تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كل شيء ، وكلُّ شيء يَسيرٍ حقير فهو لَفاءٌ ؛ قال أَبو زبيد : وما أَنا بالضَّعيف فَتَظْلِموني ، * ولا حَظِّي اللَّفاء ولا الخَسِيسُ ويقال : رَضِيَ فلانٌ من الوَفاء باللَّفاء أَي من حقّه الوافي بالقليل . ويقال : لَفَّاه حقَّه أَي بَخَسَه ، وذكره ابن الأَثير في لفأَ ، بالهمز ، وقال : إِنه مشتق من لفَأْت العظم إِذا أَخذت بعضَ لحمه عنه .
لقا : اللَّقْوة : داء يكون في الوجه يَعْوَجُّ منه الشِّدق ، وقد لُقِيَ فهو مَلْقُوٌّ . ولَقَوْتُه أَنا : أَجْرَيْت عليه ذلك . قال ابن بري : قال المهلبي واللُّقاء ، بالضم والمد ، من قولك رجل مَلْقُوٌّ إِذا أَصابته اللَّقْوة . وفي حديث ابن عمر : أَنه اكْتَوَى من اللَّقْوَة ، هو مرض يَعْرِضُ لوجه فيُميلُه إِلى أَحد جانبيه . ابن الأَعرابي : اللُّقَى الطيُّور ، واللُّقَى الأَوْجاع ، واللُّقَى السَّريعاتُ اللَّقَح من جميع الحيوان . واللَّقْوةُ واللِّقْوة : المرأَة السَّريعةُ اللَّقاحِ والناقة السريعة اللقاح ؛ وأَنشد أَبو عبيد في فتح اللام : حَمَلْتِ ثَلاثةً فَوَلَدتِ تِمّاً ، * فأُمٌّ لَقْوةٌ وأَبٌ قَبِيسُ وكذلك الفرسُ . وناقة لِقْوةٌ ولَقْوةٌ : تَلْقَح لأَول قَرْعةٍ . قال الأَزهري : واللَّقْوة في المرأَة والناقة ، بفتح الام ، أَفصح من اللِّقوة ، وكان شمر وأَبو الهيثم يقولان لِقْوة فيهما . أَبو عبيد في باب سرعة اتفاق الأَخوين في التحابّ والمودَّة : قال أَبو زيد من أَمثالهم في هذا كانت لَقْوةٌ صادَفَتْ قَبِيساً ؛ قال : اللَّقْوةُ هي السريعة اللَّقَح والحَمْل ، والقَبِيسُ هو الفَحْل السريع الإِلقاح أَي لا إبْطاء عندهما في النِّتاج ، يضرب للرجلين يكونان متفقين على رأْي ومذهب ، فلا يَلْبَثان أَن يتصاحبا ويتَصافَيا على ذلك ؛ قال ابن بري في هذا المثل : لَقْوةٌ بالفتح مذهب أَبي عمرو الشيباني ، وذكر أَبو عبيد في الأَمثال لِقْوة ، بكسر اللام ، وكذا قال الليث لِقْوة ، بالكسر . واللَّقْوة واللِّقْوة : العُقاب الخَفِيفة السَّريعةُ الاخْتِطاف . قال أَبو عبيدة : سميت العقاب لَقْوة لسَعة أَشْداقها ، وجمعها لِقاءٌ وألقاءٌ ، كأَنَّ أَلقاءً على حذف الزائد وليس بقياس . ودَلْو لَقْوةٌ : لَيِّنة لا تَنْبَسِطُ سريعاً لِلِينها ؛ عن الهَجَريّ ؛ وأَنشد : شَرُّ الدِّلاءِ اللَّقْوةُ المُلازِمه ، * والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصائِمه والصحيح : الوَلْغَةُ المُلازِمَه . ولقِيَ فلان فلاناً لِقاء ولِقاءةً ، بالمدّ ، ولُقِيّاً ولِقِيّاً ، بالتشديد ، ولُقْياناً ولِقْياناً ولِقْيانة واحدة ولُقْيةً واحدة ولُقًى ، بالضم والقصر ، ولَقاةً ؛ الأَخيرة عن ابن جني ، واستضعفها ودَفَعها يعقوب فقال : هي مولَّدة ليست من كلام العرب ؛ قال ابن بري : المصادر في ذلك ثلاثة عشر مصدراً ، تقول لَقِيته لِقاءً ولِقاءَةً وتِلقاءً ولُقِيّاً ولِقِيّاً ولِقْياناً ولُقْياناً ولِقْيانَةً ولَقْيةً ولَقْياً ولُقًى ولَقًى ، فيما حكاه ابن الأَعرابي ، ولَقاةً ؛ قال : وشاهد لُقًى قول قيس بن المُلَوّح : فإِن كان مَقْدُوراً لُقاها لَقِيتُها ، * ولم أَخْشَ فيها الكاشِحِينَ الأَعادِيا وقال آخر : فإِنَّ لُقاها في المَنامِ وغيره ، * وإِنْ لم تَجُدْ بالبَذْل عندي ، لرابِحُ وقال آخر : فلوْلا اتِّقاءُ الله ، ما قلتُ مَرْحَباً * لأَوَّلِ شيباتٍ طَلَعْنَ ، ولا سَهْلا