قال أَبو سعيد : إِذا أَردت أَن تنتفع بالإِعراب فاسْتَلْغِهم أَي اسمع من لُغاتِهم من غير مسأَلة ؛ وقال الشاعر :
وإِني ، إِذا اسْتَلْغانيَ القَوْمُ في السُّرَى ، * بَرِمْتُ فأَلفَوْني بسِرِّك أَعْجَما
اسْتَلْغَوْني : أَرادوني على اللَّغْو .
التهذيب : لَغا فلان عن الصواب وعن الطريق إِذا مالَ عنه ؛ قاله ابن الأَعرابي ، قال : واللُّغَةُ أُخِذَت من هذا لأَن هؤلاء تكلموا بكلام مالُوا فيه عن لُغةِ هؤلاء الآخرين .
واللَّغْو : النُّطق .
يقال : هذه لُغَتهم التي يَلْغُون بها أَي يَنْطِقُون .
ولَغْوى الطيرِ : أَصواتُها .
والطيرُ تَلْغَى بأَصْواتِها أَي تَنْغَم .
واللَّغْوَى : لَغَط القَطا ؛ قال الراعي :
صُفْرُ المَحاجِرِ لَغْواها مُبَيَّنَةٌ ، * في لُجَّةِ الليل ، لَمَّا راعَها الفَزَعُ ( 1 ) وأَنشد الأَزهري صدر هذا البيت :
قَوارِبُ الماء لَغْواها مبينة
فإِما أَن يكون هو أَو غيره .
ويقال : سمعت لَغْو الطائر ولَحْنه ، وقد لَغا يَلْغُو ؛ وقال ثعلبة بن صُعير :
باكَرْتُهم بسباء جَوْنٍ ذارِعٍ ، * قَبْلَ الصَّباح ، وقبْلَ لَغْو الطائر
ولَغِيَ بالشيء يَلْغَى لَغاً : لهِجَ .
ولَغِيَ بالشراب : أَكثر منه ، ولغِي بالماء يَلغَى به لَغاً : أَكثر منه ، وهو في ذلك لا يَرْوَى .
قال ابن سيده : وحملنا ذلك على الواو لوجود ل غ وو عدم ل غ ي .
ولَغِيَ فلان بفلان يَلغَى إِذا أُولِعَ به .
ويقال : إِنَّ فرَسَكَ لمُلاغِي الجَرْيِ إِذا كان جَرْيُه غيرَ جَرْيٍ جِدٍّ ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
جَدَّ فَما يَلْهُو ولا يُلاغِي
لفا : لَفا اللحمَ عن العظم لَفْواً : قشره كَلَفَأَه .
واللَّفاةُ : الأَحْمَقُ ، فَعَلةٌ من قولهم لَفَوْت اللحمَ ، والهاء للمبالغة ، زعموا .
وأَلْفَى الشيء : وَجَدَه .
وتَلافاه : افْتَقَدَه وتَدارَكه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
يُخَبِّرُني أَني به ذو قَرابةٍ ، * وأَنْبَأْتُه أَنِّي به مُتَلافي
فسره فقال : معناه أَني لأُدْرِكُ به ثأْرِي .
وفي الحديث : لا أُلفِيَنَّ أَحدَكم مُتَّكِئاً على أَرِيكَتِه أَي لا أَجد وأَلقَى .
يقال : أَلفَيْتُ الشيء أُلفِيه إِلفاء إِذا وجدته وصادَفْته ولَقِيته .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : ما أَلفاه السَّحَرُ عندي إِلا نائماً أي ما أَتى عليه السحر إِلا وهو نائم ، تعني بعد صلاة الليل ، والفعل فيه للسحر .
واللَّفَى : الشيء المَطْروُح كأَنه من أَلفَيْتُ أَو تلافَيْت ، والجمع أَلْفاء ، وأَلفه ياء لأَنها لام .
الجوهَرِي : اللَّفاء الخَسِيس من
هامش
( 1 ) قوله [ المحاجر ] في التكملة : المناخر .